لجنة برلمانية تنتقد خطط الدفاع البريطانية

الأربعاء 2015/03/25
المطالبة بتطوير قدرة البلاد العسكرية التي أهملت بعد انتهاء الحرب الباردة

لندن - انتقدت لجنة برلمانية خطط الدفاع البريطانية الحالية ودعت إلى إعادة بناء القدرات الدفاعية بشكل عاجل من أجل مواجهة التهديدات العالمية المتزايدة، معتبرة أن روسيا من بين أهم هذه التهديدات.

واعتبرت لجنة الدفاع المكلفة ببحث المصاريف وسياسة وزارة الدفاع الثلاثاء، أنه يتوجب على الحكومة أن تعيد بشكل عاجل تطوير قدرة البلاد العسكرية التي أهملت بعد انتهاء الحرب الباردة.

وجاء في بيان النواب البريطانيين أن “كل الوسائل الدفاعية الحالية التي تمتلكها بريطانيا ليست كافية لمواجهة هذا المناخ المتحول. ويجب أن تعيد بريطانيا بناء قدراتها التقليدية المهملة”.

ويبدو أن اللجنة تشير على وجه الخصوص إلى ضبابية الموقف البريطاني “الصارم” عقب عودة شبه جزيرة القرم إلى روسيا، وتنامي نشاط تنظيمي الدولة الإسلامية في العراق وسوريا وبوكو حرام في نيجيريا المتطرفين.

وبموجب الخطط التي وضعتها الحكومة الائتلافية التي يقودها المحافظون حينما تولت السلطة عام 2010، خفضت لندن الإنفاق على الدفاع بنحو 8 بالمئة وقلصت حجم القوات المسلحة بواقع السدس تقريبا.

ولفتت لجنة الدفاع من جهة أخرى إلى ضعف دفاعات حلف شمال الأطلسي، موضحة أنه بإمكان روسيا أن تنشر 150 ألف رجل خلال 72 ساعة، في حين يتطلب هذا الأمر من الناتو ستة أشهر، في هجوم غير مسبوق على استراتيجية الحلف.

وطالب البرلمانيون في الوقت نفسه من حكومة ديفيد كاميرون باحترام التزاماتها في إطار الحلف الأطلسي التي تنص على تخصيص نحو 2 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للدفاع، مؤكدة أن هذا الأمر “لن يكون كافيا”.

ويرى مـراقبون في هذا اللوم البرلماني أنه ربما قد يزيد الضغط على الحكومة من أجل دفعها إلى اعتماد أساليب أكثر نجاعة، من أجل تسجيل حضور عسكري أكثر فعالية على المستوى الدولي في المناطق المضطربة.

وهذه الانتقادات ليست الأولى من إحدى اللجان المنبثقة من مجلس العموم البريطاني، إذ وجهت اللجنة نفسها في الخامس من الشهر الماضي نقدا لاذعا لكاميرون بشأن دور لندن الضعيف في الحرب المعلنة ضد داعش في العراق وسوريا.

5