لطفي المرايحي: الحياد أساس العلاقات الخارجية

المرشح لكرسي قرطاج يرى أن الاتفاقيات الدولية تحتاج إلى مراجعة مع ضرورة إلغاء كل ما يمس بالسيادة الوطنية لتونس.
الجمعة 2019/09/06
المرايحي: مشروع المساواة في حاجة إلى إعادة النظر

تونس - يتواصل سباق المتنافسين في تونس نحو قصر قرطاج، فبين البحث عن الكاريزما واستعراض البرامج الاقتصادية تسير الأحداث بنسق أشبه بأحوال الطقس مع انطلاق الحملة الانتخابية للاستحقاق الرئاسي.

كغيره من المرشحين يتموقع لطفي المرايحي في مكانه من السباق تحت الرقم 5 حسب القائمة الأولية للهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

كل البرامج تتقابل وتتشابه في أهدافها لكن طريقة التنفيذ والمنهجية العملية والبناء الاستراتيجي للبرامج تختلف وفق نظرة المرشح لكرسي قرطاج، ليستشهد لطفي المرايحي بكلام الجنرال ديغول ويقول إن “الانتخابات الرئاسية هي التقاء رجل بشعب”.

ولا يعتبر المرايحي أن الصفة في المرشح بكونه مستقلا أو حزبيّا تشكل فرقا في خوض الانتخابات الرئاسية، ويحيل أساس ترشحه إلى إيمانه بالجمهورية كمعنى وممارسة باعتبار أن أصل الجمهورية هو التساوي في الفرص والحظوظ والمعاملة للجميع.

ويرى أن ترشحه للانتخابات يأتي في إطار محاولة منح الجمهورية الروح المطلوبة وإشعاعها، في ظل التراجع الذي شهدته على مستوى الخيارات التي تأسست عليها هذه الجمهورية، والانحياز عن مبادئ المؤسسين الأوائل.

يرى المرايحي أن من أهم النقائص التي تم التغافل عنها في تونس هي إرساء ضوابط لتمويل الحياة السياسية وضوابط لتمويل الإعلام، محذرا من “لعب المال الفاسد لدور هام في الانتخابات كما هو الحال في انتخابات 2014”.

ويؤكد أن الحل بعيدا عن البروباغندا والعمل الخيري والتوجيه الإعلامي، نحو نمو اقتصادي حقيقي قادر على خلق مواطن الشغل.

ويحمّل المرايحي الضعف الاقتصادي الذي تعيشه البلاد، مسؤولية الضعف الدبلوماسي، مشيرا إلى أنه “لا يمكن الحديث عن دبلوماسية رهينة لصندوق النقد الدولي وميزانية خاضعة لتأثير القوى الأجنبية”، فالدبلوماسية تسقط مع الوضع الاقتصادي المتدهور، حسب قوله.

ويذكر لطفي المرايحي بأن صوت تونس لن يكون مسموعا في مجلس الأمن الدولي أمام الوضعية الحالية لها، مشددا على لزوم التمسك بالحياد في العلاقات الخارجية مع اعتبار القضية الفلسطينية قضية شخصية وترك مسألة التطبيع بيد الشعب عن طريق استفتاء يحدد فيه الشعب موقفه من الملف. كما يؤيد المرايحي فتح السفارة السورية وإعادة العلاقات مع سوريا باعتبار أن قطع العلاقات كان خطأ واصطفافا مع طرف معيّن يمس من حياد تونس.

واعتبر المرشح للرئاسية أن الاتفاقيات الدولية تحتاج إلى مراجعة مع ضرورة إلغاء كل ما يمس بالسيادة الوطنية لتونس، قائلا إن “السيادة لا تُقايض ومن يقايض عليها هو عدو وليس صديقا”، وذلك في إشارة إلى اتفاقية الأليكا التي يعتبرها ضربا للفلاحة التونسية، وفي إشارة أيضا إلى جملة المعاهدات الموقعة مع الجانب الفرنسي منذ زمن الاستعمار والتي لم يتم النظر فيها بجدية مرة أخرى.

وفي موضوع المساواة والحقوق والحريات الذي أثاره السبسي، اعتبر المرايحي أن مشروع المساواة في حاجة إلى إعادة النظر، ومنه إعادة تحديد دور الرئيس. ويقول إن دور الرئيس يكمن في توحيد الشعب والسهر على تطبيق الدستور لا محاولة إثارة مواضيع تضرب وحدة الشعب وتقسّمه على غرار مواضيع المساواة في الميراث والإعدام والمثلية الجنسية، لافتا أن المثقف هو من يثير هذه المواضيع في المجتمع ويجمع مكونات هذا المجتمع من حوله وهنا يأتي دور الرئيس الذي يطلب استفتاء لاستبيان موقف أغلبية الشعب، مضيفا أن “التشريع لا يعتبر حلا للمشاكل”.

6