لقاء عربي بنكهة آسيوية بين الجارين العراق والأردن

الاثنين 2015/01/12
آمال الفوز تراود العراق والأردن في مواجهة تاريخية

ملبورن - تواصل المنتخبات العربية رحلتها في أستراليا من خلال منافسات كأس آسيا 2015 ضمن الجولة الأولى من المجموعة الرابعة في بريزبن بخوض لقاءين مهمين يجمع الأول بين اليابان وفلسطين ويجمع اللقاء الثاني بين منتخب العراق ونظيره الأردني.

يستهل الجاران العراق والأردن مشاركتهما في كأس آسيا 2015 لكرة القدم عندما يلتقيان اليوم الاثنين في الجولة الأولى من المجموعة الرابعة في بريزبن.

ويراهن المنتخب العراقي وجهازه التدريبي بقيادة المدرب راضي شنيشل على فترة انتقالية بعد أن طوى صفحة أسوأ مشاركة خارجية قريبة ماضية له كانت في خليجي 22 في السعودية.

واستعد المنتخب العراقي في الإمارات عبر معسكر خاض خلاله ثلاث مباريات تجريبية مع الكويت 1-1 ومباراتين أمام أوزبكستان 0-1 و0-0 على التوالي وخسر في مباراة رابعة أمام نظيره الإيراني 0-1 في أستراليا.

ويلتقي العراق في الجولة الثانية مع اليابان حاملة اللقب في 16 من الشهر الجاري في بريزبن وأيضا مع فلسطين في الجولة الثالثة والأخيرة في 20 منه في كانبيرا، في حين يلعب الأردن مع فلسطين في ملبورن في الجولة الثانية واليابان في ملبورن أيضا في الثالثة.

مشاركة المنتخب الفلسطيني في نهائيات البطولة القارية تحمل نكهة خاصة باعتبارها الأولى في تاريخه

وقال شنيشل “لا أحد يرغب في التفريط في أي نقطة وعلينا تخطي الأردن لكي نضمن مبكرا الوصول إلى الدور التالي وهذا مرهون في مباراة اليوم ونسعى إلى اجتيازه”.

وأضاف شنيشل: “صحيح أن المباراة صعبة لكونها افتتاحية وحساسة للطرفين، إلا أنها تعد الفرصة الكبيرة والمتاحة للظفر بإحدى بطاقتي التأهل للدور الثاني في حال فوز أحد المنتخبين وهذا ما يدفعنا إلى انتزاع هذا الانتصار”.

وهذه المشاركة هي الثامنة للمنتخب العراقي في النهائيات، فقد حل رابعا في 1976 ثم غاب أربع دورات قبل أن يعود في الإمارات عام 1996 عندما خسر أمام الإمارات بالهدف الذهبي. وبعد خروجه مبكرا في نهائيات لبنان 2000، عاد إلى ربع النهائي في الصين 2004 قبل أن يودع أمام منتخب البلد المضيف 0-1.

أما الأردن فيشارك للمرة الثالثة بعد تجربتين مشرفتين في الصين 2004 والدوحة 2011. في المناسبتين السابقتين احتفل منتخب الأردن بإنجاز التأهل لدور الثمانية، في 2004 بقيادة المدرب المصري الراحل محمود الجوهري وعام 2011 بقيادة المدرب العراقي عدنان حمد. إنجازا الجوهري وحمد وضعا الأردن في الظهور الثالث تحت الضغط ورفع سقف توقعات وتمنيات الشارع إلى حدود الرغبة في المنافسة على لقب كأس آسيا أو على الأقل تجاوز حدود دور الثمانية.

آسيا الأمس
سيدني - تعتبر هذه أول مباراة تنافسية بين اليابان وفلسطين. لم يتمكن سوى 5 من أصل آخر 14 بطلا لآسيا من الاحتفاظ باللقب.

وفاز المنتخب الياباني باللقب أربع مرات وهذا رقم قياسي. ويشارك منتخب فلسطين في كأس آسيا لأول مرة في تاريخه. كان آخر بلد استضاف كأس آسيا وفاز باللقب هو المنتخب الياباني في سنة 1992.

