لصوص المشاعر

الأربعاء 2014/09/03

دفع شاب موريتاني مبلغا كبيرا من المال، مهرا لعروسه، اتضح بعد اكتمال مراسم الزواج أنه قام بسرقته من شركة والد العروس، وفي التفاصيل أن العريس دفع مبلغ 500 ألف أوقية، مهرا لابنة عمه، وبعد يومين من الزواج افتقد والدها مبلغا كبيرا في حساب شركته، وبالتدقيق اكتشف أن المبلغ أخذه ابن أخيه الذي يعمل موظفا بالشركة.

ولتجاوز المأزق وسّط العريس والده لمعالجة الأمر مع أخيه الأصغر (والد العروس)، حيث طلب والد العريس التكتُّم على الأمر وتسويته في نطاق ضيق، حتى لا تعلم به العروس حفاظا على مشاعرها.

وقد قبل والد العروس على مضض تسوية القضية على هذا النحو، متوعدا العريس بالعقاب، إما بالطرد من المؤسسة أو اقتطاع المبلغ كاملا منه.

ولا أعتقد أن العروس لا تزال غافلة عمّا حدث، بعد أن انتشر الخبر على أكثر من صعيد وبات محلّ تندّر بين الموريتانيين.

ومثل هذه الحوادث لم يعد غريبا، حيث هناك من الفتيات من تسرق مال والديها لإرضاء حبيبها، حيث كانت الصحف الأردنية تحدثت عن إقدام فتاة عاشقة على سرقة صندوق المجوهرات وأجهزة كهربائية من منزل والدها وسلمتها لحبيبها المتمارض من أجل العلاج ممهدة للزواج به فيما بعد. فقام الشاب ببيع المسروقات التي قدر ثمن الذهب منها بحوالي 15 ألف دينار وبنصف الثمن فقط.

ولما فقد والد الفتاة المجوهرات والكهربائيات أبلغ الشرطة التي قامت بالتحقيق في الأمر حيث لم تجد أي آثار لخلع أو كسر للموقع الذي كان يحتفظ به بالمجوهرات الأمر الذي أدى إلى الشك في أهل المنزل خاصة الفتاة التي بدأ عليها الهلع والخوف.

أجهزة الأمن استجوبت الفتاة التي اعترفت بأنها قامت بتسليم المسروقات للشخص الذي تحبه من أجل العلاج ومن ثمة الاستعداد للزواج بها. واعترف الشاب لدى القبض عليه بكل ما أوردته الفتاة، إلا أنه أكد أنه لم يكن ينوي الزواج بها وإنما الحصول على ما يريد.

ومنذ أسابيع نشرت صحف تونس خبرا عن شاب تعرّف على فتاة عبر “الفيسبوك”، وتقرّب منها، وطرق باب مشاعرها، ثم اتفق معها على الزواج، ووجد لديها قبولا سرعان ما استثمره في تطويقها بالوعود والأمل المنشود، حيث أخبرها بأنه ينتظر مالا وفيرا من صفقة أتمها منذ فترة، وأنه قد يؤجّل ارتباطه بها نظرا إلى أنه يحتاج إلى مال لإتمام مراسم الخطوبة والزفاف، فما كان من الفتاة إلا أن عرضت عليه أن تقرضه مدخراتها من عملها لمدة أعوام، فتظاهر بالتمنّع أولا، ثم بالاستعداد للإمضاء على وصل أمانة، ثم تنازل عن كل ذلك وأخذ المال وفرّ إلى غير رجعة بعد أن أقفل صفحته الفيسبوكية.

ولصوص المشاعر والمتحيلون على الحالمات بالزواج لهم مقالبهم التي لا تحصى ولا تعدّ، ومنهم من يحترف ذلك، ولكن أغربهم ما سمعت حكايته منذ أيام وهو شاب لبس لبوس التقوى وأطلق اللحية وحفّ الشارب وتسوّك بالمسواك وتجلبب بالجباب وبدأ في اصطياد من تصادفه من فتيات المدّ الإيماني في الزمن الإخواني والنصب عليهن، الدعوة المستجابة في الزواج على نهج الصحابة.

24