لقاءات سرية وعلنية للملمة ملف البريكست

الثلاثاء 2017/10/17
مفاوضات شاقة

بروكسل - أكدت مصادر إعلامية أن رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي تحولت الاثنين إلى بروكسل لمناقشة المأزق الذي تشهده مباحثات بنود خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي مع كبار قادة الاتحاد.

وفيما يحتدم الضغط على رئيسة الوزراء البريطانية في الداخل والخارج بسبب المشكلات حول البريكست، يرى مراقبون أن ماي تمر بأسوأ مرحلة نتيجة عدم توصلها إلى اتفاق يسمح بإحراز تقدم والمرور إلى مراحل أخرى من المفاوضات.

وأفاد مكتب رئيسة الوزراء بأن الاجتماع كان مقررا منذ أسابيع لكنه جاء مفاجئا بالنسبة إلى العديد من السياسيين بعد الجولة الخامسة من المفاوضات التي انتهت الأسبوع الماضي إلى “طريق مسدود”.

ورافق ماي في هذه الزيارة ديفيد ديفيس، الوزير المكلف بملف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لمحاولة إيجاد حل مع رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر ومفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون خروج بريطانيا ميشيل بارنييه.

ورفض يونكر الإدلاء بتفاصيل حول الاتفاق، لكنه قال “سوف ألتقي السيدة ماي. سوف نجري مباحثات”. وقالت مصادر إنه من المقرر أن يتم عقد اجتماع لجميع قادة الاتحاد الأوروبي يومي الخميس والجمعة المقبلين. وأجرت ماي اتصالا هاتفيا مع أنجيلا ميركل، حيث حثتها على ما يبدو على التدخل لإنهاء الخلاف في القمة التي تستمر يومين.

وقال مكتب رئيسة الوزراء البريطانية إن “ماي وميركل اتفقتا على أهمية مواصلة التقدم البناء في محادثات بريكست”.

وانتهت مفاوضات الأسبوع الماضي إلى طريق مسدود بعد أن أخفقت بريطانيا في تقديم تفاصيل حول تسوية مالية مع التكتل في ما وصفه بارنييه بأنه مأزق “مثير للقلق”.

ورفضت بروكسل المضي في محادثات حول علاقات تجارية مستقبلية دون إحراز تقدم كبير بشأن فاتورة خروج بريطانيا والقضايا الرئيسية المتعلقة بحقوق المواطنين والحدود الأيرلندية.

ومع ذلك تصر بريطانيا على توسيع نطاق المحادثات لتشمل مستقبل العلاقات بين بروكسل ولندن بما فيها العلاقات التجارية.

وقال بارنييه بعد محادثات مع ديفيز الأسبوع الماضي إن “المفاوضات تعثرت بالأساس بسبب رفض لندن تفصيل ما ستقدمه لبروكسل”، وجاء ذلك عقب محاولة من ماي الشهر الماضي إنعاش المحادثات بوعدها بأن تفي بريطانيا بالتزاماتها تجاه الاتحاد الأوروبي.

5