لعنة زلاتان تصيب البرتغال وفضيحة تلاحق ألمانيا

الثلاثاء 2014/06/24

كاد المنتخب الأميركي أن يتسبب في سقوط أوروبي مبكر آخر عندما عبث بالمنتخب البرتغالي وأحرجه كثيرا في المباراة التي جمعت بينها ضمن منافسات الجولة الثانية للمجموعة السابعة في المونديال البرازيلي. لكن البرتغالي رونالدو وفي ثانية واحدة ساعد منتخب بلاده على التمسك بالأمل الضعيف للمرور إلى الدور الموالي أو لنقل أجّل الخروج إلى المباراة الثالثة والأخيرة، عندما أرسل كرة متقنة عدل بها زميله فاريلا النتيجة ليحصد المنتخب البرتغالي أول نقطة له في المونديال بعد الهزيمة المذلة في اللقاء الأول ضد ألمانيا.

لقد كشف منتخب الولايات المتحدة مجددا "عورة" المنتخب البرتغالي وأكد أن المونديال البرازيلي ليس مونديال أوروبا بدليل أن "أبناء العم سام" تلاعبوا بزملاء رونالدو وكادوا يحققون فوزا مستحقا يساوي التأهل المباشر للدور ثمن النهائي. في تلك المباراة كان المنتخب البرتغالي شبحا لذلك المنتخب الذي أطاح في الملحق الأوروبي بمنتخب السويد الذي يضم النجم العالمي زلاتان إبراهيموفيتش.

منتخب أميركا كشف مجددا "عورة" المنتخب البرتغالي وأكد أن المونديال البرازيلي ليس مونديال أوروبا

وبقدر ما كان التوفيق والتألق رفيق رونالدو وزملائه في مواجهة الملحق ضد السويد بقدر ما كان آداء هذا المنتخب المعروف بـ "برازيل أوروبا" ضعيفا وباهتا وغير مقنع سواء في المباراة الأولى ضد ألمانيا أو في المباراة الثانية ضد المنتخب الأميركي الذي كان الطرف الأفضل والأقوى رغم مبادرة ناني بمنح أسبقية النتيجة للبرتغال.

نهاية مباراة ليلة أول أمس عادت بالذاكرة إلى نوفمبر الماضي عندما تقابل المنتخبان البرتغالي والسويدي في إطار الملحق الأوروبي للمرور إلى المونديال، ومباشرة بعد اللقاء الثاني الذي انتهى بفوز البرتغال في السويد 3ـ2، علق ابراهيموفيتش عن خروج منتخب بلاده قائلا: "مونديال البرازيل من دوني لا شيء ولا يستحق المشاركة" مضيفا أن البرتغال التي استحقت وقتها الفوز لن تذهب بعيدا لأنها أقصت ابراهيموفيتش".

اليوم يبدو أن نبؤة أو لنقل لعنة ابراهيموفيتش ضربت منتخب البرتغال في الصميم، فهذا المنتخب بات مهددا بالخروج المبكر ومصيره ليس بيديه إذ سيكون في حاجة إلى الفوز بأكبر عدد ممكن من الأهداف ضد غانا مقابل خسارة المنتخب الأميركي ضد ألمانيا بفارق كبير أيضا، وهذ الفرضية تبدو صعبة للغاية.

لعنة زلاتان أصابت رونالدو نفسه، فصاحب الكرة الذهبية العالمية عانى كثيرا قبل المشاركة في المونديال من مخلفات الإصابة، والمردود الذي قدمه إلى حد الآن لا يرتقي إلى مستوى اللاعب الأفضل عالميا، وهو النجم الوحيد في البطولة العالمية الذي لم يسجل أي هدف إلى حد الآن. هذه اللعنة ضربت المنتخب البرتغالي برمته بما أن الزلزال الذي عصف به في المباراة الأولى كانت نتائجه وخيمة إذ انهزم بالخمسة وخسر جهود أحد ركائزه وهو كوينتراو فضلا عن إقصاء بيبي.

منتخب أميركا كشف مجددا "عورة" المنتخب البرتغالي

ولم يشفع للمنتخب البرتغالي تسجيل هدفين في المرمى الأميركي ليتجنب شبح الخروج المبكر والالتحاق بالقوى الأوروبية التقليدية مثل أسبانيا وإنكلترا بسبب لعنة زلاتان ابراهيموفيتش الذي أكد البعض أن غيابه عن المونديال البرازيلي يعتبر خسارة كبرى لعشاق سحر "الفن الجميل". وبعيدا عن نبؤة ابراهيموفيتش فإن خصوصية المجموعة السابعة التي وصفت قبل بداية البطولة أنها مجموعة الموت تجعلها أكثر المجموعات التي تستأثر الاهتمام والمتابعة، خاصة في الجولة الثالثة والأخيرة التي سيكون خلالها المنتخب الألماني في أصعب امتحان بل سيكون في موقف حرج للغاية عندما يواجه المنتخب الأميركي، هذا الحرج ليس سببه الخشية من الهزيمة بل لأن نتيجة هذه المباراة ستحدد بشكل مباشر مصير طرفي المباراة الثانية في المجموعة ذاتها أي البرتغال وغانا.

عملية حسابية بسيطة تؤكد أن التعادل يكفي المنتخبين للمرور سويا إلى ثمن النهائي، وهو ما يثبت هذا الحرج الذي سيعيشه منتخب "المانشافت" إذ يتعين عليه أن يثبت للعالم جديته المطلقة وعدم تهاونه مهما كان اسم المنافس، ويبعد عنه فضيحة ظلت تلاحقه منذ 32 سنة.

لقد استحضر البعض ذكريات مونديال 1982 عندما كان المنتخب الألمانـي طـرفا في الفضيحة والمؤامـرة الكبرى بينـه وبين المنتخب النمساوي للإطاحة آنـذاك بالمنتخب الجزائري عندما اكتفيا بالتعـادل في تواطئ مفضوح لإقصاء المنتخـب العـربي الجزائـري.

ورغم الاعترافات اللاحقة وإقرار الاتحاد الدولي لكرة القدم حتمية خوض مباريات الجولة الأخيرة في كل مجموعة في التوقيت نفسه، إلا أن الفضيحة المونديالة بقيت تلاحق المنتخب الألماني الذي سيعيش في مونديال 2014 الوضعية ذاتها، فهل ينجح منتخب المانشافت في محو تلك الصورة القبيحة أم يرضخ لمنطق العاطفة ويتشارك مع المنتخب الأميركي في صنع تفـاصيل مؤامرة جديدة، خاصة وأن مـدرب منتخب الولايات المتحدة هـو ابـن ألمانيا المدلل يورغن كلينسمـان الذي ساهم في صنع أمجاد “المانشافت” قبل أن يقوده كمـدرب في مونديال 2006 بمسـاعدة المدرب الحالي لألمانيـا صـديقـه يـواكيـم لوف؟؟؟

23