"لعبة الأحفاد" تستعر بين شباط وبنكيران

السبت 2014/02/15
تنافس السياسيين إما بالرقص أو بإرضاع الأطفال

الدار البيضاء- “كثرة الهم تضحك.. هذا ما يسمى بالميوعة السياسية”، علق مغردون على حرب صور الأحفاد المتبادلة بين الخصمين السياسيين المغربيين حميد شباط وعبدالإله بنكيران.

“لعب الدراري (الأطفال)”، ذلك ما يصف به المغاربة حرب الصور المتبادلة بين شباط وبنكيران. فقد تحولت سخرية المغردين الذين طالبوا حميد شباط بالرد على خصمه اللدود عبدالإله بنكيران إلى حقيقة.

فما إن ثارت “ضجة” الفيديو الذي يظهر فيه بنكيران يُراقص حفيده، واندلعت التحليلات التي طالت خلفيات بث الفيديو، حتى اغتنم شباط بدوره الفرصة ليبث صورا عبر صفحته على موقع فيسبوك، وهو يحمل حفيده الجديد الذي سماه “حسن” تيمنا باسم والده الراحل.

وكتب شباط على صفحته أنه “مباشرة بعد عودته من زيارة قام بها أخيرا للجالية المغربية في بلجيكا، التحق بفاس ليبارك لابنته الوحيدة “ريم” وزوجها، مولودهما الجديد.

وأثارت “الحرب الجديدة بين الغريمين”، سخرية المغردين، مؤكدين تجاوزها حدود السجالات السياسية وتبادل الاتهامات من كل حدب وصوب، لتمتد حتى إلى الحياة الشخصية للرجلين معا، والحرص على الظهور في صور مع الأحفاد.

وحرص شباط على أن يظهر في الصور بمظهر “الجد الحنون”، وبدا في إحداها وهو يُرضع حفيده المولود من قنينة حليب، وفي صورة أخرى وهو يحمله بين ذراعيه وسط عائلته. وانهالت التعليقات الفيسبوكية على الصور الجديدة لزعيم حزب “الميزان”.

فيما سارع بعضهم إلى “تهنئته بالمولود الجديد”، ووجد آخرون الصور فرصة لمهاجمة شباط، مؤكدين أن “الصور تقليد لبنكيران”. وكتب أحدهم “ننتظر صورة لشباط وفي يده السبحة حتى يقتدي ببنكيران كما يحلو له”.

وقال معلق “الفرق شاسع بين فيديو بنكيران المتحرك وصور شباط الجامدة، إن المقارنة تحمل أكثر من دلالة، فعفوية بن كيران وابتسامته يقابلها تجهم وتصنع في صورة شباط، وكأن لسان حاله يقول “سنسجل تعادلا مع بن كيران”. من السهل التصنع في أشياء كثيرة إلا في صفاء السريرة، فهو هبة ربانية يعطيها لمن يشاء وينزعها ممن يشاء”.

مغردون: شباط إنسان مريض ببنكيران

واعتبر بعضهم أن “شباط أصبح إنسانا مريضا ببنكيران، فهو يعيش ازدواجية الشخصية، إذ رغم ما يكنه لبنكيران من حقد وكراهية فهو مغرم به ويرى فيه المثل الأعلى”. وطالب مغردون بإبعاد الأحفاد عن سجالات الزعيمين السياسيين والغريمين التقليديين وعدم إقحامهم في السياسة!.

فيما اعتبر آخرون أن الاعتناء بالأحفاد “عادة مغربية أصيلة في ثقافتنا ومن مقومات الشخصية الإيجابية”. واهتم مغردون بطريقة إرضاع شباط للطفل من قنينة الحليب. ووجهوا نصائح لشباط منها قول أحدهم: “حليب الأم أحسن بكثير من الحليب الاصطناعي، يجب على الأمهات عدم التواطؤ في هذه المسألة”.

ونصحه آخر “يجب ملء رأس الرضاعة كاملا حتى لا يتسرب الهواء إلى جوف الرضيع.. أصلحه.. وهي نصيحة كذالك لجميع الآباء الذين ليست لهم دراية بتقنية الرضاعة بالبيبرون”.

وتأسف آخرون كثيرا على ما سموه “الوضع النشاز الذي نعيش فيه، حيث أصبح ساستنا مهووسين بتلميع صورهم عوض البحث عن حلول لمشاكلنا، فقد أصبح التنافس السياسي، إما بالرقص أو بإرضاع الأطفال، في انتظار من يخرج المغرب من أزمته ويحقق للمغاربة تطلعاتهم”، مؤكدين “لن يكون ذلك بهز الكتف أو بإرضاع الأطفال، لن يحبكم المغاربة، إلا بالعمل والنتائج”.

وقال آخرون “نحن نريد النهوض بالاقتصاد المغربي والقيام بالإصلاحات في جميع الميادين، خصوصا الصحة والتعليم والأمن…، ولا نريد صور العائلات والحياة الشخصية للمسؤولين وتبادل الكلام والسب والشتم وحتى العبارات المضحكة التي أضحكت علينا دول العالم”. وقال البعض “لهم أحفاد، لماذا لا يتركون مراكزهم للشباب ويتفرغون لتربية أحفادهم.. سيكون ذلك أفضل للمغرب”.

19