لقاء الجبابرة يعود من جديد لكن على درب الوديات

الثلاثاء 2015/03/31
الأسبان متفائلون بالجيل الجديد من اللاعبين

أمستردام - يلتقي المنتخب الهولندي نظيره الأسباني في لقاء ودي ثأري تعلق عليه الكثير من الآمال والتكهنات خاصة من جهة “لا روخا” الذي يطمح في استعادة مجده من جديد أمام الغريم البرتقالي.

يدخل المنتخب الأسباني مواجهته الودية أمام مضيفه الهولندي، اليوم الثلاثاء، في أمستردام وفي أذهان لاعبيه الهزيمة المذلة التي مني بها “لا فوريا روخا” في مونديال الصيف الماضي بالبرازيل في مستهل حملة الدفاع عن لقبه العالمي.

لقاء الثأر

تمكن المنتخب الهولندي في 13 يونيو الماضي من تحقيق ثأره على الأسبان وأذله 5-1 في سالفادور دي باهيا، موجها ضربة قاسية لرجال المدرب فيسنتي دل بوسكي وممهدا الطريق أمام خروجهم المخيّب من الدور الأول.

وكان المنتخبان الأوروبيان قد وصلا في مونديال 2010 إلى المباراة النهائية وخرج “لا فوريا روخا” فائزا بهدف سجله إندريس إنييستا في الشوط الإضافي الثاني، مانحا بلاده لقبها العالمي الأول لتضيفه إلى لقب كأس أوروبا 2008 ثم ألحقته بلقب قاري ثان في 2012.

لكن أسبانيا استهلت مسعاها لرباعية أسطورية بطريقة مخيبة ومذلة تماما، إذ تلقت شباكها 5 أهداف أو أكثر للمرة الأولى منذ خسارتها أمام اسكتلندا 2-6 في يونيو 1963.

وقد أرسل المنتخب الهولندي حينها رسالة قوية جدا إلى جميع منافسيه بأنه سيكون الرقم الصعب جدا في البرازيل التي كانت للمفارقة صاحبة أكبر فوز على أسبانيا في كأس العالم (6-1) عام 1950، لكن مشوار “البرتقالي” انتهى في دور نصف النهائي على أيدي الأرجنتينيين بركلات الترجيح بعد تعادلهما 0-0 في الوقتين الأصلي والإضافي واكتفى في النهاية بجائزة الترضية من خلال الفوز بالمركز الثالث على حساب البرازيل المضيفة (3-0) في آخر مباراة له بقيادة لويس فان غال الذي ترك المهمة لغوس هيدينك.

جوس هيدينك مدرب المنخب الهولندي: سننجح حتى ولو لم نضمن ذلك حتى الآن

ويدخل الفريقان المباراة رغم التشكيك في قدرتهما على استعادة بريق الأعوام الأخيرة إذ أن أسبانيا تحتل المركز الثاني في مجموعتها الثالثة ضمن تصفيات كأس أوروبا 2016 والتي شهدت سقوطها في الجولة الثانية أمام سلوفاكيا وفوزها غير المقنع على أوكرانيا الجمعة الماضي على أرضها (1-0) ضمن الجولة الخامسة، فيما لم تحقق هولندا التي كانت في الأعوام الأخيرة من أفضل المنتخبات في التصفيات، إن كان كأس أوروبا أو كأس العالم، سوى فوزين من مبارياتها الخمس الأولى.

لكن بإمكان الأسبان التفاؤل بالجيل الجديد من اللاعبين، على غرار إيسكو وكوكي والحارس دافيد دي خيا وألفارو موراتا الذي سجل هدف الفوز على أوكرانيا في أول مشاركة له كأساسي، خصوصا أنهم من خريجي منتخب الشباب الذي توج بلقب كأس أوروبا لدون 21 سنة في النسختين الأخيرتين.

