لقاء الشيخة موزة يحرق العراب الأميركي في مصر

الثلاثاء 2014/03/18
سياسيون مصريون: لا مكان لمبادرة ابراهيم على أرض الواقع

القاهرة – شن العديد من المثقفين والسياسيين المصريين هجوما شديدا على الدكتور سعد الدين إبراهيم رئيس مركز ابن خلدون للدراسات الانمائية، بسبب المبادرة التي أطلقها لتلطيف الأجواء بين الشعبين القطري والمصري، وذلك عقب لقائه بالشيخة موزة والدة أمير قطر.

واعتبر سياسيون مصريون وساطة سعد الدين إبراهيم ، المعروف بلقب “العراب الأميركي” بسبب علاقاته الوثيقة بمسؤولين أميركيين، وبأنه كان همزة الوصل بين الولايات المتحدة والإخوان، وساطة غير مقبولة ومبادرة مرفوضة.

وأكد علي السلمي، نائب رئيس الوزراء المصري الأسبق لـ”العرب”، أن هذه المبادرة مرفوضة شكلا وموضوعا ولا يمكن القبول بها في الوقت الحالي في ظل استمرار التدخل القطري في الشأن العام المصري، وقال إن الشعب المصري لم يفوض سعد الدين إبراهيم للحديث باسمه أو التفاوض بالنيابة عنه، واصفا المبادرة بأنها “ولدت ميتة”.

ووصف جورج إسحاق، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، تصريحات سعد الدين إبراهيم بأنها “تخاريف شيخوخة”، وقال إسحاق لـ”العرب” “يبدو سعد الدين إبراهيم أنه يعيش في عالم الأحلام، مشيرا إلى أن الشيخة موزة هي الحاكم الفعلي لقطر وهي من تدير الحرب ضد مصر، وكلامها حول المصالحة نوع من المرواغة”.

الدكتورة مريم ميلاد، الناشطة السياسية ورئيس حزب الحق، قالت لـ”العرب” إن “سعد الدين إبراهيم لا يمثل المصريين ووساطته غير مقبولة”، مشيرة إلى أن رئيس مجلس ابن خلدون سبق وتوسط للإخوان لدى أميركا لتسهل لهم مهمة احتلال حكم مصر.

وأضافت: “كان الأولى بقطر، إذا كانت جادة فعلا في المصالحة، أن تخاطب مؤسسة الرئاسة أو الحكومة المصرية وتعتذر رسميا للشعب المصري، وليس عبر وسيط له مصالح خاصة مع الدوحة”. وتوقعت مؤسسة حزب الحق أن تفشل جهود سعد الدين إبراهيم في إعادة تجميل وجه قطر.

فيما قال حسن شاهين، المتحدث باسم حركة تمرد، التي ساهمت في إسقاط الرئيس المصري محمد مرسي عقب ثورة 30 يونيو، إن قطر أضاعت علاقتها بالعرب وتدخلت في شؤون مصر بشكل مستفز أثار غضب المصريين، وهو ما يتطلب تقديم اعتذار رسمي من الدوحة قبل الكلام عن مبادرة للمصالحة.

وأشار شاهين في تصريحات لـ”العرب” إلى أن دعوة سعد الدين إبراهيم مصيرها الفشل ولن تجد أية استجابة من المصريين لافتا إلى أن الشعب المصري لا يعادي أحدا ولكنه يرفض أي تدخل خارجي في شؤونه.

وطالب شاهين قطر بأن تعود إلى رشدها وتتوقف عن إثارة الفتن في مصر، إذا كانت جادة في المصالحة، مشيرا إلى ضرورة تغيير سياسة قناة الجزيرة المعادية لمصر والتوقف عن تقديم الدعم المالي والإعلامي لجماعة الإخوان المسلمين الإرهابية.

من جانبه، أكد شهاب وجيه، المتحدث الرسمي باسم حزب المصريين الأحرار، أن مبادرة سعد الدين إبراهيم من الصعب أن تجد طريقها على أرض الواقع في مصر في ظل استمرار سياسة قناة الجزيرة العدائية تجاه مصر، فضلا عن تحول قطر إلى ملجأ للمعارضين المصريين وأعداء ثورة 30 يونيو.

وكان سعد الدين إبراهيم، أستاذ علم الاجتماع، ورئيس مجلس أمناء مركز “ابن خلدون” للدراسات الإنمائية، قد كشف في تصريحات تليفزيونية أنه التقى الشيخة موزة، والدة أمير قطر بالدوحة في لقاء استمر أكثر من ساعتين ونصف الساعة بناء على دعوتها ، تحدثا خلاله حول الأزمة بين شعبي مصر وقطر. وأكد إبراهيم، أن الشيخة موزة تشعر بأن هناك تبادلا للهجوم الإعلامي بين مصر وقطر، وأن بعض الأقلام تستعدي الشعب المصري على القطري، مما سبب لها إزعاجا شديدًا، لزيادة الشقاق بين البلدين، وقالت إنها تخشى أن يمتد الخلاف القائم بين حكومتي الدولتين إلى خلاف بين الشعبين المصري والقطري، لذا استعانت به لحل تلك الأزمة باعتباره من الشخصيات العربية والقومية.

وقال إبراهيم، إن الشيخة “موزة” طلبت منه تبني عمل مبادرة شعبية يقوم خلالها بالوساطة بين الشعبين القطري والمصري لاحتواء التوتر الموجود بين البلدين حتى لا يصل إلى مرحلة العداء.

وأكد أنه اتفق، مع الشيخة موزة، على الإسراع بعقد سلسلة لقاءات بين المثقفين العرب عمومًا للحديث حول تبعيات ومسؤوليات ثورات الربيع العربي، ودور العلاقات الثنائية المصرية القطرية في هذه المرحلة، على أن تعقد تلك اللقاءات في بيروت أو عمان وفق الحالة الأمنية لكلا البلدين.

7