لحوم مصنعة في المختبر على قائمات الطعام قبل نهاية العام

أعلنت إحدى شركات صناعة اللحوم بالولايات المتحدة الأميركية، أنها تستعد لطرح لحوم مستزرعة صناعيا بمتاجر الولايات المتحدة وآسيا خلال شهر أو شهرين على أقصى تقدير.
الاثنين 2018/03/05
هل تكون "اللحوم النظيفة" بنفس اللذة

واشنطن- قال جوش تيتريك الرئيس التنفيذي لشركة “جاست” المختصة بإنتاج اللحوم الاصطناعية إنها يمكن أن تكون متوفرة للاستهلاك البشري في غضون أشهر.

وفي مقال علمي بعنوان “لحوم نظيفة مستزرعة في المعامل ستكون جاهزة للبيع بنهاية العام الجاري”، نقلت صحيفة إندبندنت عن تيتريك أن هذا النوع من اللحوم الذي يُصنع في المعامل قد يكون موجودا على قائمات الطعام في المطاعم المختلفة بحلول نهاية 2018.

ويتم استزراع هذا النوع من اللحوم، الذي يسمى “اللحوم النظيفة”، معمليا من خلال بعض الخلايا الجذعية التي تؤخذ من بعض الحيوانات، ويتم التعامل معها كيميائيا لدفعها إلى النمو في المعامل وبالتالي الحصول على كميات أكبر من اللحوم القابلة للاستهلاك دون ذبح أي حيوان. وتستغرق هذه العملية عدة أسابيع لتصبح كافية للبيع.

وقال المدير التنفيذي لشركة “جاست” لصناعة اللحوم النظيفة إن عدة أنواع من منتجات هذه اللحوم مثل قطع الدجاج المقلي “الناغيتس” و”السجق” يمكن أن تكون متاحة للبيع في متاجر الولايات المتحدة وآسيا خلال شهر أو شهرين، لكن العقبة الرئيسية التي تقف أمام انتشار هذا النوع من اللحوم هي النظرة التقليدية للمستهلكين.

استهلاك البشر للحوم قدر في عام 1960 بحوالي 70 مليون طن في العام، فيما بلغ اليوم وفق آخر تقرير لمنظمة الفاو حوالي 284 مليون طن

وقال تيتريك في مقابلة منفصلة مع صحيفة الغارديان البريطانية إن هناك مشاكل معقدة تتعلق بمعرفة حقيقة اللحوم الاصطناعية والتوعية والضوابط يجب أن تُحل قبل طرحها في الأسواق. واتفقت معه شركة “موسا ميت” التي زرع مختبرها في جامعة ماستريخت الهولندية لحوم أول وجبة هامبرغر اصطناعية.

ويعمل متخصصو الكيمياء الحيوية ومهندسو الأنسجة في المختبرات في جميع أنحاء العالم على إنتاج جيل جديد من بدائل اللحوم في شكل “بدائل نباتية” أو “مستزرعة” والتي لا تشبه اللحوم فحسب، بل تحاكي أيضا كل صفات شكلها وملمسها ومذاقها ورائحتها.

وأحدثت هذه المنتجات ضجة إعلامية كبيرة منذ أول عملية تذوق تم إجراؤها مختبريا في العام 2013.  ولاقت تلك الشركات المبتدئة في المجال دعما صريحا من عمالقة وادي السيليكون أمثال بيل غيتس.

وبينما يقول البعض عن التجارب إنها ليست سوى بدعة ستنتهي قريبا، يرى فيها البعض الآخر حلا اضطراريا لسد الحاجة المطردة إلى استهلاك اللحوم، إذ أن اللحوم المصنعة مختبريا يمكن إنتاجها بتكلفة أقل من الطرق التقليدية لتربية الحيوانات.

ودفعت قلة المراعي الطبيعية التي لا تتناسب مع الزيادة الكبيرة في تعداد سكان الكرة الأرضية، الذين من المنتظر أن يصل عددهم إلى نحو 8.9 مليار نسمة بحلول عام 2050، العلماء إلى البدء جديا في أبحاث إنتاج هذا النوع من اللحوم.

يذكر أن استهلاك البشر للحوم قدر في عام 1960 بحوالي 70 مليون طن في العام، فيما بلغ اليوم وفق آخر تقرير لمنظمة الفاو حوالي 284 مليون طن، ومن المتوقع أن يتضاعف بحلول عام 2050.

وكان البروفيسور مارك بوست من جامعة ماستريخت الذي قام بتصنيع أول برغر في المختبر يرى أن هذه اللحوم ستكون أفضل للبشر، حيث يمكن التحكّم في مكونات اللحم، على سبيل المثال نسبة الدهون، وهو ما من شأنه أن يقلل من الأمراض حيوانية المصدر، وكذلك الأمراض المُعدية التي تنقلها الحيوانات إلى الإنسان.  وكانت دراسة أجريت في المدة الأخيرة كشفت أن ثلث الأميركيين مستعدون لتناول اللحوم الاصطناعية بانتظام بدلا من اللحوم التقليدية.

24