لجنة برلمانية تقدّر بالآلاف عدد العسكريين الإيرانيين في العراق

الثلاثاء 2015/03/24
30 ألف عنصر إيراني في العراق بصفة غير قانونية

بغداد - أعلنت لجنة الأمن والدفاع النيابية العراقية أمس، أن لديها العديد من الوثائق التي تؤكد وجود 30 ألف عسكري إيراني في العراق يشاركون في محاربة تنظيم داعش.

ويبدو الرقم المقدّم بالغ الضخامة حيث يمكن أن يشكل مثل هذا العدد جيشا بحالة. ولا يُعلم إن كانت اللجنة أخذت في الاعتبار عناصر الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران والتي لا يتردّد البعض في تصنيفها كجيش إيراني على الأراضي العراقية بحكم ولاء قادتها لطهران وارتهانها لها تدريبا وتسليحا وتمويلا.

وقال مقرر اللجنة شاخوان عبدالله، لوكالة الأناضول إن “حوالي 30 ألف جندي وضابط ومستشار عسكري إيراني موجودون بشكل غير قانوني في العراق، ويشاركون في المواجهات ضد تنظيم داعش، فيما تغض الحكومة العراقية الطرف عن الموضوع”.

وتقول الحكومة العراقية إن الموجود على أرض العراق والمشارك في الحرب ضد داعش هم “متطوعون” إيرانيون وليسوا عسكريين نظاميين.

وكان رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الإيرانية، اللواء حسن فيروزابادي، قال قبل أسبوعين، إن بلاده لن ترسل قوات عسكرية إلى العراق. ونفى مقرر لجنة الأمن والدفاع النيابية العراقية، تصريحات رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الإيرانية، مضيفا “لدينا أدلة تؤكد وجود العسكريين الإيرانيين في العراق، فيما لم تبلغ الحكومة العراقية البرلمان بوجود العسكريين الإيرانيين في البلاد”.

ولم يكشف شاخوان عبدالله أيّ معلومات أخرى حول تلك الأدلة على وجود العسكريين الإيرانيين في العراق.

وبغض النظر عن حجم التدخل العسكري الإيراني في العراق إلاّ أنه يظل في حكم المؤكّد ويحصره الطرفان الرسميان العراقي والإيراني في خبراء يقدمون الاستشارة للقوات العراقية، وعلى رأسهم الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس ضمن الحرس الثوري الإيراني. غير أن الإعلان من حين لآخر عن سقوط قتلى إيرانيين في المعارك الدائرة بالعراق يؤكد مشاركة إيران بقوات مقاتلة.

ويظل التدخل الإيراني في الحرب على داعش بالعراق مثار خوف بشأن وحدة المجتمع العراقي بما يضفيه ذلك التدخل من طابع طائفي على الحرب حيث يرجّح الدعم الإيراني كفّة الميليشيات الشيعية ويكرّس تغوّلها وانفلاتها الذي تجلّى عمليا في ما اقترفته من جرائم بحق سكان المناطق التي تنجح في انتزاعها من سيطرة تنظيم داعش.

3