لجنة الخمسين تنتخب عمرو موسى رئيسا لها

الأحد 2013/09/08
30 صوتا مقابل 48 يرشحون موسى رئيسا للجنة الخمسين

القاهرة- أعلنت اللجنة المكلفة بفرز أصوات الانتخابات على رئاسة لجنة الخمسين لتعديل الدستور، برئاسة الكاتب محمد سلماوي، عن فوز عمرو موسى برئاسة اللجنة.

وحصل موسى على 30 صوتاً من إجمالي عدد أصوات الحاضرين في أول اجتماع للجنة، اليوم، وهم 48 حاضراً، فيما حصل منافسه على رئاسة اللجنة نقيب المحامين المصريين ورئيس اتحاد المحامين العرب سامح عاشور على 16 صوتاً وامتناع 2 عن التصويت.

وكانت اللجنة بدأت أولى اجتماعاتها، بوقت سابق من اليوم، بمقر مجلس الشورى المصري في وسط القاهرة.

وترأَّس الجلسة الأولى، عبد الجليل مصطفى، المنسق السابق للجمعية الوطنية للتغيير، بصفته أكبر الأعضاء سنّاً، بحضور أعضاء اللجنة وهم رؤساء وقادة يمثلون النقابات والاتحادات العُمالية والمهنية والفنية وغالبية الأحزاب السياسية، وممثلون عن الأزهر والكنائس، وأحزاب وقوى الإسلام السياسي، وشخصيات عامة من الكُتاب والمفكرين.

وبدأت الجلسة بالوقوف دقيقة حداداً على أرواح ضحايا الثورة المصرية. ومن أبرز أعضاء اللجنة، المفكر محمد سلماوي رئيس اتحاد كتاب مصر، والأمين العام لاتحاد الكتاب العرب، والسفيرة ميرفت تلاوي رئيس المجلس القومي للمرأة، والمستشار علي عوض مستشار الرئيس المصري للشؤون الدستورية.

وكانت القوى السياسية والدينية في مصر توافقت على "خارطة مستقبل" مساء 3 يوليو أقرت عزل الرئيس السابق محمد مرسي على خلفية ثورة شعبية في 30 يونيو الفائت، وكان أول بنودها تعطيل الدستور المصري الذي تم إقراره في كانون ديسمبر 2012 بشكل مؤقت، وتشكيل لجنة يُناط بها إجراء تعديلات على المواد الخلافية في الدستور.

ومن المقرَّر بحسب "خارطة المستقبل"، وطبقاً لقرار جمهوري أصدره الرئيس المصري المؤقت المستشار عدلي منصور أن تنتهي لجنة الخمسين من عملها في غضون شهرين بالتوصل إلى مسوَّدة للشكل النهائي للدستور يتم عرضها على استفتاء شعبي، فيما كانت "لجنة العشرة" التي كلفها الرئيس في 21 يوليو الفائت وتكونت من 10 خبراء في الشؤون الدستورية والقانونية قد توصلت إلى مسوَّدة أوصت بإجراء تعديلات على 38 مادة من مواد الدستور المعطَّل المكوَّن من 236 مادة، والذي أثار خلافات عميقة أدت إلى الثورة على النظام السابق والإطاحة به.

وقد كشف أعضاء لجنة الخمسين عن أن المواد المتوافق عليها كثيرة جدا ، وأن ما حرصت عليه لجنة الخبراء وأحالته إلى لجنة الخمسين ما تزال محل خلافات أيضا بين أعضاء لجنة الخمسين حيث أبدى بعض الأعضاء رفضهم استمرار مجلس الشورى في حين رأى آخرون أن مجلس الشورى مكسب دستوري وسياسي كبيرين، ما يستلزم الإبقاء عليه، ولكن بمنحه المزيد من الاختصاصات التشريعية والرقابية أسوة بمجلس الشعب.

بينما يرى أعضاء آخرون ضرورة إلغاء المادة 219 لمخالفتها أصلا لمواد الدستور حيث لا يجوز وضع مادة مفسرة لمادة أخرى في الدستور وإلا يعتبر فسادا دستوريا.

وأيد هذا الاتجاه، الدكتور كمال الهلباوي المفكر الإسلامي وعضو لجنة الخمسين فأكد أنه مع إلغاء المادة 219 حيث تعد المادة الثانية كافية وتعرف مفهوم الإسلام بشكل أوسع، بينما المادة 219 كانت تضيق التعريف.

وشدد الهلباوي على أنه سيدفع بأن يبقي النظام الذي يجمع بين الفردي والقائمة بالانتخابات البرلمانية.

كما أعلن عمرو موسى الرئيس المنتخب، أن مشروع الدستور الذي أعدته لجنة الخبراء سيكون أساس المناقشات التي ستبدأ الأحد وطوال المدة الدستورية بالإضافة إلى دراسة كافة الدساتير المصرية الأخرى من أجل إعداد دستور مصر الجديد المعبر عن كل آمال وطموحات الشعب المصري بكل فئاته.

وذكر موسى أنه يجب الحفاظ على كافة الحقوق المكتسبة تجاه كل الفئات مثل نسبة العمال والفلاحين وأنه يجب دراسة أفضل السبل للحفاظ على هذه النسبة، مشيرا إلى أنه يمكن البقاء على مجلس الشورى باختصاصات واضحة وإضافة الاختصاص التشريعي للمجلس.

ورفض الجدل الدائر حول تشكيل لجنة الخمسين، من أجل إعداد دستور متوازن معبر عن الشعب المصري، والفصل بين السلطات.

ومن ناحية أخرى، طالبت المحامية منى ذو الفقار عضو لجنة الخمسين بإلغاء نسبة الـ50% للعمال والفلاحين.. واصفة هذه التجربة بالفاشلة وأنها لم تحقق الأهداف المرجوة، وأنه من الأفضل إنشاء أحزاب سياسية للعمال والفلاحين للدفاع عن حقوقهم.

وأشارت إلى إعداد دراسة حول مجلس الشور ، وأنها مع إلغاء المجلس إذا كان النظام الانتخابي فرديا، ومع بقاء المجلس إذا كان بالقائمة مع تطوير اختصاصاته ليكون مجلسا للشيوخ، بينما مجلس الشعب بالنظام الفردي.

من جهته ، طالب الدكتور محمد غنيم، بأن تعمل لجنة الخمسين لتعديل دستور 2012 المعطل بروح الثورة التي أعادت 30 يونيو إشعالها، وذلك لإعداد دستور لدولة عصرية ويكون مستقيما ودائما. ورفض اتهام اللجنة بأنها يغلب عليها التيار الليبرالي وقلة من الإسلاميين.

وبشأن مجلس الشورى، لفت إلى أنه في حال الإبقاء على اختصاصات مجلس الشورى الحالية فلا بد من إلغائه، مفضلا الإبقاء عليه لأن العديد من الدول تعمل بنظام الغرفتين، لكن مع وضع اختصاصات بحيث يكون معاون لمجلس الشعب.

من جهته، شدد الدكتور سعد الدين الهلالي عضو اللجنة على أهمية النظر إلى المستقبل من أجل أن تسير مصر إلى الأمام واجتياز المرحلة الحالية والتوصل إلى المقاصد الأسمى.

وأكد ضرورة وقف المتاجرة بالدين الذي كان سمة في زمن العهد السابق، وداعيا إلى تحرير الدين ليكون علاقة صادقة بين العبد وربه، وأن كل من يريد التحدث في الدين عليه نقل النص دون إدخال الفهم مع النص، ومحذرا السيطرة على الناس باسم الدين.

1