لشكر يمارس سياسة الإقصاء ضد منتقدي الاتحاد الاشتراكي في المغرب

الثلاثاء 2014/12/30
إدريس لشكر يتوعد المعارضين لسياسته بإجراءات زجرية تصل حد الفصل من الحزب

الرباط – صادق حزب الاتحاد الاشتراكي للقوى الشعبية في المغرب بقيادة إدريس لشكر على قرار المكتب السياسي القاضي بتوقيف أحمد رضى الشامي وعبدالعالي دومو، عن جميع المهام والمسؤوليات داخل الحزب.

وجاءت المصادقة على القرار بعد جلسة عقدت، أمس الأول، جرى التأكيد خلالها على أن هذا سيكون “مصير كل من ثبت سبُّه للاتحاد ومناضليه”، حسب ما أكده مصدر من الحزب في تصريحات صحفية.

واستهجن محللون ومتابعون للشأن المغربي قرار الاتحاد الاشتراكي، معتبرين أن رئيسه يرفض النقد ويمارس سياسة الإقصاء ضدّ كل من يخالفه الرأي.

هذا وأكد لشكر، في افتتاح أشغال الجلسة، أن “المطالبين بالحق في الاختلاف داخل الحزب هم الذين تملكتهم فوبيا القوات الشعبية، وهم الذين يحتقرون الجماهير الشعبية”، مضيفا “لا بد أن نستحضر اليوم معهم ما قاله الشهيد المهدي بنبركة، عندما نبّه إلى روح الأرستقراطية البغيضة، التي تتكون في صفوف الحزب، والتي تسبب النفور والاستياء وتجلب التفرقة والشقاق”.

وتابع بالقول، “هذه الفترة حساسة ومثقلة بجملة من المتاعب الزائدة والمشاكل المفتعلة، التي حاولنا جاهدين معالجتها بكثير من التسامح والأريحية”.

وأكد أنه، “منذ نهاية أشغال المؤتمر التاسع ونحن ندبّر الحملة، التي يمارسها من سمّوا أنفسهم بالتيار (في إشارة إلى تيار الديمقراطية والانفتاح)، بكل صبر وحكمة، رغم كل ما قاموا به ضد الحزب، وما صرّحوا به من تشهير وسب وقذف وتشويه لمناضليه وصورته أمام المجتمع″.

وفي هذا السياق، يذكر أن تيار الديمقراطية والانفتاح قرّر، في وقت سابق، مغادرة الاتحاد الاشتراكي والعمل على تأسيس إطار سياسي جديد، ينشط فيه الغاضبون من سياسة زعيم اشتراكيي المغرب.

وشدّد التيار، في بيان أصدرته الأمانة الوطنية الموسعة، على أنَّ “الوضع الكارثي الذي يعشيه حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أصبح يفرض ضرورة طرح خيار جديد للعمل”، متهما إدريس لشكر “بالعمل على مسخ هوية الحزب، وتهجين تركيبته، بعدما ضم الموالين له، وأبعد المعارضين وهمّشهم”.

وأكد مراقبون أن تلويح تيار الديمقراطية والانفتاح بالانسحاب جاء لانحراف القيادة القائمة عن الخط السياسي، الذي رسمته مؤتمرات الحزب الوطنية، هذا الانحراف أدّى إلى تراجع شعبية الحزب واهتزاز صورته لدى الرأي العام المغربي.

2