لغم أرضي زرعه إرهابيون يحصد أرواح ثلاث نساء بغرب تونس

الثلاثاء 2016/05/31
مطاردة الإرهابيين مستمرة

تونس - استفاق أهالي منطقة “الوساعية” المحاذية لجبل سمامة من محافظة القصرين بغرب تونس، فجر الإثنين، على وقع انفجار جديد للغم أرضي يُعتقد أن إرهابيين زرعوه في وقت سابق، ليتواصل بذلك مسلسل الألغام الأرضية التي تقتل الأبرياء، غير بعيد عن الحدود مع الجزائر.

وقال المقدم بلحسن الوسلاتي الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع التونسية، إن اللغم الأرضي الذي انفجر فجر الاثنين، أسفر عن مقتل ثلاث نساء، أثناء قيامهن بجمع نبتة الإكليل المنتشرة بكثافة في جبل سمامة.

وأوضح أن هذا الانفجار تم في منطقة “الوساعية” المحاذية لجبل سمامة التابع لمحافظة القصرين الواقعة على بعد نحو 300 كيلومتر غرب تونس العاصمة.

ولم يحدد المقدم بلحسن الوسلاتي المزيد من التفاصيل حول هذا الانفجار، وطبيعة ونوعية هذا اللغم الأرضي، الذي جاء انفجاره بعد أقل من 24 ساعة على قيام وحدات عسكرية بقصف جبل سمامة ومحيطه بالقذائف المدفعية في مسعى لقطع الطريق أمام “عناصر إرهابية” تقول السلطات التونسية إنها تتحصن داخل ذلك الجبل، وبقية المناطق المحيطة به.

ويرى مراقبون أن انفجار هذا اللغم يأتي ليؤكد مرة أخرى أن الإجراءات الأمنية والعسكرية التي اتخذتها السلطات التونسية لم تتمكن من درء هذا الخطر الإرهابي، والحد من مثل هذه الانفجارات التي أرهقت المؤسستين العسكرية والأمنية، وكذلك أيضا المدنيين المقيمين في تلك المناطق الجبلية.

وكانت وحدات من الجيش التونسي قد دكت مساء السبت والأحد منطقة جبل سمامة بالمدفعية الثقيلة، وذلك بعد قيام مجموعة إرهابية باقتحام دكان لبيع المواد الغذائية في منطقة “جبل تيوشة” المحاذية لبلدة “العيون” الواقعة في محيط جبل سمامة، في حادثة تكررت أكثر من مرة.

ومع ذلك، أعاد هذا الانفجار خطر الألغام الأرضية الذي برز منذ سقوط نظام الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي في 14 يناير 2011، والذي تسبب في قتل وجرح العشرات من العسكريين والأمنيين، وكذلك أيضا المدنيين الأبرياء في جبال محافظات القصرين والكاف وجندوبة بشمال غرب تونس.

وتعيش تونس على وقع انتشار الإرهاب في تلك المحافظات التي تزايد فيها عدد انفجارات الألغام الأرضية والعبوات الناسفة التي يُعتقد أن عناصر مرتبطة بتنظيم القاعدة قد زرعتها لعرقلة تقدم قوات الأمن والجيش في تلك المناطق.

وتقول السلطات التونسية إن جماعة تعرف بـ”كتيبة عقبة بن نافع” تابعة لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، هي المسؤولة عن أغلب الهجمات في تلك المحافظات المحاذية للحدود مع الجزائر.

وأمام تزايد هذا الخطر، أعلنت السلطات العسكرية التونسية خلال شهر أبريل من العام 2014، مناطق جبال “الشعانبي” و”السمامة” و”السلوم” و”المغيلة”، منطقة عسكرية مغلقة، حيث نشرت فيها وحدات عسكرية، وبطاريات مدفعية لتعقب ومطاردة تلك العناصر الإرهابية التي يُعتقد أن البعض من أفرادها انفصلوا عن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وبايعوا تنظيم داعش.

ولا يُعرف العدد الحقيقي لتلك العناصر الإرهابية التي تتخذ من تلك الجبال ملجأ لها، ومع ذلك تُقدر السلطات التونسية عددها بالعشرات، وتشير إلى أنهم يتحركون في المناطق الجبلية التابعة لمحافظات القصرين والكاف وجندوبة وأيضا سيدي بوزيد.

4