وسجل شنجي أوكازاكي 8 أهداف مع فريقه ماينتس في الدوري الألماني هذا الموسم، ثلاثة لاعبين فقط سجلوا أكثر منه في الـ”بوندسليغا” قبل العطلة الشتوية التقليدية. من ناحية أخرى فاز منتخب الأردن في مباراة واحدة فقط من آخر 10 مباريات ضد منتخب العراق (فاز في واحدة وتعادل في اثنتين وخسر 7).

وفشل منتخب العراق في تسجيل أكثر من هدف واحد في أي من مبارياته الـ6 الأخيرة في نهائيات كأس آسا واكتفى بما مجموعه 4 أهداف فقط. هذه المشاركة الثالثة لمنتخب الأردن في كأس آسيا والثامنة في تاريخ المنتخب العراقي.

العراق من بين 7 منتخبات فقط تمكنت من الفوز بكأس آسيا (2007). تلقى منتخب الأردن 3 أهداف فقط في 6 مباريات خلال التصفيات في طريقه إلى أستراليا 2015. وخسر منتخب العراق 3 مباريات في تصفيات أستراليا 2015، أكثر من أي فريق آخر مشارك في النهائيات.

في نسخة أستراليا 2015 سيكون الأردن في عهدة المدرب الإنكليزي راي ويلكنز الذي أكد في أكثر من مناسبة ثقته بقدرة النشامى على تحقيق الهدف المنشود رغم اعترافه بصعوبة المهمة. لكن الشارع الأردني يبدو قلقا من مسلسل الخسائر التي تلقاها النشامى في المباريات الودية التي خاضها خلال عام 2014 حيث افتقد منذ مارس الماضي طعم ونكهة الفوز فخسر وديا أمام كولومبيا 0-3 وأوزبكستان 0-2 و0-1 وأمام الكويت وكوريا الجنوبية واستونيا والإمارات 0-1 مكتفيا بتعادلين مع الصين والكويت 1-1.

ويقود طاقم حكام سعودي المواجهة حيث تم تكليف حكم الساحة فهد المرداسي ومساعديه بدر الشمراني وعبدالله الشلوي.

وفي لقاء ثان سيكون ملعب “نيوكاسل ستاديوم” اليوم الاثنين مسرحا لمباراة الخبرة والمواهب في مواجهة العزيمة والتصميم وذلك عندما تلتقي اليابان حاملة اللقب مع فلسطين.

ومن المؤكد أن المواجهة غير متوازنة على الإطلاق كونها تجمع بين فريق يحمل الرقم القياسي في عدد الألقاب في مستهل حملة دفاعه عن تتويجه الرابع وآخر يخوض غمار البطولة القارية للمرة الأولى في تاريخه نتيجة تتويجه بكأس التحدي.

وتحمل مشاركة المنتخب الفلسطيني في نهائيات البطولة القارية نكهة خاصة خصوصا في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون. وحصلت فلسطين بفضل تتويجها بكأس التحدي في المالديف على حساب الفيليبين (1-0) على جائزة أفضل منتخب في آسيا لعام 2014 من قبل الاتحاد القاري، ما قد يشكل دافعا قويا للظهور بمستوى جيد خلال البطولة.

ومن البديهي أنه ورغم عزيمة واندفاع المنتخب الفلسطيني فإن نقاط المباراة الثلاث مرشحة بقوة للذهاب إلى اليابان بقيادة مدربها المكسيكي خافيير أغويري. ويخوض منتخب السامواري النهائيات بعد خروجه من الباب الضيق في مونديال 2014 ما تسبب في استقالة مدربه الإيطالي البرتو زاكيروني. لكن الفوز الساحق على هندوراس 6-0 ثم أستراليا 2-1 في نوفمبر الماضي منح أغويري الثقة.

كما عاد نجم الفريق كيسوكي هوندا إلى مستوياته المعروفة فيما ينتظر شينجي كاغاوا العائد إلى بوروسيا دورتموند من مانشستر يونايتد إعادة اكتشاف موهبته الضائعة مع الشياطين الحمر. بيد أن اليابان تحتاج إلى تعزيز خطها الدفاعي الذي دمره نيمار ورفاقه برباعية أمام البرازيل.

22