لعنة الإخفاقات تُدخل ريال مدريد النفق المظلم

مستقبل زين الدين زيدان على المحك وراؤول غونزاليس يستعد لخلافته.
الجمعة 2021/01/22
ضربة موجعة

لا صوت يعلو فوق صوت إخفاق ريال مدريد الذي ودع منافسات كأس ملك إسبانيا مُبكرا من دور الـ32 بالخسارة ضد ألكويانو، أحد فرق دوري الدرجة الثالثة، في مفاجأة من العيار الثقيل. وتمثل هذه الكارثة نقطة تحول في مسيرة الريال وتاريخه عريق خلال هذا الموسم، وكذلك في تاريخ المدير الفني للفريق زين الدين زيدان.

مدريد – تحدثت تقارير صحافية إسبانية عن مصير المدرب الفرنسي زين الدين زيدان، المدير الفني لريال مدريد، بعد الخروج المفاجئ من الدور الأول لكأس إسبانيا، على يد فريق مغمور. وخسر ريال مدريد أمام ديبورتيفو ألكويانو (أحد فرق الدرجة الثالثة)، بنتيجة 2 – 1، ليودع البطولة الثانية في أقل من أسبوع، بعد الهزيمة أمام أتلتيك بيلباو في نصف نهائي كأس السوبر. وحسب صحيفة “سبورت” الكتالونية، فإن الأداء الكارثي الذي ظهر به ريال مدريد أمام ألكويانو، هو ما آثار قلق مسؤولي النادي الملكي أكثر من خسارة البطولة الثانية في أقل من أسبوع.

وأضافت الصحف أن هذا الأمر جعل مستقبل زيدان موضع تساؤل كبير في ريال مدريد، إلى درجة أن هناك تفكيرا في مسألة رحيله قبل انطلاق دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا. وأشار التقرير إلى أن ريال مدريد ظهر هذا الموسم في العديد من المباريات بمستويات مُخجلة، إلا أن تكرار الأمر أمام فريق من الدرجات الأدنى، إلى درجة الخسارة أمامه في الكأس وبعشرة لاعبين، أكد أن الأمور تسير في الاتجاه الخاطئ. وختمت التقارير بأن فلورنتينو بيريز، رئيس ريال مدريد، قد يتخذ إجراء بشأن مستقبل زيدان، عقب مباراة ديبورتيفو ألافيس المقبلة في الليغا، إذا تعثر الفريق، وعقب تولي ماوريسيو بوكيتينو قيادة باريس سان جرمان سيكون راؤول غونزاليس هو البديل الأقرب لخلافة زيدان.

إخفاقات متتالية

المنافسة على كل الألقاب
المنافسة على كل الألقاب

“ريال مدريد سيقاتل على كل الألقاب”، جملة اعتادت عليها جماهير ريال مدريد من المدرب زيدان منذ بداية الموسم، لكن المعطيات داخل الملعب لم تكن كذلك على الإطلاق. فالفريق الملكي بعد أيام قليلة فقط من كارثة الإقصاء من نصف نهائي كأس السوبر الإسباني، على يد أتلتيك بيلباو، ودع المنافسة على بطولة كأس الملك. وظهر فشل زيدان في التعامل مع المباراة، رغم أن الميرنغي كان الطرف الأكثر استحواذا وخطورة على المرمى، لكن لم تكن هناك أي فاعلية في الخط الهجومي لحسم المباراة مبكرًا ضد هذا الخصم المتواضع.

بات لقب كأس ملك إسبانيا بمثابة اللقب الملعون بالنسبة إلى زيدان الذي لم يتمكن من التتويج به طوال مسيرته كلاعب أو مدرب حتى الآن. زيزو في أول موسم له كلاعب بقميص الملكي في 2001، وصل الفريق إلى النهائي ضد ديبورتيفو لاكورونيا وخسر 1 – 2، وفي الموسم التالي ودع من ربع النهائي على يد ريال مايوركا، وفي موسم 2003 – 2004 بلغ النهائي ضد ريال سرقسطة وخسر بنتيجة 3 – 2.

