لشكر يدعو إلى تحجيم الإسلاميين وتشكيل تحالف لمواجهة الحكومة

الأربعاء 2014/07/23
إدريس لشكر يسعى لمنع تغلغل الإسلام السياسي

الرباط - دعا إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب “الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية” المغربي، إلى تحجيم تيار الإسلام السياسي في المملكة عبر تعزيز التنسيق بين المركزيات النقابية في البلاد، وإلى تفعيل التحالف السياسي بين أحزاب المعارضة بهدف مواجهة حكومة عبد الإله ابن كيران التي يقودها “حزب العدالة والتنمية” الإسلامي.

وانتقد لشكر عجز التنسيق النقابي عن خدمة قضايا الطبقة العاملة وتحقيق أي مكاسب اجتماعية، وقال إنّ الوحدة بين المركزيات النقابية لو كانت حقيقية لما استطاعت الحكومة الإجهاز على مكتسبات العمال والموظفين، والتراجع عن حقوق هذه الفئات الاجتماعية، مشيرا إلى قرار حكومة ابن كيران الاقتطاع من أجور الموظفين والمضربين عن العمل، في ظل الدستور الجديد، وهو ما يعكس عقم التنسيق النقابي، حسب رأيه.

وأضاف القيادي اليساري، خلال افتتاحه لاجتماع الفيدرالية الديمقراطية للشغل، أنّ التنسيق الحقيقي يكون حول المواقف والمعارك النضالية، وليس من أجل تجميد نضالات هذه الجبهة الاجتماعية.

ودعا زعيم الاتحاد الاشتراكي، إلى الاستفادة من دروس الجبهة الاجتماعية التي خلقها تحالف التيار الحداثي والمركزية النقابية في تونس، مشير إلى أن هذا التنسيق، وضع حدا لسطوة الإسلاميين الذين وصلوا إلى الحكم إبّان الربيع العربي، وفرض إعادة ترتيب المشهد السياسي في تونس، وذلك عبر حفظ المكتسبات والدفاع عنها ضمن ميزان قوى متكافئ قطع الطريق أمام محاولات تيار الإسلام السياسي الاستفراد بالقرارات والسلطة في البلاد.

وقال إنّ “هذا التحالف فرض اقتسام السلطة بين التيار الديمقراطي والإسلاميين في تونس لأنّه راهن على تقوية جبهة اجتماعية تقودها أحزاب سياسية.

إدريس لشكر: تحالف الحداثيين والمركزية النقابية في تونس وضع حدا لسطوة الإسلاميين

الجدير بالذكر أنّ إدريس لشكر لا يتردّد، في كلّ مرّة، عن التأكيد على سعيه إلى قيادة الجبهة الاجتماعية في مواجهة الحكومة التي يقودها “حزب العدالة والتنمية” الإسلامي، وهي خطوة دشنها الاتحاد الاشتراكي بالتحالف مع “حزب الاستقلال” وأحزاب معارضة أخرى لاحقا، في مقدّمتها حزب الأصالة والمعاصرة، وذلك ضمن مخطط يهدف إلى تكوين تحالف سياسي تدعمه جبهة اجتماعية عن طريق التمهيد للوحدة النقابية.

ويقصد المسؤول الأول للاتحاد الاشتراكي، من وراء هذه الخطوات، استعادة أحزاب المعارضة زمام المبادرة في الشارع المغربي بعد فشلها في مجاراة رئيس الحكومة داخل المؤسسة التشريعية، وذلك بسبب الخلافات التي تعصف بالفريق البرلماني للحزب، ومحدودية تنسيق المواقف بين أطراف المعارضة داخل البرلمان، وهو ما تستغله الأغلبية، التي يقودها حزب العدالة والتنمية برئاسة ابن كيران بهدف التقليل من حجم تأثير المعارضة في القرار السياسي.

من جانبه، قال عبدالعزيز أفتاتي، النائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية المعروف في الوسط السياسي المغربي بـ”البيجيدي” في تصريح لـ”العرب”، إنّ هناك حربا تُشنّ كلّ يوم على حزب العدالة والتنمية ممّن كانوا ينتمون إلى الدولة العميقة، معتبرا أنّ هذا المثلث الحزبي لن ينجح في محاولاته في تعويق المسار الديمقراطي الذي تسير فيه الحكومة.

وأشار أفتاتي في حديثه عن المثلث إلى أحزاب المعارضة المتمثلة في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب الاستقلال وحزب الأصالة والمعاصرة.

وبرزت الجبهة السياسية التي يديرها حزب الاتحاد الاشتراكي، من خلال المذكرة المشتركة التي رفعتها أحزاب المعارضة، وطالبت بموجبها رئيس الحكومة بضمان توفير شروط ملائمة لإجراء انتخابات نزيهة، فضلا عن التهديد بمقاطعة الانتخابات القادمة، مُنبّهة الحكومة إلى أنّ تحالف أحزاب المعارضة يحتفظ لنفسه بحق اتخاذ جميع القرارات التي يراها مناسبة بما فيها قرار المقاطعة.

2