لعبة بوبجي الإلكترونية: الهوس بألعاب الفيديو يعلم القتل المجاني

أضرار كبيرة تسببها لعبة بوبجي تتجاوز الأضرار العادية للألعاب الإلكترونية فهي لعبة تشجع على القتل، ولها آثارها النفسية السيئة، لأنها ترفع من معدلات التوتر لدى اللاعبين.
الاثنين 2018/11/26
تعليم للجريمة المنظمة

خلال الأشهر الأخيرة حققت لعبة “بوبجي” (PUBG) شهرة واسعة بين الشباب في جميع أنحاء الوطن العربي واستطاعت اللعبة أن تسيطر بقوة على ساحة الألعاب في العالم، ما فجر جدلا دينيا واجتماعيا خاصة بعد تسببها في حوادث قتل.

بغداد- اجتاحت لعبة “بوبجي” (PUBG) في المدة الأخيرة سوق الألعاب الإلكترونية، والعرب ليسوا سوى جزء من جيش من شباب العالم المهووسين بهذه اللعبة، التي حقَّقت نجاحاً خاصاً.

واسم لعبة بوبجي الكامل هو Player Unknown’s Battle Grounds (لاعبون مجهولون في ساحة المعركة) ، وتُعرف بالعربية غالبًا ببجي أو بوبجي. وقد تم تطويرها من قبل شركة PUBG Corporation التابعة لـBluehole.

واللعبة هي عبارة عن معارك متعددة يشارك فيها لاعبون مختلفون من مختلف أنحاء العالم عبر الإنترنت، وفي كل مباراة ينزل 100 لاعب إلى خارطة مملوءة بالأدوات والأسلحة المختلفة، ومن ثم يقاتل بعضهم بعضا حتى يموت الجميع وينجو شخص واحد أو فريق واحد (على نمط الفرق).

وكانت صحيفة الغارديان البريطانية قالت في تحليل نشرته عن اللعبة، إن أضرارها تتجاوز الأضرار العادية للألعاب الإلكترونية، مشيرة إلى أنها لعبة تشجع على القتل، ولها آثارها النفسية السيئة، لأنها ترفع من معدلات التوتر لدى اللاعبين. كما ذكرت الصحيفة أنّ عمليات النهب التي يقوم بها اللاعبون والفوضى في الشوارع، قد تؤثران عليهم سلبًا بشكل كبير.

وذكر التقرير أنّ بعض الألعاب القتالية الشهيرة المماثلة لتلك اللعبة كانت تدور أحداثها في ساحات عسكرية وكل شيء فيها يبدو مصطنعاً، أما في لعبة بوبجي فإن الوضع مختلف؛ حيث يحدث القتال في أماكن عامة تزدحم بالمنازل المهجورة وبأشياء من الحياة الواقعية.

وتداول مستخدمو الشبكات الاجتماعية مقطعَ فيديو لشيخ عراقي يحذر من لعبة بوبجي التي يعتبر أنها تسببت في حالات طلاق وقتل. وتساءل إمام وخطيب جامع أبي حنيفة النعمان، الشيخ العراقي عبدالوهاب السامرائي، خلال خطبة الجمعة عن دور الرقابة الإلكترونية تجاه هذه النوعية من الألعاب.

كما استغرب من سيطرة لعبة خلال أشهر فقط على عقول الناس. وأضاف “إنها تعلم الناس كيف يسطون على مدينة، وكيف يَقتلون، خلال نصف ساعة!”. وقال السامرائي إنه “تعليم للجريمة المنظمة بشكل مجاني، تعليم للقتل بشكل مجاني”.

واستفز كلام رجل الدين مغردين الذين قالوا أن رجال الدين لا يلقون خطبا تتعلق بالفساد والمفسدين. وكتب حساب “الخوة النظيفة”:

Brothersirq@

لا أعلم ما الشيء الذي يثير غرائز رجال الدين بشيعتهم وسنتهم ضد لعبة بوبجي ولا تثيرهم الأمطار التي أغرقت خيم النازحين وقتلتهم وأبتلعت الـ7 مليارات دينار أو البصرة التي تنام على صوت الذئاب لكنني على يقين من أن أي وعي اجتماعي أو ديني لا يصطدم مع السلطة إما وعي تائه أو خائف أو مأجور.

ونشر مغرد تغريدة متهكمة جاء فيها:

iiMal_@

خطورة لعبة بوبجي حسبي الله ونعم الوكيل انظروا إلى مكر اليهود! ما معنى كلمة PUBG؟ لاحظ. بالعربي بوبجي اقلب كلمة بوبجي.. تطلع لك يجبوب، احذف أول حرف، يبقى جبوب، اقلب الحرف الثاني تصير بجوب، اترك آخر حرف -الياء-، أصبحت بجوبي! ما ضبطت، المهم نحن مستهدَفون من قبل اليهود.

وقال مغرد آخر:

TheCalipha@

لم أر إجماعا على لعبة مثل لعبة بوبجي كهذا الإجماع منذ أيام المزرعة السعيدة.

وكانت مديرية شرطة سوران في أربيل بالعراق أعلنت السبت، عن مقتل شاب أثناء محاولته تقليد لعبة بوبجي مع أصدقائه. وأكد المتحدث باسم شرطة سوران الرائد سعدون نبي أن “الشاب تعرض للقتل أثناء عودته من رحلة سياحية مع 4 من أصدقائه”، وجاء ذلك بعدما طلب الشاب من أصدقائه تقليد لعبة بوبجي حتى يوثق الرحلة بمقطع فيديو، دون علمه أن السلاح الذي كان يحمله أحد أصدقائه محشو بالرصاص الحقيقي.

كما تعرض أحد الشباب إلى حادث آخر بسبب نفس اللعبة في محافظة كركوك بالعراق آخر أكتوبر الماضي، حيث أفاد مصدر أمني في محافظة كركوك بأن شابا قتل إثر شجار مسلح اندلع بين صديقين بسبب لعبة بوبجي، مبينا أن سبب الشجار كان بحجة أن صديقه لم يسعفه في اللعبة، مما أدى إلى خسارته. وفي محافظة الإسكندرية المصرية أقدم طالب على قتل معلمته، أثناء “درس خصوصي” بطعنات سكين.

وكشفت التحقيقات أنّ المتهم البالغ من العمر 16 سنة، مدمن على لعبة بوبجي، كما أشارت إلى أنه وصل في اللعبة إلى مستوى تعلم القتل، موضحًا أن قتل الأشخاص من أهداف اللعبة، قبل البدء في تعلم صناعة القنابل، وأشار إلى أنه تخيل وجوده داخل اللعبة، فقتل المعلمة. وقال مغرد:

S_______74@

جديا لعبة بوبجي أصبحت مسيطرة على عقول الناس وعلى تصرفاتهم؛ كل مكان تذهب إليه تجد فيه الناس يتحدثون عنها.

19