"لعنة الطائفية" تثير مخاوف الجنود الأميركيين في العراق

الاثنين 2014/11/17
ديمبسي:"كي أكون صادقا معكم لست متفاجئا بعودتي"

بغداد- في أول زيارة لبغداد منذ عودة القوات الأميركية إلى العراق، لاحق الجنرال مارتن ديمبسي رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة سؤال متذمر من الجنود.

وخلال اجتماع في مطلع الأسبوع وجه جنود الجيش ومشاة البحرية صيغا متباينة لديمبسي لسؤال أساسي ألا وهو إذا نجحت الحملة التي تدعمها الولايات المتحدة في تقويض تنظيم الدولة الإسلامية فما الذي يمنع من تكرار حدوث ذلك بعد سنوات من الآن؟

وقال ديمبسي إن الوسيلة الوحيدة لنجاح العراق على المدى البعيد هي نجاح زعمائه في تجاوز الانقسامات الطائفية وهو أمر أخفقوا في تحقيقه بعد انسحاب القوات الأميركية عام 2011، وقال "كي أكون صادقا معكم لست متفاجئا بعودتي."

وبعد ثلاث سنوات من انسحاب القوات الأميركية المقاتلة وتولي الحكومة التي يهيمن عليها الشيعة الاشراف على جهود إحلال السلام تعود قوة أميركية صغيرة للمساعدة من جديد في وقف المتشددين الذين يهددون باجتياح العراق.

وبالنسبة لأميركيين كثيرين مثل ديمبسي فالتواجد في العراق يثير ذكريات قديمة. وأمام حشد من الجنود طلب ديمبسي ممن سبق له الخدمة في العراق مرة أو مرتين أو ثلاث مرات في السابق رفع يده ليجد أياد ترتفع وهو يتحدث عن فترات أطول تصل لأربع وخمس مرات.

وأكد ديمبسي لهم أن الحملة الحالية مختلفة حيث أن القوات أبعد عن القتال وأقل في العدد حيث سيصل مجملها إلى 3100 خلال الأشهر المقبلة بالمقارنة بنحو 170 ألف جندي خلال حكم الرئيس السابق جورج بوش.

ويقول بعض المنتقدين في الكونغرس إن هذه المهمة لم تذهب إلى مدى كاف. واعترف ديمبسي نفسه بأنه قد تكون هناك حاجة لأن ترافق القوات الأميركية القوات العراقية أو الكردية في القتال لتوجيه الضربات الجوية خلال عملية معقدة.

وسأل جندي ديمبسي ما إذا كان يعتبر الانتشار في العراق عملية قتالية. وقال ديمبسي متفاديا الحساسيات السياسية إن القوات الأميركية أرسلت في "دور استشاري في القتال."

وفي اطار تكثيف الجهود من أجل بناء جيش عراقي، قال وزير الدفاع الاميركي إن وزارة الدفاع ستكثف مهمتها لتدريب القوات العراقية لمحاربة مقاتلي الدولة الاسلامية مستخدمة القوات الموجودة بالفعل في العراق لبدء المهمة الى حين توفير التمويل لمبادرة أوسع نطاقا.

وقال هاجل للصحفيين خلال زيارته للمركز الوطني للتدريب في فورت اروين بكاليفورنيا ان قوات العمليات الخاصة تحركت الى محافظة الانبار العراقية خلال الايام القليلة الماضية لبدء العمل في برامج التدريب.

وقال الاميرال جون كيربي المتحدث الصحفي باسم وزارة الدفاع (البنتاغون) في وقت لاحق ان نحو 50 من أفراد قوات العمليات الخاصة موجودون في قاعدة عين الاسد الجوية للعمل على بدء مهام التدريب. وكانت القاعدة مقرا لوجود عسكري أميركي كبير خلال حرب العراق في الفترة من عام 2003 الى عام 2011.

وجاءت تصريحات هاجل بعد أن قرر الرئيس الاميركي باراك أوباما فجأة في السابع من نوفمبر مضاعفة عدد الجنود الاميركيين في العراق وأضاف 1500 جندي لاقامة مواقع لتدريب تسعة ألوية عراقية وانشاء مركزين اضافيين لتقديم المشورة للقيادات العسكرية.

وطلب اوباما ايضا من الكونجرس 5.6 مليار دولار للمبادرة منها 1.6 مليار دولار لتدريب وتسليح القوات العراقية. وقال المسؤولون في باديء الامر ان الكونغرس يجب ان يوافق على التمويل قبل ان تبدأ المبادرة الجديدة.

1