"لحظات غرق جزيرة الحوت" في بريد القراء

الجمعة 2013/09/13
حقائق نووية يسردها الكاتب في "لحظات غرب جزيرة الحوت"

محمد المخزنجي ولد في مدينة المنصورة عام 1949، تخصّص في طب النفس والأعصاب من معهد الدراسات العليا للأطباء بمدينة كييف. مارس الطب النفسي في مصر وعمل أخصائيا إكلينيكيا بمستشفى بافلوف.

هجر الطب والتحق بالصحافة الثقافية، له سبعة كتب قصصية، وكتاب علمي عن الطب البديل، وكتاب إلكتروني في أدب الرحلات، وكتابان قصصيان في الثقافة البيئية للأطفال.

"لحظات غرق جزيرة الحوت" كتاب يحتوي على نصين مثيرين كتبهما المخزنجى أثناء وجوده بالاتحاد السوفيتي هما «فصول تشيرنوبيل، و«طوابير موسكو 90» وهما نصان يوصّفان مشاعر حزينة لشخص يتابع بكيانه المغدور جزيرة حلمه الكبير وهي تغرق في أعماق سوداء لمحيط لا متناهٍ.

● أحمد الديب: كتابان قصصيان في كتاب واحد، يربطهما المكان والزمان والأسى. "فصول تشيرنوببل الأربعة" و"طوابير موسكو 90" مجموعتان من القصص يسجل فيهما محمد المخزنجي تجربته التي عاشها في كييف أيام كارثة تشيرنوبل وبعدها، حتى لحظاته الأخيرة في موسكو. وبالرغم من كون هذا الكتاب "رواية حقائق قصصية" كما صنَّفَه المؤلف نفسه، إلا إن بعض "اللحظات" بدت كأنما أتت من ذلك البرزخ الفاصل بين عالم "الحقائق" وعالم ما فوق الحقائق. يبقى "أوتار الماء" كتابي المفضل للمخزنجي، لكنني أعتز بشدة بنسختي من هذا الكتاب، التي كُتب على صفحتها الأولى بخط يشبه صاحبه: "هذا كتاب أحبه.. أهديه لإنسان أحبه.. هو أحمد الديب.. وليمتلئ الكون محبة.. محمد المخزنجي".

● أنا: روعة هذه الرواية تأتي من كونها ليست بقدر روعة الإهداء. الإهداء هو كل الرواية.

● أحمد عبد الرزاق: هي في الواقع مجموعتان قصصيتان معا: الأولى تحكي عن انفجار تشارنوبل، وقد اختار الكاتب زاوية فصول السنة والمناخ لكي يتكلم عن أحداث كل فصل، ويقارن بين الذي كان سيحصل في كلّ الفصل قبل وبعد تشيرنوبل. المجموعة القصصية الثانية تسرد أحداث انهيار الاتحاد السوفيتي، وهي ضعيفة جدا.

● دالية: لحظات من البكاء على جزيرة احتضرت بسبب الكذب والنفاق على شعب لطيف طيب، نظرة سياسية على انفجار مفاعل تشرنوبيل وآثار ذلك على انهيار الاتحاد السوفيتي، رؤية كاتب عاش في كييف لحظة الانفجار وعايش الاشعاع النووي غير المرئي، فمر بظروف عصيبة مع عدو يجهله كأنه جزء من فيلم الرجل الخفي المرعب لكن الفارق أن الكتاب واقعي مئة في المئة مرعب مشوق ومثير…

● إبراهيم عادل: كان من المفترض أن أنهي هذا الكتاب في اليوم الذي بدأت قراءته، لم يعجبني ، حيث فصَّل ما أجمله في قصة "أتكون آخر تحية للورد" في كتابه "الموت يضحك" ولم يعجبني هذا التفصيل. أرى أن المخزنجي كاتب قصصي محترف ومن طراز خاص جدًا، لكنه فشل في كتابه هذا.

● دينا نبيل: انتهى مني في جلسة واحده مقدارها ساعتين…لكن إحقاقا للحق أنا من دفعت نفسي لقراءته و ليس العكس. كعادته يقبع سحر المخزنجي في طريقة وصفه وتصويره للموقف كأنك بداخله… و كعادتي لم استمتع بدرجه قصوى كما يفعل القراء الطبيعيون …و كعادتي أيضا لا أنبهر بأسلوب الفلاشات على الرغم من احترامي الكامل له وتقديري لصعوبته. اخترت هذا الكتاب كمحاوله للصلح مع المخزنجي لكني لم أفلح…

● تسنيم: بدأ الكتاب بداية قـوية، و نقلني إلى عالمٍ كنتُ قد طرقتُ بعضاً من دروبه عبر قمر المنسي قنديل على سمرقند. الصور كانت رائعة، ومرسومة بدقة بلاغية حتى لكأنك ترى الألوان عبر السطور المكتوبة بالأسـود. أوجعتني القصص المروية عن هذا الحدث الجلل الذي غير من مسار البشرية، الكتاب عبارة عن لوحة مرسومة بعيدا عن التفاصيل الدقيقة.

● إبراهيم إمام: هي من الروايات التي لا تقرأ مرة واحدة ولا حتى عدة مرات، هي من ذلك النوع الذي يمكنك أن تلجأ إليه مع مشروب محبب إذا أردت أن تختلي قليلاُ بنفسك بعيداً عن هذا العالم. إحدى جماليات الرواية هي اللامركزية فبينما تدور الأفكار حول التفسير الروحي لأفكار المخزنجي نراها تدور أيضاً حول أحداث تاريخية حقيقية تعطى مركزاً فكرياً آخر للرواية بالإضافة إلى التقسيم الزمنى تبعا لفصول السنة والمكاني بين موسكو وكييف … هذه التعددية المركزية أعطت للرواية ثراء أعتقد أنه سيتباين بشدة باختلاف القراء.

● أحمد: لحظات كنت أتمني أن أعيشها ، وأعتقد أني عشتها مع هذا الكتاب بصورة أو بأخرى حتى خلتني مثل الأطفال الذين ترحلوا عن كييف بسبب التسرب الإشعاعي أو الأطفال الذين كانوا محتجزين في مصحة بعيد عن أهلم المصابيين، وقتها تذكرت أحوال الأطفال في مصر. الكتاب كشف بصورة واضحة أهم أسباب فشل الأتحاد السوفيتي مثل الواسطة والمحسوبية والكذب. النص الثاني من الكتاب الخاص بموسكو كان أقصر ولكنه مع ذلك كشف لنا عن التخلي الرهيب من السلطة عن مسؤولياتها وسماحها بظهور شركات ماكدنولز التي فتحت موسكو امام التسرّب السياسي الغربي. في الكتاب خيبة المخزنجي بصورة أو بأخرى بسبب إنهيار حلمه الخاص بالأتحاد السوفيتي الذي تخلى عن دوره في توازن القوى العالمية.

● محمد يوسف: أول كتاب أقرأه للمخزنجي، أعجبني أسلوبه السهل الممتنع بدون فلسلفة أو حشو. كما أن فكرة أن تتأثر بمشهد يتكون من صفحة أو عدة أسطر لا يجيدها الكثيرين.. لكن المخزنجي نجح في ذلك. الكتاب ممتع.

● أحمد عادل: بعد قراءة كتاب المخزنجي، خشيت على أولادي من آفة الكذب الحكومي. هذه المسألة خطرت بذهني الآن، ولا أدري لربما تذكرني بحال بلدي مصر. إني أخشي على بلدي من الكذب.

15