لقاحات تقوية المناعة تقي من الإنفلونزا

الاثنين 2014/12/01
التقوية المسبقة للمناعة تساعد في الوقاية من فيروس الإنفلونزا

لندن- وجد فريق دولي من العلماء أنه من الممكن جعل لقاحات الإنفلونزا الموسمية أكثر فعالية باستخدام “لقاحات تقوية المناعة” والوقاية المسبقة من فيروس الإنفلونزا.

وفي دراسة نشرت نتائجها في دورية “ساينس”، قال الفريق الذي تشرف عليه جامعة كامبريدج، إن نتائج هذا البحث سوف تساعد في اكتساب المناعة ضد سلالات الإنفلونزا المحتملة في المستقبل وأيضا في التصدي للسلالات المنتشرة حاليا.

وقال سام ويلكس، أحد كبار الباحثين المشاركين في الدراسة: “بدلا من محاولة احتواء المرض بعد الإصابة، من الأفضل أن نتحسب ونتأهب للخطوة القادمة المحتملة لتطور فيروس الإنفلونزا”.

ومع وجود سلالات كثيرة ومختلفة من فيروسات الإنفلونزا التي تصيب البشر والحيوانات على حد سواء وتحورها بسرعة فائقة، لذا بات من الصعب التصدي للفيروس.

ويتعيّن على منتجي اللقاحات إنتاج حوالي 350 مليون لقاح كل عام لمكافحة الإنفلونزا، ومن أجل تحقيق هذا، عليهم أن يعرفوا ما هي السلالة التي يجب أن نعد لها اللقاح مسبقا قبل موسم انتشار الإنفلونزا وما هو الوقت الذي تتحور فيه الفيروسات.

وقالت منظمة الصحة العالمية، إن الإنفلونزا الموسمية تتسبب في 3 إلى 5 ملايين حالة خطيرة كل عام حول العالم وما يتجاوز نصف مليون حالة وفاة علاوة على الآثار الاقتصادية الضخمة، وتختلف سياسات التطعيم من بلد إلى آخر لكن غالبا ما يوصى بتطعيم من هم أكثر عرضة للمضاعفات مثل الحوامل والمسنين.

ويجتمع علماء منظمة الصحة العالمية في شهر فبراير من كل عام لاختيار السلالة التي يجب إعداد لقاح لها، يستخدم في العام التالي، لكنهم دائما ما يواجهون مشكلة احتمال تحور الفيروس قبل بدء موسم الإنفلونزا.

ومن أجل تذليل هذه المشكلة يستخدم الباحثون بيانات المناعة لرصد نشاط جهاز المناعة. وبالاستعانة بطريقة حديثة تعتمد على الكمبيوتر استطاع الباحثون إنجاز خارطة مساحية للأجسام المضادة توضح بالتفصيل كيف يستجيب الجهاز المناعي للأجسام المسببة للأمراض مثل الإنفلونزا التي تتحور وتؤدي إلى إصابتنا من جديد.

وبتحليل كل هذه المعلومات وجد العلماء أنه عند الإصابة بفيروس الإنفلونزا من جديد يتعامل الجهاز المناعي ليس فقط مع السلالة المعدية ولكن أيضا مع كل السلالات التي واجهها المريض في الماضي، وهي الظاهرة التي أسماها العلماء “التقوية المسبقة للمناعة”.

16