لجنة الخارجية بالبرلمان الفرنسي تدافع عن التعاون القضائي مع المغرب

السبت 2015/06/20
البرلمان الفرنسي يتجه إلى المصادقة على بروتوكول قضائي لتعزيز التعاون مع المغرب

الرباط - يتأرجح أعضاء الجمعية الوطنية الفرنسية بين الموافقة على البروتوكول الإضافي لاتفاقية التعاون القضائي بين باريس والرباط وبين رفضه بعدم المصادقة عليه.

ويرى مؤيّدو البروتوكول بأن من شأنه توطيد العلاقات مع المغرب الذي يعد شريكا استراتيجيا لفرنسا في مجال مكافحة الإرهاب، في المقابل يعتبر الرافضون قرار المصادقة عليه “مساسا باستقلالية القاضي الفرنسي” المخول استنادا إلى التزامات دولية متابعة الجرائم الدولية لأشخاص يتواجدون على التراب الفرنسي.

والجمعية الوطنية الفرنسية تكوّن مع مجلس الشيوخ الفرنسي، البرلمان الفرنسي الحالي، ويتمحور دورها الرئيسي في مناقشة وتعديل والتصويت على القوانين والتشريعات. وتمتلك هذه المؤسسة، بعكس مجلس الشيوخ، صلاحية إسقاط وتغيير الحكومة.

ومن جانبه صادق المغرب على هذا البروتوكول الإضافي منذ حوالي شهر، واعتبرت الحكومة على لسان ناطقها الرسمي مصطفى الخلفي أن البروتوكول “يهدف إلى تعزيز التعاون بين السلطات القضائية للبلدين لضمان حسن تدبير الإجراءات”.

ويهدف البروتوكول الإضافي الموقع في 6 فبراير الماضي بالرباط، والذي ستتم دراسته في 23 يونيو الجاري خلال جلسة عامة بالجمعية الوطنية، إلى تسهيل تعاون دائم وناجع بين فرنسا والمغرب، في إطار احترام القانون الداخلي، والالتزامات الدولية للبلدين.

وأكدت في هذا الإطار إليزابيث غيغو، رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية بفرنسا على ضرورة إلحاق البروتوكول باتفاقية التعاون القضائي بين المغرب وفرنسا.

وأوضحت أن الإصلاحات الجوهرية التي باشر بها المغرب والتطور الذي شهده على مرّ سنوات متعاقبة يحتم على فرنسا التعامل معه بمنطق تشاركي وليس بمنطق “المراقبة المتعجرفة”، على حد تعبيرها.

وشهد عام 2014 مجموعة من الخلافات بين المغرب وفرنسا، وصلت إلى حد استدعاء، السفير الفرنسي بالمغرب، شارل فري، أكثر من مرة، وتعليق وزارة العدل المغربية لجميع اتفاقيات التعاون القضائي بين البلدين، بسبب قيام الشرطة الفرنسية، خلال زيارة رسمية لعبداللطيف الحموشي، المدير العام لمديرية مراقبة التراب الوطني (المخابرات المغربية الداخلية) إلى باريس، بمحاولة استدعائه، شرارة اندلاع الأزمة بين البلدين.

وكان كل من وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف ووزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس قد قاما بزيارة إلى المغرب بعد إعادة توقيع اتفاق التعاون القضائي المجمد بينهما منذ فبراير سنة 2014.

ويُشار إلى أن العاهل المغربي الملك محمد السادس التقى، خلال فبراير الماضي، الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، بقصر الإليزيه في باريس، وبحث الجانبان العلاقات بين البلدين وبعض القضايا الإقليمية والدولية.

2