لعبة الأرقام مستمرة مع داعش

السبت 2016/08/13
تكتيكات هجومية جديدة

لندن – لم تتأكد الأنباء التي تحدثت عن قيام تنظيم داعش بخطف ألفي مدني أثناء انسحابهم من جيب كانوا يتحصنون به داخل مدينة منبج في سوريا.

وكان مصدر قيادي في قوات سوريا الديمقراطية قد أعلن الخبر وتناقلته وسائل الإعلام، لكن مراقبين عسكريين لمعركة منبج التي تقوم بها “قسد” ذات الغالبية الكردية شككوا في صحة الأخبار واعتبروها تندرج في مسلسل التضخيم في الأرقام الذي أثار نقاشا داخل الأوساط الأميركية نفسها، بشأن الخسائر التي يتكبدها “داعش” أو حجم الأعمال القتالية أو الإرهابية التي يقوم بها.

وتساءلت أوساط عسكرية عن الأدوات اللوجيستية التي استخدمها التنظيم الإرهابي للقيام بخطف هذه الأعداد الهائلة من الرهائن المدنيين وما هي الطرق التي استخدمها للمرور والفرار بهم رغم التغطية العسكرية البرية والجوية والمخابراتية للمنطقة، كما طرحت هذه الأوساط أسئلة حول أماكن الملاذات التي مازال التنظيم يمتلكها ليتوارى بقواه العسكرية عدّة وعديدا مع ألفين من الرهائن.

وعلى الرغم من أن المتحدث باسم مجلس منبج العسكري المنضوي في قوات سوريا الديمقراطية شرفان درويش قد أعلن أن “داعش” استخدم الرهائن المخطوفين من حيّ السرب في شمال منبج كدروع بشرية في الطريق إلى جرابلس “ما منعنا من استهدافهم”، إلا أن أوساطا ميدانية استبعدت أن يكون العدد قد وصل إلى هذا الحجم.

وفيما أعلن مدير المرصد السوري رامي عبدالرحمن “خطف الجهاديين لألفي مدني” مشيرا إلى “نقلهم على متن نحو 500 سيارة باتجاه جرابلس” أبرز معاقل التنظيم في محافظة حلب (شمال) والواقعة على الحدود التركية، فإن تلك الأرقام اعتبرت مشوّهة وربما يراد منها التحضير لهجمات من نوع جديد، أو لتبرير تكتيكات قتالية هجومية جديدة لمواجهة التنظيم في الأيام المقبلة.

وكان درويش قد أوضح أن المدنيين المختطفين هم من سكان حيّ السرب، فيما اختطف آخرون “من المربع الأمني وأحياء أخرى”، مشيرا إلى أن قوات سوريا الديمقراطية “تمكنت من إنقاذ نحو 2500 آخرين كانوا محتجزين لدى التنظيم”، مضيفا أن قوات تابعة لداعش تحصّنت في الأيام الأخيرة في منطقة المربع الأمني في وسط منبج، قبل انسحابهم تدريجيا في اليومين الأخيرين إلى حيّ السرب على أطراف المدينة الشمالية، وأعلن أن قوات سوريا الديمقراطـة تقوم حاليا بتمشيط حي السرب بحثا عن آخر الإرهابيين الموجودين فيه.

1