لقاء الفرصة الأخيرة بين كيري ولافروف لنزع فتيل توتر الأزمة الأوكرانية

الجمعة 2014/03/14
اللقاء الرابع بين كيري ولافروف في غضون أسبوع حول الأزمة الأوكرانية

دونيتسك (أوكرانيا) ـ يعقد وزير الخارجية الأميركي جون كيري الجمعة في لندن لقاء الفرصة الأخيرة مع نظيره الروسي سيرغي لافروف حول الوضع في القرم وذلك غداة مقتل مؤيد للوحدة مع اوكرانيا في دونيتسك بشرق البلاد.وسيكون هذا اللقاء الرابع في غضون اسبوع بين كيري ولافروف للتباحث في الأزمة الأوكرانية بعد اجتماعات في باريس وروما.

واوضحت مسؤولة في الخارجية الأميركية ان كيري سيحاول الحصول على "تعهدات من روسيا بأنها مستعدة للدخول جديا في عملية تهدف الى نزع فتيل التوتر" في الازمة الأوكرانية.وبحسب دبلوماسي اميركي فقد تحادث كيري مجددا الخميس مع نظيره الروسي وابلغه "بوضوح انه ستكون هناك أثمان اذا ما واصلت روسيا تصعيد" التوتر.

واعلن كيري امام لجنة تابعة لمجلس الشيوخ انه بطلب من الرئيس باراك أوباما سيغادر واشنطن مساء الخميس للاجتماع مع لافروف الجمعة في العاصمة البريطانية في لقاء سيكون الرابع بينهما في غضون أسبوع حول الأزمة الأوكرانية.ولدى سؤاله من قبل احد اعضاء اللجنة عن "رد" واشنطن في حال "ضمت" روسيا القرم، اكتفى كيري بالقول ان حكومته ستدافع عن "احترام سيادة واستقلال ووحدة اراضي اوكرانيا".

من جهة اخرى، افاد مسؤولون اميركيون الخميس ان الولايات المتحدة "تدرس" طلب اوكرانيا الحصول على دعم عسكري واسلحة، بعد ان وردت معلومات بان واشنطن رفضت طلب كييف.واضاف المسؤولون ان اوكرانيا تريد الحصول من واشنطن على اسلحة وذخائر وايضا على دعم على صعيد الاستخبارات.

من جهته اوضح المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني ان اجتماعات كيري ولافروف في لندن هي اجتماعات الفرصة الاخيرة لموسكو للافلات من اجراءات عقابية اميركية جديدة بحقها.

ميدانيا، تواصل موسكو تنظيم مناورات عسكرية في منطقة روستوف نادانو بالقرب من الحدود الاوكرانية. ويشارك في المناورات بحسب وكالة ايتار-تاس الرسمية الروسية اربعة الاف مظلي روسي و36 طائرة و500 عربة تقريبا.والى جانب عرض القوة هذا، فان روسيا نشرت في بيلاروسيا ست مقاتلات من طراز اس يو-27 وثلاث ناقلات عسكرية جوية.

وتاتي هذه التحركات العسكرية الروسية ردا على تكثيف المهمات الاستطلاعية للحلف الاطلسي بالقرب من اوكرانيا. وتحلق طائرات استطلاع من طراز "اواكس" تابعة للحلف الاطلسي فوق بولندا ورومانيا بينما ارسلت مقاتلات اف-15 واف-16 الى بولندا وليتوانيا.

واعلنت وزارة الدفاع الروسية ان "الهدف الرئيسي من هذه الاجراءات هو التحقق من قدرة القوات على القيام بمناورات قتالية"، موضحة ان المناورات ستستمر حتى نهاية الشهر في مناطق روستوف نادانو وبلغورود وتامبوف وكورسك.

وفي كييف، صادق النواب الاوكرانيون على انشاء جهاز حرس وطني توكل اليه مهمة دعم الجيش الاوكراني وقوامه 130 الف رجل، نصفهم من شبان الخدمة العسكرية، بينما تملك روسيا جيشا قوامه 845 الف جندي.وقد تقدم حوالى اربعين الف متطوع الى مراكز تجنيد الجيش.

وعلى الصعيد الدولي، يحاول الغربيون بذل كل الجهود لتليين موقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي يرفض سحب الجنود المنتشرين في القرم.

ويسرع الاوروبيون وتيرة التقارب مع اوكرانيا. ويمكن ان يتم التوقيع على الجانب السياسي من اتفاق الشراكة مع الاتحاد الاوروبي خلال القمة الاوروبية المقررة في بروكسل في 20 و21 مارس.وحذرت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل بوتين من العواقب الاقتصادية والسياسية الخطيرة على المدى البعيد التي ستترتب على موسكو في حال واصلت سياستها في اوكرانيا.

وفي القرم، تضع السلطات الانفصالية الموالية لروسيا اللمسات الاخيرة على الاستفتاء الذي لا يترك شكوكا حول نتيجته، مما حمل وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس على التهكم على اقتراع يخير الناخبون فيه بين "نعم ونعم".ومساء الخميس، دعا زعيم اقلية التتار في القرم مصطفى جميليف الى مقاطعة الاستفتاء وطلب من الحلف الاطلسي التدخل قبل "حصول مجزرة".وباتت القرم مقطوعة بشكل شبه تام عن بقية انحاء اوكرانيا مع سيطرة القوات الروسية على النقاط الاستراتيجية فيها.

وبات كل شيء جاهزا لانفصال القرم بسرعة عن اوكرانيا بعدما اعلن "رئيس الوزراء" فيها سيرغي اكسيونوف نفسه (41 عاما) "قائدا للجيش" وعدم تمكن سكانها الناطقين بغالبيتهم بالروسية من التقاط سوى قنوات التلفزة الروسية.وفي موازاة ذلك، حث رئيس الوزراء الاوكراني ارسيني ياتسينيوك خلال جلسة طارئة لمجلس الامن الدولي، روسيا الى الحوار.

وقبل يومين من موعد الاستفتاء الذي سيكرس الحاق القرم بروسيا، طلب ياتسينيوك من روسيا سحب تعزيزاتها من شبه الجزيرة و"بدء محادثات".وقال ياتسينيوك "لا يزال هناك امل في حل الخلاف بطريقة سلمية"، قبل ان يتوجه الى السفير الروسي لدى الامم المتحدة فيتالي تشوركين متحدثا بالروسية.ورد تشوركين بالقول ان "لا روسيا ولا الشعب الروسي يريدون الحرب وانا مقتنع بان اوكرانيا ايضا لا تريدها".

1