لجنة برلمانية تطالب باستعادة أطفال تونسيين سجناء في ليبيا

الخميس 2017/02/09
في جحيم الصراعات بلا ذنب

تونس – طالبت لجنة برلمانية في تونس، الأربعاء، السلطات بالعمل على استعادة 15 طفلا تونسيا يقبعون في سجن معيتيقة بليبيا.

وصرحت رئيسة لجنة التونسيين بالخارج، ابتسام الجبالي، بأن عددا من الأطفال المسجونين، هم أبناء لتونسيين توفوا في النزاعات الداخلية بليبيا وآخرون مبعدون عن آبائهم.

وأشارت رئيسة اللجنة، في حديث لإذاعة محلية خاصة، إلى أن أحد الأطفال يعاني من وضع صحي خطير، وكان قد خضع لعمليتين جراحيتين.

وقالت الجبالي “الدولة التونسية مطالبة رأسا باستعادة الأطفال. لا يوجد أي عذر يدفع الدولة إلى التخاذل في العمل على هذا الملف الإنساني”. وأضافت “نعمل الآن مع منظمة الهلال الأحمر والصليب الأحمر على استعادة الأطفال لأن ليس لهم أي ذنب لتحمل الإبعاد القسري عن وطنهم”.

وتعيش في ليبيا جالية تونسية كبيرة تقدر بنحو 100 ألف شخص لكن العدد تقلص بشكل مع تصاعد النزاع المسلح منذ 2011.

واستقطبت الجماعات المتشددة في ليبيا ومن بينها تنظيم “داعش” المتطرف المئات من المقاتلين التونسيين.

وكانت مصادر من رئاسة الحكومة التونسية كشفت، في وقت سابق، أن هناك قرابة 400 تونسي شاركوا في القتال الدائر في سرت قتل معظمهم في مواجهة الجيش الليبي.

وتقول مصادر تونسية وليبية إن العديد من الأطفال التونسيين المحتجزين يرافقون أمهاتهم السجينات بتهم إرهابية.

ويطالب مسؤولون ليبيون السلطات التونسية باستعادة أبنائها، غير أن الحكومة الليبية عاجزة عن تنفيذ أي اتفاق تتوصل إليه الحكومتان بسبب الفوضى والصراعات السياسية في البلاد خاصة مع وجود ثلاث حكومات تتنافس على الحكم.

وكان رئيس جمعية إنقاذ التونسيين العالقين بالخارج، محمد إقبال بالرجب، قد طالب السلطات التونسية خلال جلسة استماع بلجنة شؤون التونسيين بالخارج في مجلس نواب الشعب، في شهر أغسطس الماضي، بالتدخل العاجل لاسترجاع التونسيين العالقين في السجون الليبية والسورية بتهم غير إرهابية وتم العفو عليهم منذ 2013 دون أن تقوم السلطات التونسية باستلامهم.

وأكد بالرجب أن هناك أطفالا تونسيين معتقلين في السجون الليبية “دون أن تتحرك السلطات التونسية”.

وشاركت نساء تونسيات في القتال الدائر بكل من سوريا وليبيا والعراق، منذ ظهور تنظيم الدولة الإسلامية.

وكشفت الداخلية التونسية، منذ فترة، عن وجود قرابة 120 امرأة تونسية في بؤر التوتر وأن نصف هذا العدد سافرن إلى ليبيا وسوريا والعراق رفقة أزواجهن، والنصف الآخر غير متزوجات، ومن بينهن طالبات ثانوي وجامعات.

4