"لجنة سلام" بين فنزويلا وواشنطن لإنهاء التظاهرات

الأحد 2014/03/16
فنزويلا تتهم واشنطن بتشجيع التظاهرات

كراكاس- حث الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الأحد واشنطن على المشاركة في "لجنة عالية المستوى" لتشجيع السلام بعد شهر من التظاهرات المعارضة التي أسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى.

ويتهم مادورو الولايات المتحدة بدعم الاحتجاجات، الأمر الذي نفته واشنطن الجمعة ووصفته بـ"السخيف". وأسفرت الاحتجاجات التي بدأت في الرابع من فبراير الماضي بقيادة طلابية عن مقتل 28 شخصا وجرح 400 آخرين. وكانت التظاهرات بدأت في غرب فنزويلا، ثم امتدت إلى كراكاس ومدن أخرى.

وشهدت الدولة الغنية بالنفط خلال فبراير تظاهرات يومية شارك فيها مئات الآلاف للاحتجاج على ارتفاع نسبة الجريمة والتضخم ونقص السلع الأساسية.

وأمام تظاهرة لدعم القوات المسلحة، قال مادورو انه سيقترح إنشاء لجنة "للسلام والاحترام المتبادل للسيادة" بين فنزويلا والولايات المتحدة، ومن الممكن أن تشمل أيضا جهات معنية من الطرفين ومن اتحاد دول أميركا الجنوبية.

وأشار الرئيس اليساري إلى انه سيعين ديوسدادو كابيلو، رئيس البرلمان الفنزويلي، ليقود محادثات محتملة مع الولايات المتحدة تترافق "مع احترام السلام من أجل حوار يساوي بين الأطراف".

وتعتبر شروط الرئيس الفنزويلي للحوار مشابهة لتلك التي طالما أعلنت عنها كوبا، حليفة فنزويلا المقربة. ولم ترد الولايات المتحدة على أي من العروض المقدمة من الدولتين الحليفتين.

وكان وزير الخارجية الفنزويلي الياس خاوا وصف في وقت سابق نظيره الأميركي جون كيري بـ"قاتل الشعب الفنزويلي"، متهما إياه بتشجيع التظاهرات التي أدت إلى مقتل 28 شخصا في خمسة أسابيع.

أما في واشنطن، فقال مصدر في وزارة الخارجية، إن "الحل لمشاكل فنزويلا هو الحوار الديمقراطي بين الفنزويليين وليس القمع أو رمي الانتقادات على الولايات المتحدة".

وتعتبر الولايات المتحدة السوق الأساسية للنفط الفنزويلي. إلا أن الدولتين شهدتا علاقات متوترة لسنوات، وقد سحبتا سفرائهما في 2010. وفي خطابه، حذر مادورو المتظاهرين المتشددين في ساحة التاميرا من انه مستعد للرد بعنف.

وقال "أنا مستعد لمنح هؤلاء التشاكيز (دمى مجرمة) الذين يسيطرون (على الساحة) ويقطعون جادة فرانشيسكو دي ميراندا ساعتين، وإذا لم يغادروا المكان في الفترة المحددة فإني سأحرر تلك الأماكن العامة بالقوة".

واطلق مادورو على المتظاهرين لقب "التشاكيز"، في إشارة إلى الدمية المجرمة في احد أفلام الرعب الشهيرة.وفي حي شاكاوو، عمد الطلاب الجامعيون إلى رشق الحجارة وقنابل المولوتوف ووضع المتاريس في مواجهة شرطة مكافحة الشغب.وألقت شرطة مكافحة الشغب القنابل المسيلة للدموع على المتظاهرين وأرسلت المدرعات لإخلاء المناطق من المحتجين، وقد نجحت في تفريقهم.

وفي وقت سابق، تظاهر مؤيدون لحكومة مادورو ومن بينهم عناصر في القوات المسلحة في العاصمة الفنزويلية.وأمام الجماهير ردد ديوسدادو كابيلو، وهو يرتدي المعطف الملون بألوان العلم الفنزويلي، "الشعب والقوات المسلحة في الشوارع لحماية الثورة البوليفارية وارث هيوغو تشافيز، والدولة والدستور".

وكان من المفترض أن يعقد حزب إرادة الشعب المعارض تظاهرة مضادة في جزء آخر من العاصمة "للتعبير عن رفض هجوم القوات الأمنية والمجموعات الموالية للحكومة على المحتجين".

ولكن تم إلغاء التظاهرة بسبب "تهديدات من مجموعات تتسم بالعنف" داعمة للحكومة، بحسب ما قال المتحدث باسم حزب إرادة الشعب جوهان ميرشان.

1