لجنة القدس تجتمع في المغرب لمواجهة مخاطر الاستيطان

الجمعة 2014/01/17
إقرار عربي ودولي بدور المغرب في إحياء ذاكرة القدس وحمايتها من التهويد

الرباط- يشكل اجتماع لجنة القدس، الذي ينعقد اليوم في مراكش برعاية العاهل المغربي، مناسبة جديدة لتحديد الآليات الكفيلة بحماية القدس والحدّ من مخاطر سياسة التهويد الإسرائيليّة المحدقة بها.

تحتضن المغرب، اليوم الجمعة، اجتماعات الدورة العشرين للجنة القدس برئاسة العاهل المغربي الملك محمد السادس بمراكش في جنوب البلاد، وبحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس اجتماعات هذه الدورة.

ويأتي انعقاد اجتماع لجنة القدس الذي يستمر يومين في ظروف استثنائية تشهدها المنطقة، حيث تتعثر عملية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين، في ظلّ تمادي الجانب الإسرائيلي في مخطّطاته لتهويد القدس ونهب المزيد من الأراضي الفلسطينية.

وكان العاهل المغربي قد أدان، في نوفمبر الماضي بوصفه رئيس لجنة القدس، “الممارسات الاستيطانية الاستفزازية التي تقوم بها إسرائيل، وانتهاكاتها الجسيمة في المسجد الأقصى وفي القدس وباقي الأراضي الفلسطينية المحتلة”. وأكّد ملك المغرب، في رسالتين وجّههما إلى كلّ من رئيس دولة الفاتيكان البابا فرانسيس والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أنّ القدس “هي جوهر الصراع المرير بمنطقة الشرق الأوسط، وصميم الحلّ السياسي في مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، التي نأمل جميعا أن يتجاوز الطرفان من خلالها العقبات والمعيقات التي تحول دون الوصول إلى سلام عادل وشامل وفق حلّ الدولتين”.

وقال وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار، أمس الأوّل، إن اجتماع لجنة القدس ينبغي أن “يشكّل رسالة قوية إلى المجتمع الدولي لحضه على تحمل مسؤولياته بهدف دفع اسرائيل إلى وضع حد لأنشطتها الاستيطانية غير القانونية”. كما أكّد مزوار، في مقابلة مع صحيفة “لوماتان”، أن هذا الاجتماع “يأتي في ظرف دولي حساس يستدعي مزيدا من التجانس، بهدف خوض التحديات الكبرى وغير المسبوقة التي تواجهها” مدينة القدس.

لجنة القدس
◄ 1975 تأسست بمدينة جدة

◄ تتكون من ممثلين منتخبين عن 16

بلدا من الدول الأعضاء

◄ تتولى دراسة الوضع في القدس أمام

مخاطر التهويد

◄ تتابع قرارات الهيئات الدولية ذات

الصلة بالقدس

◄ تحث المنظمات الدولية الأخرى على

المساعدة في حماية القدس

◄ تجتمع بدعوة من رئيسها أو من أمين

عام المؤتمر الإسلامي

ويحضر اجتماع اليوم، في مراكش المغربيّة، وزراء خارجية الدول الأعضاء في لجنة القدس التي انبثقت عن منظمة المؤتمر الإسلامي منذ العام 1975 بمدينة جدة السعودية، فضلا عن حضور ممثلين عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والفاتيكان وجامعة الدول العربية.

من جانبه، ذكر السفير هشام بدر، مساعد وزير الخارجية المصري قبيل مشاركته أمس في اجتماع تحضيري لكبار المسؤولين للجنة القدس، أنّ اجتماع الجمعة سيواكب اجتماعا آخر لوكالة “بيت مال القدس” الذي يعد الذراع المالي والتمويلي للجنة القدس حيث سيتم خلاله استعراض ما تمّ من تمويل مشروعات القدس من 2006 إلى 2013، وكذلك وضع خطط التمويل اللازمة في الفترة من 2014 حتى 2018.

وأشار بدر إلى أنّه سيتم التركيز على “المشروعات التي تهدف إلى الحفاظ على التراث العربي والإسلامي للقدس وتمويل شراء المنازل، إضافة إلى مشروعات دعم المرأة والطفل الفلسطيني من حيث استعداد الدول المؤثرة للمشاركة في عمليات التمويل”.

ونقلت وكالة المغرب العربي للأنباء عن رئيس “وكالة بيت مال القدس” أنّ اجتماعات الدورة العشرين للجنة القدس تأتي في “ظروف دولية وإقليمية حساسة” خاصة بسبب خطط إسرائيل لزيادة الاستيطان في مدينة القدس و”محو معالمها الإسلامية والتقليص من عدد السكان المسلمين مقابل الرفع من عدد السكان اليهود.” وعلى صعيد متّصل، كتبت صحيفة “هافينغتون بوست” الأميركية أنّ الملك محمد السادس والرئيس الأميركي باراك أوباما، أقرّا خلال لقاء القمة الذي جمع بينهما بالبيت الأبيض في نوفمبر الماضي، بالضرورة الملحة للتوصّل إلى حلّ بشأن الوضع النهائي لمدينة القدس الشريف، مشيرة إلى أنّ “هناك أملا حقيقيا في أن يمهّد الاجتماع المقبل للجنة القدس، تحت رئاسة ملك المغرب، الطريق أمام الجهود الرامية إلى التوصّل إلى تفاهم بين طرفي النزاع الإسرائيلي الفلسطيني”.

وقالت الصحيفة إنه “بالنظر إلى المكانة الدولية للعاهل المغربي والمصداقية التي يحظى بها لدى طرفي النزاع، فإنّه لم يدّخر جهدا في العمل من أجل توفير الشروط المواتية ليتوصّل الفلسطينيون والإسرائيليون إلى اتفاق سلام”.

يُذكرُ أن إسرائيل ضمّت القدس الشرقية التي احتلتها عام 1967 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي، وتدّعي أنّ القدس بأكملها عاصمتها الموحدة، وتزعم أنّ التوسع الاستيطاني في المدينة يتمّ في إطار ما تسمّيه بـ”بلدية العاصمة”. وفي سياق الاستمرار في سياستها غير المبالية بقرارات الشرعيّة الدوليّة، أعلنت إسرائيل في بداية يناير الجاري، مشروعا لبناء أكثر من 1800 وحدة سكنية في مستوطنات بينها أكثر من ألف وحدة في القدس الشرقية المحتلة.

2