لغز الإصابة يلقي بظلاله على مستقبل نادال

الأربعاء 2014/01/29
نادال يواجه تحديا جديدا

ملبورن - صرّح النجم الأسباني رافاييل نادال في ملبورن قبل أن يعود إلى أسبانيا قائلا : “لم أحاول كثيرا أن أعرف ماهية الإصابة.. ولكنني واثق من أنها ليست خطيرة”. وربما تكون الإصابة التي تعرض لها النجم الأسباني “ليست خطيرة” على حد وصفه، ولكنها على الأقل باتت إشارة واضحة على أنها يمكن اعتبارها عقبة حقيقية أمام محاولاته، تحقيق إنجازات تاريخية جديدة في التنس.

ورغم ذلك، يبدو أن هذه الإصابة مازالت الأكثر غرابة في مشوار المصنف الأول في العالم، فقد تعرض اللاعب لشد عضلي في ظهره في بداية المجموعة الثانية من نهائي بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، الذي خسره اللاعب الأسباني أمام السويسري ستانيسلاس فافرينكا، وهو النهائي الذي كان يفترض أن يكون تاريخيا.

وليس من المعتاد أن تتسبب إصابة جسدية خفيفة في إلحاق الأذى بنجم رياضي كبير مثل نادال على هذا النحو، كما يبدو، وأن يتمكن من التخلص منها خلال أيام معدودة. وكان لافر صرّح قبل انطلاق منافسات ملبورن عندما قال “لكي تكون ناجحا، عليك أن تتخلص تماما من الإصابات. فهذا أمر مهم.. إنني سعيد لأنني تمكنت من تحقيق كل إنجازاتي دون المعاناة من الإصابات”.

ونجح رود لافر في إحراز جميع ألقاب “الغراند سلام” الأربعة في عام واحد مرتين خلال مشواره الرياضي في عامي 1962 و1969. أما سامبراس فقد أحرز 41 لقبا ببطولات “الغراند سلام”، وهو الرقم الذي كان نادال يأمل في معادلته. ويعتقد اللاعب الأميركي أن نادال مازال بوسعه إحراز 17 أو 18 لقبا في البطولات الكبرى.

وبدا نادال سعيدا بشكل ملحوظ خلال بطولة ملبورن التي انتهت مؤخرا. ففي العام الماضي، أحرز اللاعب الأسباني عشرة ألقاب واستعاد صدارة التصنيف العالمي للاعبي التنس المحترفين وتعافى من إصابة في الركبة أبعدته عن الملاعب سبعة أشهر. وبتلقيه علاج الخلايا الجذعية، بدأت آلام نادال تزول وتحسنت معنوياته سواء داخل الملعب أو خارجه. ولكن بعدها لعب نهائي ملبورن عندما خذله ظهره في النهاية، فقد أصبحت خصائص نادال البدنية، والتي كثيرا ما جعلت منه خصما لا يقهر، هي نفسها السبب في إضعافه حاليا.

ولدى مغادرة نادال أستراليا، أكد أن من أهم أولوياته حاليا هو اكتشاف ما إذا كان يعاني من أي شيء آخر في الظهر من شأنه أن يتسبب له في مزيد من المشاكل.

ولكن نادال لديه أكثر من عامل قادر على جعل مشواره استثنائي بالفعل مع التنس أقرب إلى الأسطوري، أو أن يصبح مثلا أحد أهم ثلاثة أو أربعة لاعبين في التاريخ. فهناك قناعة كبيرة في الدوري العالمي لبطولات الرابطة العالمية للاعبي التنس المحترفين، أن نادال مازال بوسعه إحراز لقب فرنسا المفتوحة عدة مرات، كما أن فُرصه جيّدة لإحراز لقبي أستراليا المفتوحة وأميركا المفتوحة مجددا. كما أن الرقم القياسي لعدد مرات الفوز بألقاب “الغراند سلام” والمسجل باسم السويسري روجيه فيدرر برصيد 17 لقبا، مازال في متناول يد نادال.

وإن كان توماس بيرديتش أشار إلى تفصيل مهم عندما قال : “لم يقل أحد إن روجيه توقف عند هذا الحد وأنه لن يحاول الفوز بمزيد من ألقاب “الغراند سلام”.

مازال السباق مفتوحا، وما حدث في ملبورن يؤكد أن هناك احتمالات أخرى عديدة بخلاف الظاهر دوما. فقد قالها رود لافر، الذي يتمتع بخبرة طويلة في التنس، بوضوح “النجاح لا يأتي إلا عندما تكون خاليا من الإصابات”.

22