لغو ليبي منتهي الصلاحية

الخميس 2014/08/14

لو «كان» مال اللـيبـين بمصر، لما غادر العرب «قُـمرة» قيادة العالم وجلسوا في المؤخرة يقتاتون إفرازات وفضلات الأمم الأخرى.!

بـ«لــو» دخل الشيطان» أبو قطرة بمسلسل فرسان الله، وجلس وسيظل للنهاية «مآنسنا بقعدتو» وفي شهر رمضان صفدت الشياطين كلها عدا شياطين إسرائيل الذين يسفكون دماء الغزاويين بحقد» وتأكدنا 1000 ٪ أنها بريئة مما جرى في ليبيا، وأن بعض الليبيين ولا أحد غيرهم ظلموا أنفسهم وأبناءهم وظلموا بلادهم أيضا، عن سبق إصرار وترصد، وخربوا عاصمتهم، المدينة البيضاء حسب وصف التجاني ونختنال، لأجل سراب الحكم المالح لدولة افتراضية كسيحة ومنهكة حُـقنت بالجهل والضغائن والمفاسد من قبل أطراف عديدة، بما يكفي لاستمرار هستريتها الثورجية ونزيفها للثروة إلى فنائها.

ثروة ليبيا بيت القصيد وغاية الوصال، فصبر أميركا الجميل وتبرعها بدماء كريستوفر ستيفنز، وحنية وليم هيغ المعسلة، وترنيمة «يا الله تنام» الطليانية العابرة لأشواك ذكريات المعتقلات والنفي الفاشستية، ومجانية نسخة «تاراتاتا» الفرنسية المبرمجة على سلاسة لعاب الماضي المتساقط على تلال الجنوب الليبي «الذهب واليورانيوم ورمال الزجاج»، ووصلة تركية أسطورية استحضرت فيها كمنجة «غوهار وسوهار وأشان وآيلا أردوان» وفلوت «غولشان» ومناغشات «طنبورية» ساحرة غاية في الروعة، لأجل ضمان استمرار سكرة ساسة ليبيا «النغات» ونومتهم حتى حين انتهاء سيناريو النهب الدولي للكنوز الليبية تحت شعارات «الحماية والصداقة والمساعدة والدعم» و«يا لهوتي عليك يا مسكينة» أخذوا شبابك ويتموا «ضناك» وبعدين «هاذي آخرتها».

ألف باب مفتوح وسؤال مطروح عن تأخر الأمم المتحدة وأصدقاء ليبيا عن حماية المدنيين «ضحايا أمس/ اليوم» وصمت الجميع عن انتهاكات جسيمة طالت حقوق الإنسان «عموما» وأمن أميركا وكبرياء إنكلترا وجنتلمانية فرنسا في ليبيا وبسببها!

الليبيون كلهم كمبارس في هذه الملحمة الدامية، والصامتون «الأمم المتحدة- جملة وقطاعي» عمدا يعرفون تفاصيل السيناريو ولمسات المخرج، وخدعه المرعبة التي وضعها لن تخيفهم كما تخيف سواهم من المشاهدين «الأبرياء»، فكل شيء مدروس وإن جاء دون ترتيب فهو متوقع «له معطيات سابقة»، وهم يعلمون وصرحوا جهارا أن (ليبيا ستكون دولة مؤسسات في مطلع 2015) وانتهاء حكم القذافي قرار اتخذ منذ 2008، وقد علمه وحاول أن يتقيه أو ينفذه بأسلوبه ولكنه فشل، وأخذته العنطزة والغرور، فأسقط ودفع ثمن أفعاله معهم ومع أبناء وطنه «المظلومين».

لا يوجد حل ليبي للنزاع «الليبي/ الليبي»، وجمع الشمل وتطبيق الديمقراطية مستحيلات لا ترتجى ممن امتهنوا أفظع غرائز البشر، وأحرجوا أكثر مبدعي أفلام الرعب بما صنعوا بإخوتهم في الوطن والدين.

المحصلة، ليبيو الصراع (جيل بناه معمر)، وبالعنطزة والطمع والادعاء أصبح الليبيون أعداء، فطبقوا «اللي يعادينا يدمر»، واشتغل واشتعل الدمار بالــتناوب بينهم، وصارت الدبلوماسية والفصاحة رصاصا ونيرانا ودمارا وجثثا ودماء.

لا يوجد حل منطقي للصراع يمكن تطبيقه، أما الحل الجذري فهو ابتكار «سوفت وير» أو إجراء «فورمات» لكل الليبيين و«هابي بيرث».


كاتب ليبي

9