لجنة التفاوض الرئاسية باليمن تستهل أعمالها وسط دعم إقليمي ودولي

الاثنين 2014/09/01
جماعة الحوثي تتجاهل المطالب الدولية والإقليمية بإنهاء تحركاتها

صنعاء - بدأت اللجنة الرئاسية المكلفة بالتفاوض مع جماعة الحوثي، أمس الأحد، عملها في العاصمة صنعاء برئاسة نائب رئيس الوزراء اليمني «أحمد بن دغر» وبحضور كافة أعضائها، بحسب مصدر في اللجنة.

وقال عضو في اللجنة مفضلاً عدم الكشف عن هويته، إن «اللجنة قررت التواصل مع الحوثيين من صنعاء، وعدم النزول إلى محافظة صعدة (شمال)»، مضيفاً أن مهمتهم «تتركز في الحصول على رد من قبل الحوثيين على رسالة الرئيس اليمني (عبدربه منصور هادي) وعلى موقفهم من البيان الرئاسي لمجلس الأمن».

وذكر المصدر أن «اللجنة ليس لها سقف زمني محدد»، لكنه توقع أن تنجز اللجنة مهمتها «خلال أيام قليلة تنتهي بالحصول على رد رسمي من الحوثيين على رسالة الرئيس»، دون أن يوضح الآلية التي ستتبعها اللجنة للتواصل مع الجماعة من صنعاء.

وأعاد الرئيس اليمني أمس الأول السبت تكليف اللجنة بمهمة التفاوض مع الحوثيين لنزع فتيل الأزمة، بعد أن فشلت في عملها الأسبوع الماضي، وأضاف الرئيس هادي للجنة ثلاثة أعضاء جدد كخبراء اقتصاديين وهم وزير التخطيط «محمد السعدي»، ووزير المالية «محمد زمام»، ومحافظ البنك المركزي «محمد بن همام».

وسلم الأسبوع الماضي رئيس اللجنة «أحمد بن دغر» رسالة رسمية من الرئيس اليمني إلى جماعة الحوثي، تضمنت مطالبة الجماعة بإزالة المخيمات المسلحة ومظاهر التوتر في صنعاء ومحيطها، واستكمال تسليم محافظة عمران للدولة، بالإضافة إلى وقف فوري لإطلاق النار في محافظة الجوف وتسليم المواقع للقوات المسلحة.

وكان مجلس الأمن الدولي أدان الجمعة، أنشطة جماعة «أنصار الله» في اليمن، المعروفة إعلاميا باسم جماعة «الحوثي»، وهدد بـ«فرض تدابير عقابية» عليها، حسب بيان.

ودعا المجلس في بيان صحفي، جماعة الحوثي إلى «سحب» قواتها من محافظة عمران، و«وقف جميع الأعمال العدائية المسلحة ضد الحكومة، وإزالة المخيمات وتفكيك نقاط التفتيش التي أقيمت في صنعاء وما حولها».

وكان مجلس التعاون الخليجي قد أكد في اجتماع السبت في بيانه الختامي، على دعم دول الخليج لجهود «المصالحة» في اليمن مع رفض ما وصفه بـ«أسلوب الاعتصامات».

ولقيت دعوة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي لكافة القوى السياسية والاجتماعية اليمنية إلى تحقيق اصطفاف وطني ومصالحة وطنية، ترتكز على الالتزام بأسس ومخرجات الحوار الوطني» الذي اختتم في يناير الماضي ترحيبا من المجلس الوزاري الخليجي. كما أعرب المجلس عن «قلقه البالغ من التوترات التي يشهدها محيط العاصمة صنعاء من قبل جماعة الحوثيين، وإصرارها على التصعيد المناهض لعملية الانتقال السلمي»، محذرا من «تداعياتها الخطيرة»، ومعتبرا ذلك «تصعيداً خارجاً عن التوافق الوطني».

ومنذ 14 أغسطس الماضي، تنظم جماعة «أنصار الله» المعروفة إعلاميا باسم جماعة «الحوثي» أو «الحوثيين» مظاهرات في العاصمة صنعاء قبل أن تصعّد إلى مراحل شملت نصب مخيمات للاعتصام على مداخل المدينة ووسطها ملوحة من خلال زعيمها عبدالملك الحوثي بالانتقال إلى مرحلة التصعيد الثوري الثالثة.

3