لعمامرة ينفي وجود خلافات جزائرية مصرية حول الأزمة الليبية

السبت 2015/11/14
خلاف مصري جزائري حيال مخرجات الأزمة الليبية

الجزائر - نفى وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، أي خلاف مع مصر حول طرق حلّ الأزمة الليبية، مشدّدا على أن التوافق بين البلدين كبير وسيستمر لدعم فرقاء ليبيا من أجل تجاوز الخلافات وتطويق الأزمة السياسية.

واعتبر لعمامرة في مقابلة مع قناة العربية، أن أطراف الصراع الليبي باتوا اليوم أمام حتمية إيجاد حل للأزمة التي تتخبط فيها البلاد لأن الوضع لم يعد يحتمل أكثر، على حد تعبيره. ونفى الوزير الجزائري أيضا دعم بلاده أي طرف في ليبيا على حساب طرف آخر، موضحا أن الجزائر تدعم الشعب الليبي لأن مصير البلدين مشترك، وأن من مصلحة الجزائر أن تخرج ليبيا من أزمتها الحالية لأن ذلك سينعكس مباشرة على أمنها واستقرارها.

وتتحدث مصادر إعلامية عن وجود خلافات جزائرية مصرية في ما يتعلّق بكيفية معالجة الأزمة السياسية في ليبيا في ظل تغوّل تنظيم داعش وتصعيد الميليشيات الإسلامية المتشددة من أعمال العنف الممنهج.

وسبق أن أثارت تقارير إخبارية مسألة الخلافات بين مصر والجزائر بخصوص الملف الليبي عندما قرّر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في شهر مارس من العام الجاري، إلغاء مشاركة القاهرة في القمة الثلاثية المشتركة حول ليبيا في روما، رغم أن وزارة الخارجية الإيطالية أكدت أن إلغاء القمة الثلاثية جاء بسبب عدم مشاركة وزير الخارجية المصري سامح شكري، لالتزامات عاجلة لم تسمح له بمغادرة القاهرة. ونفى آنذاك المتحدث باسم الخارجية المصرية، بدر عبدالعاطى، وجود أي خلاف بين مصر والجزائر بشأن الرؤية حول حل الأزمة الليبية، مؤكدا أن “تأجيل القمة الثلاثية المصغرة بين مصر وإيطاليا والجزائر، جاء بسبب وجود شواغل لوزير الخارجية المصري”.

تجدر الإشارة إلى أن هناك خلافات جوهرية بين مصر والجزائر بخصوص الأزمة الليبية، وتتمظهر هذه الخلافات أساسا في الموقف من حكومة طرابلس المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته والحكومة المؤقتة برئاسة عبدالله الثني، فبينما تسعى الجزائر إلى التوصل إلى حلّ توافقي بين فرقاء ليبيا تكون فيه ميليشيات فجر ليبيا وغيرها من الميليشيات الإسلامية المتشددة جزءا من حكومة وحدة وطنية، تؤكد مصر على وجوب عدم دعم هذه الميليشيات التي لها ارتباطات بأجندات خارجية تحاول تمرير المشروع الإخواني في المنطقة.

وتتباين مواقف الجزائر ومصر أيضا حول دعم قدرات الجيش الليبي بقيادة خليفة حفتر، فمصر ترى أنه من الضروري توفير الدعم العسكري لليبيا حتى تتمكن من القضاء على المجموعات الإرهابية، في المقابل ترفض الجزائر أي تحرّك عسكري في ليبيا.

4