لعنة الفراعنة.. سر يهدد كل من يحاول كشفه

الثلاثاء 2013/08/27
لعنة الفراعنة.. موضوع جذاب للسينما العالمية

القاهرة – خلال شهر رمضان تم عرض برنامج بعنوان "رامز توت عنخ أمون"، وكانت فكرة البرنامج تقوم على إدخال الضيف داخل إحدى المقابر الفرعونية، ثم إظهار مومياء له لإرعابه، وعلى تماس مع فكرة البرنامج المستوحاة من "لعنة الفراعنة"، هذه اللعنة التي بنيت عليها أفلام وحكايات، نجد آراء تؤيد اللعنة وتؤكد حدوثها، وآراء ترفضها تماما.

وهل كلمة لعنة تعني مجموعة من الحروف يمكن تسليطها على الناس أم هي تعويذة سحرية لا يعرف سرها الغامض إلا مخترعها، أم هي مجرد سموم عجز العلم الحديث عن كشف سرها الكامن في تراب المقبرة أو في هؤائها الراكد منذ آلاف السنين، أم أنها إشاعات اخترعها قدماء المصريين ولم يتوصل إلى سرها حتى الآن مخترعو سفن الفضاء التي تجوب الكون كيفما تشاء، أم أن مخترعي هذه اللعنة توصلوا إلى قوة للسيطرة على القوى الخفية كما يزعم علماء الروح أم أنهم نجحوا في تسخير الجان، كما يقول علماء الدين. ويرى كثيرون أن لعنة الفراعنة أشد فتكاً من كل قنابل العصر وصورايخه المتقدمة ومدمراته، فالقنبلة يمكن أن يتجنب الشخص شرها بمجرد الابتعاد عن مكان إلقائها، أما هذه اللعنة فهي مثل الضوء الذي يجذب الفراش نحوه ثم يقتله، فاللعنة جاهزة للتدمير في أي مكان وزمان مهما كان بعد المسافة فيهما، وهي لا تصيب الشخص الذي تعرض لها فقط، إنما تلحق عائلته وكل من يمت له بصله قرابة أيضا، وليست تقتله فحسب بل تصيبه بالجنون والهذيان، ويحكي الكثير عن ويلات هذه اللعنة وكأنها جهنم من قسوتها وشدتها، حتى أنها حيرت علماء الطب والكيمياء ورجال الآثار والدين، ولكن هذه اللعنة رغم غموضها إلا أنها تعتبر شيئا بسيطا للغاية مقارنة بما توصل إليه المصريون منذ آلاف السنين مثل التحنيط الذي مازال بعد هذه المدة الموغلة في القدم يحفظ للجميلة جمالها وللقبيحة قبحها.

يحكى عن الطبيب الألماني العبقري "بلهارس" الذي اكتشف الدودة اللعينة المسببة لمرض البلهارسيا القاتل في إحدى جثث الفراعنة، أنه أصيب بالهذيان لمدة تزيد عن خمسة عشر يوماً ثم انتهى الأمر بوفاته، حتى إن الأطباء عجزوا عن الكشف عن حقيقة موته الغامض. ومن الحوادث التي تدل على أن لعنة الفراعنة تصيب الشخص وأقرباءه أنه كان هناك باحث في مصر ينقب عن الآثار، فحدث أن مات هذا الباحث وسكرتيره الذي يقيم بلندن ووالد هذا السكرتير وطفل من الجيران في أوقات متلاحقة وحتى أن الشخص الذي موّل المشروع كان يصرخ من الحمى والهذيان ويردد كلمات وهي بمعنى أصح تحذيرات وجدت مكتوبة على التماثيل.

متاحف الغرب مفتونة بالحضارة المصرية القديمة

أما شامبليون العالم الفرنسي الذي فك رموز حجر رشيد كان منذ البداية يشعر بجاذبية شديدة إلى الحضارة الفرعونية ولم يدر أن في هذه الجاذبية هلاكه، فعندما جاءت الحملة الفرنسية لمصر تمنى أن يذهب معها حتى سنحت له فرصة الذهاب إلى مصر عندما علم أن الحملة الفرنسية قد اكتشفت حجرا عند رشيد وحاول فك رموز هذا الحجر وظل عاكفاً عليه مدة طويلة، حوالي واحد وعشرين عاماً، ثم وجد شامبليون عشرات من النقوش الأخرى على المسلات حتى اهتدى أخيراً إلى فكها وصرخ.. وجدتها.. وجدتها ثم سقط على الأرض في حالة إغماء لمدة خمسة أيام أفاق بعدها، ثم سافر إلى مصر على رأس بعثة ولكن بعد عودته من مصر أصيب بالشلل ثم بالهذيان والإغماء الطويل ليموت وهو لم يكمل بعد الثانية والأربعين.

حادثة أخرى وقعت عام 1912 وأصابت دهشة وفزع العالم، عندما اصطدمت السفينة "تيتانك" بأحد جبال الجليد فغرقت، والمدهش أن هذه الباخرة كانت من أكبر وأروع البواخر التي ابتدعها الإنسان وكانت تحمل 3200 راكب مات منهم نحو1500 شخص. وكان قبطانها ويدعى" سميث" من أمهر البحارة في ذلك الوقت، لكن كيف لها أن تهرب من لعنتها المحتومة التي اصطحبها معه، فقد كانت تحمل على متنها مومياء مكتوبا عليها تعويذة تقول "انهض من سباتك يا أوزوريس فنظرة من عينيك تقضي على أعدائك الذين انتهكوا حرمتك المقدسة" وكانت هذه التعويذة لكاهنة وجدت في معبد العيون في تل العمارنة.

في مقابل هذه الآراء التي تؤيد وتؤكد حدوث لعنة الفراعنة، ثمة آراء ترفض هذا الكلام مطلقا وتقول إنه مجرد شائعات يحلو للبعض تصديقها، من هذه الآراء وجهة نظر لعالم ألماني يدعى فيليب فاننبرج، الذي ربط هذه الظاهرة بوجود غازات سامة في المقابر الفرعونية، حيث ذكر أن الكهنة ابتكروا نوعا جديدا من السموم شديد البطء أشبه بعقاقير الهلوسة ومزجت هذه السموم بأتربة المقابر وخاصة مقابر الملوك كوسيلة لعقاب كل من تسول له نفسه الاقتراب منها، موضحا أثر هذه السموم بأنها تعمل في الجسم بشكل بطيء بسبب استنشاق هواء المقابر، ظن حينها أن الفيروسات تبدأ بالعمل على جسم الإنسان مما يؤدي إلى إصابته بالحمى والهذيان، وضيق التنفس.

20