لعنة رحيل المدربين تصيب الكرة الأرجنتينية

الثلاثاء 2016/12/20
وقفة تأمل

بوينس آيرس - أكد المدرب غابرييل ميلتو عشية استقالته من منصب المدير الفني لنادي إندبيندينتي الأرجنتيني، أنه قرر التنحي عن منصبه بعد ستة أشهر من توليه إياه، مؤكدا أنه سيظل يتذكر طوال حياته الفترة التي قضاها بين جدران هذا النادي.

وقد يكون ما قاله ميليتو هو نفس ما تفوه به العديد من المدربين الـ23 (زملاء ميليتو)، الذين استقالوا أو أقيلوا من مناصبهم خلال العام 2016 داخل 80 بالمئة من أندية دوري الدرجة الأولى الأرجنتيني.

ويعتبر ميليتو رابع المدربين الراحلين عن إندبيندينتي منذ مجيء رئيس النادي، القيادي النقابي البارز لسائقي الشاحنات، هوغو مويانو، في منتصف العام 2014.

وكان عمر دي فليبي هو أول الراحلين عن إندبيندينتي خلال تلك الحقبة، بعدما صعد به إلى دوري الدرجة الأولى، ليأتي من بعده المدربان خورخي الميرون، الفائز مؤخرا بالدوري الأرجنتيني مع لانوس في الموسم الماضي، وماوريسيو بيليغرينو، الذي يتولى حاليا تدريب نادي ديبورتيفو ألافيس في إسبانيا.

وبعد ذيوع خبر استقالة ميليتو، أحد أيقونات نادي إندبيندينتي، طالبت جماهير النادي باستقالة الرئيس مويانو، وطالبوا اللاعبين بعدم الانتظام في صفوف الفريق. ولا يحدث هذا الأمر عادة في كرة القدم، حيث من الدارج والمألوف في الكثير من الأحيان أن تمارس الجماهير أو أنصار النادي المعروفين بتشددهم “أولتراس”، الضغط على المدربين ليرحلوا.

وعلى جانب آخر، قال المدرب كريستيان دياز بنبرة ساخرة عندما قرر الاستقالة من منصب المدير الفني لنادي أوليمبو في الرابع من ديسمبر “أشكر جماهير أولتراس على زيارتها الأخيرة للتدريبات وعدم تقديمها المساندة لنا”.

أسباب واهية

تعد النتائج السيئة والخلافات مع إدارات الأندية أو النزاعات مع اللاعبين أبرز الأسباب وراء حمى استقالات المدربين، التي تجتاح الكرة الأرجنتينية. وقال ريكاردو كاروسو لومباردي، الذي استقال من منصب المدير الفني لهوراكان قبل أسبوعين، “اللاعبون تجاوبوا معي دائما ولم أرغب في أن يقعوا في المشكلات. الفريق كان متجانسا ورائعا ولكن إذا لم تحقق الفوز تبدأ المشكلات في الظهور”. وكاروسو لومباردي هو ثاني المديرين الفنيين لهوراكان خلال العام 2016، فقد سبقه إلى هذا المنصب المدرب إدواردو دومينغيز.

وحل نيستور أبوزو بديلا مؤقتا لكاروسو في منصب المدير الفني لهوراكان، ولكن إدارة النادي تعاقدت مع خوان مانويل إزكونزابال، الذي سيتولى المهمة الفنية للفريق مطلع 2017. وقبل التحاقه بالجهاز الفني لفريق هوراكان بأيام قليلة، استقال إزكونزابال من منصب المدير الفني لأتلتيكو توكومان.

واستعانت أندية تيمبرلي وراسينغ وسارمينتو وبيلغرانو وإندبيندينتي هذا العام بخدمات العديد من المدربين، بواقع مديرين فنيين لكل فريق. ويبقى ريفر بليت الفريق الوحيد من بين الأندية الكبيرة في الدوري الأرجنتيني، الذي احتفظ بمدربه، مارسيلو غايردو، الذي ظل بمنصبه طوال 30 شهرا، توج خلالها ريفر بليت بستة من أصل ثمانية ألقاب محتملة.

تجربة التغيير

خاض ناديا بوكا جونيورز وسان لورينزو هذا العام تجربة تغيير المدربين، حيث حل جويمو باروس سكوليتو في منصب المدير الفني لبوكا جونيورز على حساب أدولفو أروبارينا، بينما استعان سان لورينزو بخدمات دييغو أغويري وبابلو غويدي.

واحتفظت ستة أندية فقط من أصل 30 ناديا في الدوري الأرجنتيني بمدربيها دون تغيير منذ مطلع العام الجاري وهي، ريفر بليت (غايردو) وإستوديانتيس (نيلسون فيفاس) ولانوس (خورخي الميرون) وباتروناتو (روبين فوريستيو) وتايريز (فرانك كوديلكا) وجودي كروز (سيباستيان مينديز). بيد أن مينديز أعلن رحيله عن النادي مع بداية العام 2017. وينضم إلى قائمة المدربين الراحلين عن مناصبهم هذا الموسم في الكرة الأرجنتينية، المدرب المخضرم جيراردو مارتينو، الذي قرر ترك منصب المدير الفني لمنتخب الأرجنتين الأول في السادس من يوليو الماضي.

22