لجنة برلمانية تركية تقر مسودة قانون التغييرات الدستورية

الجمعة 2016/12/30
المقترحات الدستورية قد تقود نحو الحكم السلطوي في تركيا

أنقرة- أقرت اللجنة الدستورية في البرلمان التركي مسودة قانون تغييرات دستورية الجمعة مما يمهد الطريق أمام الجمعية العامة لمناقشة مشروع قانون يتعلق بتعزيز صلاحيات الرئيس. وقالت المصادر إن اللجنة أتمت الموافقة على المسودة في جلسة ماراثونية استمرت 17 ساعة واختتمت في ساعة مبكرة الجمعة.و كانت المسودة قدمت إلى اللجنة في العاشر من ديسمبر مع 21 بندا لكن النسخة التي أقرت تقلصت إلى 18 بندا فقط.

وستجري تركيا بعد تصويت في البرلمان استفتاء على التغييرات بحلول الربيع في خطوة قد تساعد الرئيس رجب طيب أردوغان في الحصول على الرئاسة ذات الصلاحيات التنفيذية التي يسعى إليها منذ وقت طويل.

وخفضت اللجنة عدد المواد المقترحة إلى 18 مقترحا، بدلا من 21 مادة مقترحة، قُدمت إلى رئيس البرلمان التركي. وتنص أبرز المواد الموافق عليها من مسودة المقترحات: رفع إجمالي عدد النواب في البرلمان التركي من 550 إلى 600 نائبًا، وخفض سن الترشّح للنيابة البرلمانية من 25 إلى 18 عامًا.

وتتضمن المواد الموافق عليها في اللجنة الدستورية التركية، إجراء الانتخابات البرلمانية في البلاد مرة واحدة كل 5 أعوام، وإجراء الانتخابات الرئاسية في اليوم ذاته. وتشترط المواد المذكورة أن يكون سن الترشّح لرئاسة الجمهورية التركية 40 عامًا، وأن يكون المُرشح من المواطنين الأتراك الحائزين على درجة في التعليم العالي.

وسيتم انتخاب رئيس الجمهورية من قبل الشعب التركي، لمدة 5 أعوام، ولا يمكن للشخص الواحد أن يُنتخب رئيسًا للجمهورية التركية أكثر من مرتين، وفقًا للمواد. كما تنص المواد الموافق عليها في اللجنة الدستورية على إلغاء القانون الذي يقضي بقطع صلة رئيس الجمهورية المنتخب عن الحزب السياسي الذي ينتمي إليه.

وسيتمكن رئيس الجمهورية، وفقًا للمواد، من تعيين أكثر من نائب واحد له، وتعيين نوابه والوزراء من بين الأشخاص الذين تتوفر لديهم شروط الترشّح للنيابة، وإقالتهم. وتشترط المواد الموافق عليها من قبل اللجنة الدستورية التركية، على نواب رئيس الجمهورية ووزراء الحكومة، أداء القسم الدستوري أمام البرلمان التركي.

وتُتيح المواد الجديدة فتح تحقيق مع رئيس الجمهورية استنادًا إلى مقترح تطرحه الأغلبية المطلقة من إجمالي أعضاء البرلمان التركي. وتحظى مسودة الدستور الجديد المطروحة من قِبل حزب العدالة والتنمية إلى البرلمان بدعم من حزب الحركة القومية المعارض، القوة الرابعة في البرلمان بعدد 40 مقعداً من إجمالي 550 مقعداً، بينما يعارضه حزب الشعب الجمهوري القوة الثانية في البرلمان بعدد 133 نائباً.

ويحتاج إقرار المقترح من قبل البرلمان إلى موافقة 330 نائباً على الأقل (ثلاثة أخماس الأعضاء)، كي يتم عرضه على رئيس البلاد من أجل إقراره، وعرضه على استفتاء شعبي خلال 600 يوماً. لكن في حال تمكّن المقترح من الحصول على موافقة 367 نائبا (ثلثي الأعضاء) أو أكثر، فتتم إحالته لرئيس البلاد، ويصبح نافذًا بعد مصادقة الأخير عليه، أما إذا رفضه فيتم اللجوء إلى الاستفتاء الشعبي.

تجدر الإشارة إلى أن حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، يمتلك 317 مقعدا في البرلمان الحالي، لكن لا يحق لرئيس البرلمان التركي المنتمي للحزب التصويت على مقترح تعديل الدستور.

ويقول معارضو الرئيس التركي إن المقترحات الدستورية قد تقود نحو الحكم السلطوي في تركيا. ويريد حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي أسسه أردوغان منذ أكثر من عشر سنوات الحصول على دعم المعارضة القومية من أجل تمرير الخطة في البرلمان. وتحتاج أي تغييرات دستورية إلى تأييد ما لا يقل عن 330 نائبا في البرلمان الذي يتألف من 550 مقعدا كي يتم الاستفتاء عليه.

1