لقاء أوروبي أميركي لاتيني بطموحات مختلفة

الثلاثاء 2014/07/01
الأرجنتين الصائمة عن الألقاب منذ 1986 عينها على النهائي

ساو باولو - يخوض المنتخب الأرجنتيني بمدينة ساو باولو وعلى ملعب "ماراكانا" مباراة هامة ضد نظيره السويسري الذي يعتبر قد حقق الإنجاز ببلوغه لأول مرة هذا الدور، وسط تكهن الملاحظين بأن تكون قمة مشتعلة بين نجمي الفريقين ميسي وشاكيري.

تحلم سويسرا بأن تكون مواجهتها مع العملاق الأرجنتيني في الدور الثاني لمونديال البرازيل 2014 لكرة القدم في ساو باولو، اليوم الثلاثاء، أكثر من مجرد مكافأة على تأهلها وفرصة لمقارعة نجم “ألبي سيليسيتي” ليونيل ميسي.

وعلى الورق، تبدو الأرجنتين حاملة لقب 1978 و1986 مرشحة خارقة لتخطي سويسرا نظرا لامتلاكها ترسانة هجومية يتقدمها ميسي هداف برشلونة الأسباني وأفضل لاعب في العالم بين 2009 و2012، لكن بمجرد إلقاء نظرة على تصنيف الاتحاد الدولي الأخير، يتبين أن الفريق الأحمر يقف مركزا يتيما خلف الأرجنتين الخامسة.

ويبدو أن الأرجنتين قد وجدت الموقع المناسب لميسي الذي وصفه مدرب نيجيريا ستيفن كيشي بالقادم من كوكب “المشتري”، فأصبح رجال المدرب أليخاندرو سابيلا يطبقون الخطة على مقاس العبقري، وظهر ارتياحه في مركزه الذي يشبه تحركه في برشلونة من خلال نجاعة أوصلته إلى الشباك في كل مرة.

في المقابل، بدأت سويسرا رحلتها بتحقيق فوز بشق الأنفس على الإكوادور 2-1، قبل أن تصفعها فرنسا بخماسية كادت تودي بها خارج المونديال (5-2)، قبل أن يشد لاعبو الألماني الخبير أوتمار هيتسفلد أوتارهم الكروية ويبلغوا دور الـ16 للمرة الثالثة في آخر أربع مشاركات بثلاثية على هندوراس.

تبدو الأرجنتين حاملة لقب 1978 و1986 مرشحة لتخطي سويسرا

ويبدو ميسي مرتاحا رغم القيود المفروضة عليه على المستطيل الأخضر، يؤمن له فرناندو غاغو حماية نفسية في خط الوسط، ويستغل أنخل دي ماريا، غريمه في ريال مدريد وزميله مع المنتخب، أية ثغرة دفاعية ناتجة عن رقابة ميسي ليشكل ضغطا هائلا على مرمى الخصم.

لم يكن شاكيري لاعبا أساسيا في الموسم الماضي مع بايرن ميونيخ بطل ألمانيا، لكن ابن الثانية والعشرين الذي يشكل ثنائيا هجوميا مع يوسيب درميتش، يعلم أن الضغوط لن تكون ملقاة على فريقه، ويريد ثاني أشهر رياضي في البلاد بعد بطل كرة المضرب روجيه فيدرر والذي تتناقل الصحف البريطانية اسمه للتوجه إلى ليفربول، أن يترك بصمة في دفاع أرجنتيني اهتز ثلاث مرات في الدور الأول.

ولا يقف التاريخ إلى جانب سويسرا في مواجهاتها مع الأرجنتين الفائزة أربع مرات مقابل تعادلين، وكانت الوحيدة في كأس العالم عام 1966 عندما فازت الأرجنتين 2-0 في الدور الأول. وفي آخر مواجهة، فازت الأرجنتين 3-1 في برن عام 2012 عندما سجل ميسي هدفين متأخرين ليحقق الثلاثية الأولى له مع المنتخب الوطني.

وكانت سويسرا الفريق الوحيد الذي أسقط أسبانيا البطلة (1-0) في جنوب أفريقيا 2010، لكنها فشلت في التأهل بخسارتها أمام تشيلي (0-1) وتعادلها مع هندوراس سلبا. كانت ضربة قاسية بعد إنجاز ألمانيا 2006 تحت إشراف كوبي كون، عندما تصدرت مجموعتها على حساب فرنسا، كوريا الجنوبية وتوغو، قبل أن تسقط في الدور الثاني بركلات الترجيح أمام أوكرانيا من دون تقبل أي هدف.

لا يقف التاريخ إلى جانب سويسرا في مواجهاتها مع الأرجنتين الفائزة أربع مرات

في المقابل، ضمت الأرجنتين في العقدين الماضيين نجوما من العيار الثقيل فتكوا بدفاعات الأندية الأوروبية، لكنها صائمة عن اللقب العالمي منذ منحها "الولد الذهبي" مارادونا لقب مونديال المكسيك 1986 للمرة الثانية في تاريخها بعد 1978 على أرضها.

ورحب فابيان شار (22 عاما) مدافع بازل الذي سيقف في وجه ميسي بترشيح الأرجنتين للفوز باللقاء، "لقد حققنا هدفنا ويمكننا الآن اللعب من دون ضغوط. لا شك بأننا غير مرشحين ونريد استغلال هذه الفرصة".

أما شاكيري المنتعش من ثلاثيته الأخيرة وصاحب التوغلات الحاذقة والتسديدات القوية من داخل وخارج المنطقة فقال، "هذا حلم بالنسبة إلينا، سويسرا الصغيرة ستكون أمام امتحان رائع". لكن رئيس الاتحاد السويسري بيتر جيليرون اعتبر أن بلاده تملك "كل الإمكانات للفوز على الأرجنتين. أنا واثق من أنه أمام الأرجنتين يمكننا التفوق إذا لعبنا بنفس روحية مباراة هندوراس".

وفي حال تخطي الأرجنتين خصمتها ينتظرها في ربع النهائي الفائز من مواجهة بلجيكا بطلة المجموعة بثلاثة انتصارات والولايات المتحدة وصيفة السابعة، لتتكرر المقارنات مجددا في حال لقاء بلجيكا، فقبل 28 عاما قاد مارادونا بمفرده تقريبا الأرجنتين لتخطي بلجيكا في نصف النهائي وقبلها إنكلترا في ربع النهائي ثم أجهز على ألمانيا الغربية 3-2 في النهائي وختم بطولة سجل فيها خمسة أهداف.

22