لعنة مورينيو تلاحق خوان ماتا

الثلاثاء 2016/05/31

التعاقد مع المدرب البرتغالي المشاكس جوزيه مورينيو كان خبرا مذهلا لعشاق الشياطين الحمر، الذين كانوا واثقين تماما من نجاحه الكبير مع الفريق، وقدرته على استعادة بريق مانشستر يونايتد الذي خفت في السنوات القليلة الأخيرة على المستويين المحلي والقاري.

فمورينيو يعتبر حسب رأي الملاحظين وأهل الذكر في عالم كرة القدم من أفضل المدربين على الساحة العالمية، ولا سيما بعد ما ترك بصماته في مختلف البطولات العالمية ومع أكبر الأندية.

المقربون من أسوار النادي الإنكليزي يدركون جيدا أن مورينيو سيكون رائعا مع يونايتد، لأنه أثبت قدرته على التأقلم مع كل الظروف خاصة أنه يمتلك دراية كاملة بخفايا وكواليس الدوري الإنكليزي بعد تجاربه مع فريق تشيلسي، ومن المتوقع أن ينسج الأخير على منوال نجاحه مع البلوز لينقل تجربة جديدة مع يونايتد، الذي يحتاج إلى شخصية قوية مثل شخصية مورينيو تكون قادرة على إصلاح النادي العريق وتكوين توليفة فنية وإدارية تقود الفريق الأحمر إلى طريق المجد.

لكن يبقى السؤال مطروحا، كيف سيكون تعامل المدرب البرتغالي مع من يوجد داخل مسرح الأحلام؟ فالتعامل مع النجوم يعتبر من سمات مورينيو الذي سهر على تدريب أكبر اللاعبين على غرار كريستيانو رونالدو وجون تيري وغيرهما من النجوم في فريقي بورتو البرتغالي وإنتر الإيطالي.. وتوفر هؤلاء النجوم مؤشر إيجابي قد يشجع المشاكس البرتغالي على قيادة الشياطين بقبضة من حديد لإعادتهم إلى المسار الصحيح، لكن في المقابل هل يقبل نجوم يونايتد بالتعامل مع شخصية صعبة مثل مورينيو؟ هذه أسئلة قد تجيب عليها الأيام القادمة.

يمكن القول بأنه لا يستطيع أحد النقاش حول قيمة مورينيو لأن الجميع يعلم أنه مدرب عالمي، هذا الفني بإمكانه أن يجعل فريقه محط اهتمام كل اللاعبين، في السابق كان جميع النجوم يحلمون باللعب في هذا النادي. والآن بعد قدومه إلى مسرح الأحلام سيتضاعف هذا الشعور، الجماهير تريد نجاحا سريعا من البرتغالي وهذا الأخير يستطيع منحها ذلك، وهو بدوره لا يملك الصبر على الألقاب، وبالنسبة للصفقات التي سيقوم بها، فإنها ستكون نوعية حتما، جوزي يعشق اللاعبين الذين بإمكانهم تقديم مستويات جيدة طيلة اللقاء، هو لا يحب من يرى نفسه أكبر من النادي. وأثبت مشجعو يونايتد أنهم سيتعودون على شخصية قوية وصدامية تقودهم إلى الإثارة والجدل وفي الوقت نفسه تقودهم إلى المنافسة على الألقاب.

ورغم تقبل الجميع بصدر رحب قدوم مورينيو إلى يونايتد فإن بعض نجوم فريق الشياطين يرفض الخضوع للتعامل مع المدرب المشاكس على غرار الدولي الأسباني خوان ماتا، الذي أبدى استعدادا كبيرا للرحيل عن فريقه الإنكليزي بعد تولي مورينيو مهمة تدريبه.

ويحتفظ ماتا بذكريات سيئة مع "سبيشيال وان" تسببت في رحيل اللاعب الأسباني عن تشيلسي في يناير 2014. وتأكد جيدا أن ماتا (28 عاما) يرتبط بعلاقة سيئة مع مورينيو قد تؤدي إلى رحيله عن "أولد ترافورد". وكثر الحديث عن إمكانية انتقال ماتا إلى برشلونة الذي مازال متمسكا بالتعاقد معه. وكان ماتا قد انضم إلى صفوف مانشستر يونايتد خلال فترة الانتقالات الشتوية في يناير عام 2014، وشارك هذا الموسم في 47 مباراة، وسجل 8 أهداف.

من ناحية أخرى بات عدد من نجوم يونايتد يخشى رحيل المدرب المساعد ريان غيغز هذا الصيف بسبب وصول مورينيو برفقة مساعده روي فاريا الذي رافقه على مدار الـ15 سنة الماضية في جميع الأندية التي عمل معها.

أسطورة أولد ترافورد صاحب الـ42 عاما خرج في عطلة منذ منتصف الأسبوع الماضي بهدف دراسة مستقبله مع فريق طفولته في الفترة القادمة. وتناقش إدارة مانشستر يونايتد مع مورينيو إمكانية الاستعانة بروي فاريا وريان غيغز في آن واحد، تلبية لرغبة نجوم الفريق ببقاء غيغز لموسم جديد، خاصة اللاعبين صغار السن الذين حصلوا على فرصة اللعب للمرة الأولى في الموسم الماضي.

من جانب آخر رفض البرازيلي تياغو سيلفا، مدافع باريس سان جيرمان الفرنسي، الانتقال إلى يونايتد بداية من الموسم المقبل. ويذكر أن مدير أعمال تياغو سيلفا (31 عاما) أغلق الباب في وجه مورينيو.

صحافي تونسي

23