وودع زيزو ورفاقه في موسم 2004 – 2005 من ثمن النهائي ضد ريال بلد الوليد، وفي آخر موسم له كلاعب قبل إعلان الاعتزال ودع الفريق من نصف نهائي البطولة ضد ريال سرقسطة. وحين تولى زيدان القيادة الفنية عام 2016، كان الفريق بالفعل قد ودع البطولة ضد قادش بسبب خطأ إداري بإشراك تشيرشيف، وفي الموسم التالي أقصي من ربع النهائي ضد سيلتا فيغو. وفي موسم 2017 – 2018 خسر الفريق ضد ليغانيس وودع من ربع النهائي، وفي الولاية الثانية لزيزو في الموسم الماضي 2019 – 2020 أقصي الملكي على يد ريال سوسيداد من ربع النهائي.

نفق مظلم

Thumbnail

زيدان اعتاد منذ توليه القيادة الفنية للميرنغي عام 2016 على حصد الألقاب كل عام، لكن يبدو هذا العام أن الفريق تحت قيادته مُهدد بالخروج بموسم صفري. ولم يتبق أمام زيزو ولاعبيه سوى المنافسة على لقبي الليغا ودوري الأبطال، وعلى الورق تبدو المنافسة على الليغا شبه قريبة من أتلتيكو مدريد الذي يسير بخطوات ثابتة لحصد اللقب.

أما بخصوص دوري الأبطال فريال مدريد ليس من المرشحين للتتويج باللقب، نظرا للفوارق الفنية الكبيرة مع أندية بايرن ميونخ وباريس سان جرمان ومانشستر سيتي، لكنه رغم ذلك يبقى صاحب حظوظ في المنافسة. وأفادت عدة تقارير صحافية مؤخرا بأن هناك مشاكل في غرفة خلع الملابس بين زيدان واللاعبين، ومع استمرار الإخفاقات ربما تعلن إدارة النادي برئاسة فلورينتينو بيريز نهاية الولاية الثانية لزيزو الذي دخل بالفريق إلى نفق مظلم.

فلورنتينو بيريز، رئيس ريال مدريد، قد يتخذ إجراء بشأن مستقبل زيدان، عقب مباراة ديبورتيفو ألافيس المقبلة في الليغا

وعما إذا كان لا يزال يحظى بدعم اللاعبين، قال زيدان “نعم، أعتقد ذلك، يجب أن تطرحوا السؤال عليهم. لقد قمنا بأشياء جميلة هذا الموسم، باستثناء المباريات الأربع الأخيرة”. وتابع “لدينا الآن الليغا (الدوري) ودوري الأبطال (أوروبا) وعلينا العمل. وعما إذا كانت رسائلي تصلهم، عليكم أن تسألوهم، لا يمكنني أن أجيب عن ذلك”.

وأضاف “أنا المدرب وأتحمل المسؤولية، سأتقبل هذا. جرب اللاعبون كل شيء ولو تمكنا من تسجيل الهدف لتغير مسار المباراة تماما. حارس مرمى الفريق المنافس تصدى لكرتين أو ثلاث بشكل رائع، الهدف الثاني استعصى علينا والآن ودعنا البطولة”. وأكد “هذه هي كرة القدم. كنا نلعب أمام فريق من الدرجة الثالثة وكان ينبغي علينا أن نفوز بالمباراة. هذا ليس محرجا أو أي شيء من هذا القبيل. هذه أشياء تحدث في مسيرة لاعبي كرة القدم، وأتحمل المسؤولية. سنواصل العمل بقوة. علينا أن نعبر هذه الهزيمة مثلما فعلنا في السابق، وسنفعل ذلك مجددا”.

23