لقاء محتمل بين لافروف وكيري في جنيف لبحث ملف سوريا

الخميس 2016/09/08
موسكو وواشنطن تدعمان طرفين متضادين في النزاع

جنيف - يعقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الخميس لقاء محتملا في جنيف مع نظيره الأميركي جون كيري سعيا للتوصل الى اتفاق حول النزاع في سوريا، وهو اجتماع أعلنته روسيا الاربعاء غير ان الولايات المتحدة لم تؤكده.

وأعلنت الدبلوماسية الروسية الاربعاء عن هذه المحادثات الجديدة بين لافروف وكيري الخميس والجمعة في جنيف، غير ان وزارة الخارجية الأميركية لم تشأ تأكيدها.

وأوضحت وزارة الخارجية الروسية ان الوزيرين عملا خلال اتصال هاتفي الاربعاء على "تفاصيل اتفاق تعاون روسي-اميركي بشأن التصدي للجماعات الإرهابية في سوريا وايصال المساعدات الانسانية وبدء العملية السياسية". واضافت "تم التوافق على مواصلة المشاورات خلال لقاء بين لافروف وكيري في جنيف يومي الثامن والتاسع من سبتمبر".

في اليوم نفسه قدمت المعارضة السورية في لندن خطة للانتقال السياسي في وقت تواجه وضعا ميدانيا صعبا ولا سيما في حلب بشمال سوريا حيث تمكنت قوات النظام مجددا من محاصرة الأحياء الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة في المدينة.

والمرحلة الأولى من خطة المعارضة التي طرحها المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب في جنيف والتي لا يتوقع القبول بها في ظل توازن القوى الحالي على الأرض تتضمن "عملية تفاوضية تمتد ستة أشهر تستند الى بيان جنيف لعام 2012 يلتزم فيها طرفا التفاوض بهدنة مؤقتة".

وقال الحجاب ان هذه المرحلة يجب ان تتضمن "وقف الأعمال القتالية وجميع انواع القصف المدفعي والجوي وفك الحصار عن جميع المناطق والبلدات والإفراج عن المعتقلين وعودة النازحين واللاجئين الى ديارهم ووقف عمليات التهجير القسري".

أما المرحلة الثانية فتمتد 18 شهرا وتشهد "تشكيل هيئة الحكم الانتقالي التي تستوجب رحيل بشار الاسد وزمرته".

والمرحلة الثالثة من الخطة "تمثل انتقالا نهائيا عبر اجراء انتخابات محلية وتشريعية ورئاسية تحت اشراف الأمم المتحدة".

وتتضمن الخطة عناصر من خارطة الطريق للسلام التي تبنتها المجموعة الدولية لدعم سوريا في نوفمبر 2015 في فيينا، والتي لم تحسم مسالة مصير الرئيس الأسد.

وقال انس العبدة رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض "المقصود ان النافذة ستكون مفتوحة لاستئناف المفاوضات السياسية مع وقف فعلي للأعمال القتالية".

وأضاف "لقد عرضنا رؤيتنا، اذا كان لدى (الولايات المتحدة او روسيا) افكار أفضل، سنناقش هذه الافكار ولكن هناك مبادئ يقاتل من اجلها الشعب السوري منذ بداية الثورة ولا يمكن ان نتجاهلها"، في اشارة خصوصا الى المطالبة برحيل الأسد.

وأعلنت المعارضة خطتها قبل مشاورات مع عدد من الدول الأعضاء في مجموعة أصدقاء سوريا. وفي مقدم المشاركين في الاجتماع وزراء خارجية بريطانيا وتركيا والسعودية وقطر وايطاليا والاتحاد الأوروبي وفرنسا اضافة الى وزير الخارجية الاميركي عبر الدائرة المغلقة.

وعلق وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت لدى خروجه من الاجتماع ان "هذا اللقاء بالغ الأهمية لان نقاط التقاء انبثقت منه للخروج من المستنقع السوري". وأضاف ان "الشرط الأول" لتحقيق السلام هو "إرساء وقف فعلي لإطلاق النار"، مبديا "دعمه للمباحثات الجارية بين الولايات المتحدة وروسيا" في هذا الصدد.

وتدعم كل من موسكو وواشنطن طرفين متضادين في النزاع الذي بدأ بحركة احتجاجات ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد في مارس 2011 قبل قمعها بالقوة وتحولها الى نزاع دام متشعب الأطراف.

وفشلت جولات متتالية من المفاوضات الدولية في انهاء النزاع الذي خلف اكثر من 290 الف قتيل وشرد الملايين داخل البلاد وخارجها ما أدى الى تدفق مئات عشرات الآلاف منهم الى اوروبا.

وروسيا هي من أكبر الداعمين للنظام السوري فيما تدعم واشنطن ائتلاف المعارضة الرئيسي وبعض الفصائل المسلحة، كما ان دولا وقوى اخرى ضالعة في النزاع.

واكد ايرولت "ضرورة ان يدين مجلس الأمن الدولي نظام بشار الاسد وايضا داعش اللذين استخدما ولا يزالان أسلحة كيميائية".

من جهته طالب وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون في مقالة في صحيفة "ذي تايمز" الاربعاء برحيل بشار الأسد مؤكدا انه من الممكن تفادي الفوضى التي اعقبت اطاحة الرئيس العراقي صدام حسين عام 2003.

1