لحية توت عنخ آمون تحيل 8 مسؤولين مصريين للمحاكمة

يمثل ثمانية من موظفي المتحف المصري للمحاكمة بسبب إلحاقهم أضرارا بقناع توت عنخ آمون أثناء محاولتهم لصق لحية الكنز الأثري الشهير، بعد عام من فتح التحقيق عن الأسباب التي أدت إلى انفصال اللحية ثم تثبيتها على عجل بمادة لاصقة.
الاثنين 2016/01/25
الإهمال والتستر شوها ذقن الملك

القاهرة- أحالت النيابة الإدارية في مصر ثمانية مسؤولين وموظفين سابقين في المتحف المصري إلى محاكمة تأديبية لاتهامهم بـ”الإهمال الجسيم” في ترميم قناع توت عنخ آمون، بحسب ما قال المتحدث باسمها محمد سمير أمس.

وأكدت النيابة الإدارية في بيان إحالة ثمانية متهمين للمحاكمة العاجلة، وهم إثنان من مرممي الآثار، وأربعة من كبار المتخصصين في ترميم الآثار، ومدير الترميم السابق بالمتحف المصري والمدير العام السابق للمتحف.

وقال البيان إن “التحقيقات كشفت عن إهمال جسيم وانتهاك صارخ للأصول والقواعد العلمية والمهنية في التعامل مع قطعة أثرية (قناع الملك توت عنخ آمون) بمثل تلك الأهمية من قبل من يفترض فيهم إدراك قيمتها وأهميتها التي تتخطى حتى الحدود المحلية إلى العالمية”. وأضاف أنه “تم التعامل مع قطعة يربو عمرها عن الثلاثة آلاف وثلاثمئة عام (..) بأسلوب إن دل فإنما يدل على مدى الاستهتار الذي بلغ منتهاه من قبل أولئك المتهمين”.

وتابع البيان أن المتهمين أرادوا “التستر على ما قاموا به ابتداء من رفع القناع بشكل خاطئ وانفصال الذقن المستعارة عنه، فقاموا بعمليات ترميم خاطئة وغير مهنية له” خلال الفترة من أغسطس إلى نوفمبر 2014 باستخدام “مادة لاصقه دون إجراء الدراسة العلمية اللازمة، ترتب عليها وجود فاصل وآثار لاستخدامها على القناع” كما “استخدموا أدوات حادة (مشارط وأدوات معدنية) لإزالة آثار المادة اللاصقة عن القناع فأحدثوا تلك التلفيات والخدوش التي مازالت آثارها على القناع حتى الآن”.

وقال المتحدث باسم النيابة الإدارية إن التحقيقات “تحال مباشرة إلى المحكمة التأديبية ولا علاقة لها بالشق الجنائي”. وكان المتهمون الثمانية نقلوا من المتحف المصري إلى وظائف أخرى عقب اكتشاف ما حدث لقناع توت عنخ آمون إحدى أهم القطع الأثرية المصرية.

وفي 17 ديسمبر الماضي أنهى فريق من الخبراء الألمان أعمال ترميم القناع بعد أن تضرر من المادة اللاصقة. وسقط الذقن من القناع في أغسطس 2014 أثناء إخراجه من صندوقه الزجاجي لإصلاح الإضاءة فيه.

وتوفي توت عنخ آمون الفرعون الشاب، ابن اخناتون، عن عمر 19 عاما، ولم يكن معروفا لتوليه الحكم تسع سنوات فقط، لكنه أصبح بعد ذلك أشهر الفراعنة لأن مقبرته حوت 5000 قطعة سليمة موجودة داخلها منذ 33 قرنا، بينها عدد كبير من القطع المصنوعة من الذهب الخالص، وهو أهم كنز أثري تم اكتشافه في مصر، إذ أن محتويات مقابر الفراعنة الآخرين نهبت على مر العصور. وعثر على هذه المقبرة، التي تعد “اكتشاف القرن العشرين” في الرابع من نوفمبر 1922 في وادي الملوك في الأقصر على يد عالم المصريات البريطاني هاورد كارتر.

24