#لعبة_مريم.. الهاشتاغ الأول في دول الخليج العربي

سيطرت حالة من الهلع والفزع على الشبكات الاجتماعية بسبب انتشار لعبة أطلق عليها لعبة مريم. وانطلقت التحذيرات عبر مواقع التواصل من تحميل لعبة مريم أو مجاراتها في تنفيذ المطالب التي تطلبها، مؤكدين أنها لعبة استخباراتية.
الأربعاء 2017/08/09
أسئلة مريبة

الرياض – موجة من الجدل اجتاحت موقع تويتر في دول الخليج العربي بعدما انتشرت لعبة إلكترونية تحمل اسم “لعبة مريم”.

وقام بعض السعوديين عبر موقع تويتر، بالتحذير من هذه اللعبة.

وأطلق مغردون هاشتاغي #لعبة_مريم و#حظر_لعبة_مريم اللذين احتلا الصدارة في قائمة الهاشتاغات الأكثر تداولا الثلاثاء عبر موقع التواصل تويتر، للتحذير من اللعبة، على الرغم من إعلان المعنيين باللعبة أنها مجرد لعبة تجعلك تعيش قصة درامية ممتعة من خلال فتاة جميلة تدعى مريم تعيش في صراع وعليك مساعدتها.

وأكد بعض السعوديين أن للعبة أهدافا خبيثة ومريبة، مشبهينها بلعبة “الحوت الأزرق” التي انتشرت وسط المراهقين، وتسببت في حالات انتحار.

كما برر الكثيرون مخاوفهم من خلال مضمون اللعبة وطرحها لأسئلة غريبة، منها أسئلة شخصية.

وتقوم فكرة اللعبة على شخصية فتاة تعطيها معلوماتك الشخصية، فتخاطبك وتطلب مساعدتك في الطريق، وتطرح أسئلة غريبة ومثيرة.

وقال صاحب حساب “مطور لعبة مريم”، على تويتر ويدعى سلمان الحربي، إنه ومجموعة من السعوديين قاموا بتطوير هذه اللعبة. ورد على الإشاعات التي صدرت حول اللعبة، حيث قال “أما بخصوص مروجي الإشاعات، فاتركو عنكم ترويع الناس بل الأكاذيب. هي مجرد لعبة. وبخصوص عنوان البيت ما ينحفظ عندنا وأي إجابة ما تنحفظ”.

وتعتمد اللعبة على التعرف على الطرف الآخر، وتطلب الفتاة الصغيرة ذات الشكل المرعب المساعدة للوصول إلى منزلها، ويتطوع الشخص الضحية لمساعدتها للانتقال إلى مراحل تالية من اللعبة.

وتبدأ لعبة مريم في الطريق عبر الدردشة، وتطلب من الضحية أن تقترب أكثر كي تعرض عليه شيئا.

وحذر مغردون من الاقتراب تحديدا في لعبة مريم، مؤكدين أنه حينما تطلب اللعبة من الشخص الاقتراب يتم التقاط صورة كاملة التفاصيل لوجهه دون أن يدري بذلك.

وتوقع البعض أن تتحول لعبة مريم إلى مخزن هائل للمعلومات والبيانات الشخصية المرتبطة بصور الأشخاص وحساباتهم على مواقع التواصل.

وتطلب لعبة مريم من المشتركين معلومات خاصة جدا مثل عنوان المنزل والاسم الثلاثي واسم الحساب على مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها من الأسئلة.

البعض توقع أن تتحول لعبة مريم إلى مخزن هائل للمعلومات والبيانات الشخصية

ليس ذلك فحسب، بل كان من بين الأسئلة التي توجهها لعبة مريم للمتسابقين سؤالان عن قطر، وما يحدث بينها وبين الدول العربية الداعية إلى مكافحة الإرهاب.

وتتدعي لعبة مريم أنها تتابع الأخبار في الراديو ثم تسأل ”سمعت أن دول الخليج تعاقب قطر”، ثم يكون الاختياران: هل قطر مذنبة؟ أو نعم تستحق ذلك.

ومن خلال الإجابة على هذا السؤال يمكن أن تقوم لعبة مريم بتحليل عدد الذين يرون قطر متورطة في رعاية الإرهاب وأولئك الذين يرونها غير ذلك، وفق مغردين.

وتساءل مغرد في هذا السياق “ما علاقة الأطفال بأزمة قطر؟”

كما أن المريب في الأمر أن لعبة مريم تقارن نفسها بالحوت الأزرق. وانتشرت لعبة مريم بين المستخدمين في دول الخليج بشكل كبير خلال الأيام الماضية.

وشارك المغردون عبر موقع تويتر بمقاطع فيديو تتضمن تحذيرات من اللعبة، وما تتضمنه من أسئلة، مطالبين بعدم الإدلاء بأسماء حقيقية، والكشف عن المعلومات، لأن اللعبة تسعى لجمع أكبر قدر من المعلومات الشخصية عن المستخدمين، وتربطها مع حسابات التواصل لتحليل هذه البيانات بعد ربطها ببعضها.

وشدد العديد من المتابعين على أن اللعبة بمثابة لعبة استخباراتية، وترتبط بالسياسة بصورة واضحة، وربما تحاول استخدام الأطفال في جلب المعلومات والآراء، وأيضا لتصل إلى عدد كبير من جيل المراهقين.

وقال بعض المغردين إنهم حين حاولوا حذف اللعبة من هواتفهم لم يتمكنوا من ذلك. وفي سياق متصل نصح عدد من خبراء المعلومات في الخليج بأنه في حال تنزيل لعبة مريم يجب أولا عدم السماح للعبة بتحديد الموقع الخاص للاعب، كما يتوجب على اللاعب أن لا يعطي اسمه الحقيقي، وأيضا لا يشارك أي معلومة حقيقية مثل السن، وحساب التواصل الاجتماعي الخاص به.

وبعيدا عما يثار حول لعبة مريم، فقد أشاد عدد كبير من المغردين بالتصميم الخاص بها، وقالوا إن الغرافيك فيها رائع جدا يستحق الإشادة، ويبدو أن هناك الكثير من الجهد تم بذله في هذه اللعبة لكي تظهر بهذا التصميم الجميل.

فيما دافع البعض الآخر مؤكدين أن اللعبة متاحة على متجر “أبل” الرسمي، ومن المستحيل وضع لعبة عليه دون فحصها بصورة دقيقة.

وقال الخبير المعلوماتي الكويتي رائـد الرومي “إن لعبة مريم تعتمد على المعلومات الشخصية، وتستغلها في انتهاك الخصوصية عن طريق الأسئلة الشخصية التي يتلقاها المستخدم من اللعبة، وهذا يعني أنه من المحتمل أن اللعبة قد تتجسس عليك”.

وانتشرت لعبة مريم بين المستخدمين في دول الخليج بشكل كثيف خلال الأيام الماضية فيما لم يتم صدور أي بيان رسمي حولها ولا بشأن مخاطرها.

19