ويؤمن إيسكو بأن اللاعبين الجدد بحاجة إلى القليل من الوقت من أجل استعادة لياقتهم الهجومية واللعب السلس الذي ميز “لا فوريا روخا” منذ تتويجه بكأس أوروبا عام 2008. “صحيح أننا لا نسجل الكثير من الأهداف مع المنتخب الوطني، لكننا نخلق الكثير من الفرص وهذا الواقع (العقم الهجومي) قد يتغير من مباراة إلى أخرى. الأمر يتعلق بالحاجة إلى المزيد من الغريزة القاتلة”،هذا ما قاله إيسكو بخصوص الوضعية التي يمر بها اللاعبون في الفترة الحالية.

ولم يكن موقف دل بوسكي مخالفا لرأي مهاجم ريال مدريد حيث اعتبر أن الجميع ينظر بشيء من التشاؤم إلى أداء المنتخب استنادا إلى خيبة مونديال البرازيل 2014 وليس إلى الواقع الحالين مضيفا “كل شيء يبدو سيئا (بسبب ما حصل في البرازيل) لكن الأمر ليس كذلك. نحن نقوم بأمور جيدة. أسبانيا ليست بعيدة كثيرا عما كانت عليها في السابق”.

وإذا كان هناك بعض النواحي الإيجابية في فريق دل بوسكي فإن الأمور أكثر تعقيدا في معسكر المنتخب الهولندي الذي يخوض لقاء اليوم دون نجميه أريين روبن وروبن فان بيرسي اللذين سجلا أربعة من أهداف بلادهما الخمسة في الفوز التاريخي الصيف الماضي.

"البرتقالي"يتدارك

ويبدو “البرتقالي” شبحا للفريق الذي حل ثالثا في مونديال البرازيل 2014 دون أن يخسر أي مباراة (ركلات الترجيح لا تحسب)، ما يزيد الضغط على المدرب الجديد-القديم هيدينك الذي استهل مهامه بخسارة ودية أمام إيطاليا (0-2) ثم أخرى أمام تشيكيا (1-2) في بداية التصفيات القارية التي شهدت سقوطه أيضا أمام ايسلندا (0-2) في الجولة الثالثة وصولا إلى تعادل السبت أمام تركيا على أرضها 1-1 في مباراة كانت متخلفة خلالها حتى الدقيقة الأخيرة قبل أن ينقذها كلاس يان هونتيلار.

وأكد مدرب هولندا المخضرم جوس هيدينك أن فريقه سيتأهل لنهائيات بطولة أوروبا لكرة القدم 2016 بينما تثور شكوك حول ما يحققه مع الفريق هذه المرة بعد التعادل 1-1 مع تركيا.

ولو لم يسجل هنتيلار هدفه لكانت هذه أول هزيمة لهولندا على أرضها في تصفيات لبطولة أوروبا. وقال هيدينك “بالطبع سننجح حتى ولو لم نضمن ذلك حتى الآن”.

وتجدر الإشارة أن هيدينك يتعرض للكثير من الضغوط بعد هزيمتين لهولندا في أول ثلاث مباريات بالمجموعة. حيث أنه بعد الهزيمة أمام أيسلندا 0-2 في أكتوبر الماضي، دخل هيدينك في مباحثات مع الاتحاد الهولندي لكرة القدم حول دوره، لكنه في النهاية تجاوز تصويتا على بقائه.

وخف الضغط قليلا بعد الفوز الكبير بسداسية نظيفة على لاتفيا في نوفمبر لكنه عاد للواجهة بعد التعادل المخيّب، السبت الماضي.

وأطلق موقع هولندي رائد لكرة القدم على الإنترنت استطلاع رأي إلكترونيا حول بقاء هيدينك بعد الأداء الذي قدمه الفريق أمام تركيا.

وقال هيدينك “كان الأمر صعبا أمام فريق مثل تركيا”،واستطرد “جاؤوا للعب كرة القدم مستخدمين حائطا لكنهم ليسوا بالفريق السيئ.. وضعهم في الترتيب لا يعكس كفاءتهم”.وأضاف “قدمنا كل ما لدينا لكن هذا لم يكن كافيا”.

23