لقب كأس إسبانيا أمل برشلونة لإنقاذ موسمه

كومان يتطلع لحصد لقبه الأول مع الفريق الكتالوني.
السبت 2021/04/17
فرصة جديدة للتتويج

يحاول برشلونة الإسباني التمسك بآخر أمل من أجل إنقاذ موسمه بعد خيبة الخروج من دوري أبطال أوروبا وتبدد آماله في الدفاع عن لقب الدوري المحلي، وذلك حين يلتقي أتلتيك بلباو السبت في نهائي كأس إسبانيا.

مدريد - يشكّل نهائي مسابقة كأس إسبانيا فرصة حقيقية لبرشلونة لمداواة جراحه في الدوري بعد خسارة الكلاسيكو أمام ريال مدريد وتراجعه إلى المركز الثالث وإنقاذ موسمه عندما يواجه السبت أتلتيك بلباو في ثاني نهائي للأخير في غضون أسبوعين، بعدما خسر نهائي النسخة الماضية المؤجلة بسبب فايروس كورونا أمام ريال سوسييداد في “دربي” الباسك.

ولا يضع النادي الكتالوني في حساباته الخسارة أمام بلباو، في ما يمكن أن يكون الضربة القاضية للخروج بلقب على الأقل هذا الموسم في سباقه المستمر على لقب “الليغا” مع قطبي مدينة مدريد، أتلتيكو المتصدر (67) ووصيفه ريال (65)، حيث يحتل المركز الثالث متأخرا بفارق نقطتين عن الروخي بلانكوس.

وستقوّض هذه الخسارة أيضا التقدم الذي أحرزه مدربه الهولندي رونالد كومان هذا الموسم في مستقبل غير مؤكد في حال خرج خالي الوفاض.

وفي المقابل، سيدخل بلباو التاريخ من بابه الخارجي في حال تعرض لخسارة أمام البلوغرانا، وستكون الثانية له في نهائي المسابقة المحلية في خلال 15 يوما، بعدما كان سقط أمام غريمه الباسكي ريال سوسييداد 0 – 1 في نهائي الموسم الماضي المؤجل إثر تداعيات جائحة كوفيد – 19.

الأكثر تتويجا

يجمع النهائي هذا الموسم على ملعب “لا كارتوخا” في إشبيلية الذي استضاف أيضا نسخة العام الماضي، بين أكثر ناديين تتويجا باللقب، حيث تمتلئ خزائن النادي الكتالوني بـ30 كأسا مقابل 23 للنادي الباسكي، ووصلا معا إلى النهائي 81 مرة.

وكان برشلونة خسر أمام فالنسيا في نهائي عام 2019 في سقوط شكل حينها الخسارة الأولى بعد هيمنة على الكأس المحلية استمرت أربعة أعوام بين عامي 2015 و2018.

وحينها لم تخفِ ثنائية الدوري والكأس بإشراف المدرب السابق إرنستو فالفيردي في عام 2018 خيبة السقوط المدوي أمام روما الإيطالي في مسابقة دوري أبطال أوروبا، لتليها إخفاقات لا تليق بسمعة النادي الكتالوني أمام ليفربول الإنجليزي في العام التالي، ولاحقا أمام بايرن ميونخ الألماني 2 – 8 في طريق الأخير لإحراز اللقب في الموسم الماضي، وآخرها أمام باريس سان جرمان الفرنسي هذا الموسم (خسر 1 – 4 ذهابا وتعادل 1 – 1 إيابا).

برشلونة يراهن على الفوز بالكأس المحلية لمداواة جراحه الأوروبية وخروجه خالي الوفاض من مسابقة كأس السوبر المحلية على يد بلباو بالذات

ويراهن برشلونة على الفوز بالكأس المحلية لمداواة جراحه الأوروبية وخروجه خالي الوفاض من مسابقة الكأس السوبر المحلية على يد بلباو بالذات في النهائي، وفي عام يحاول فيه استعادة عافيته بإدارة كومان.

وكان كومان صرّح في يناير الماضي بأن “برشلونة غير مستعد بعد للفوز بالكثير من الأشياء”، ولكن عاب المدرب الهولندي أن يضيف أنه بإمكانه أن يصبح ضحية نفسه وتطوره في حال خرج خالي الوفاض بعد أن اقترب من الفوز بالدوري والكأس المحليين.

وتحوم الشكوك حول قدرة برشلونة على رفع مستواه في اللحظات المهمة هذا الموسم، حيث ظهر بصورة صلبة أمام منافسين محليين يشكّلون عادة لقمة سائغة له، لكن من دون أن يكون لاعبوه الشبان على قدر المسؤولية أمام خصوم من العيار الثقيل، وأكبر برهان على ذلك خسارة مبارياته الثلاث هذا الموسم أمام ريال (1 – 3 و2 – 1) وأتلتيكو (0 – 1) في الدوري، وسان جرمان في دوري الابطال (خسر 1 – 4 ذهابا في ثمن النهائي)، وبلباو 2 – 3 بعد التمديد في نهائي الكأس السوبر المحلية.

ويبدو أن الفشل المرافق للمباريات المهمة بات الهم الأوّل للرئيس الجديد – القديم خوان لابورتا، إذ عليه أيضا اتخاذ قرارات حاسمة لمستقبل النادي، إن كان من ناحية الاستمرار مع المدرب كومان أو إقناع نجمه وقائده الأرجنتيني ليونيل ميسي بالبقاء وهو على مشارف نهاية عقده في الصيف الحالي.

عامل مؤثر

Thumbnail

يبدو أن الفوز بكأس الملك للمرة السابعة في مسيرة “البرغوث الصغير” سيكون عاملا مهما في تقرير المصير، ولكن بالتأكيد ليس الحاسم لأن سعادته تكمن في عودة فريقه إلى سكة الانتصارات على الصعيد القاري، علما وأن الخسارة يمكن أن تخدم كجرس إنذار جديد لأصداء الخيبات المتتالية.

ولا يحمل ميسي ذكرى جميلة من مواجهته الأخيرة أمام بلباو في نهائي كأس السوبر في يناير 2021 بعدما طرده الحكم في الدقيقة 120، بعدما كان شاهد مهاجم النادي الباسكي إيناكي وليامس يسجل هدف الفوز 3 – 2 في الشوط الإضافي الأول (94).

ووصف وليامس (26 عاما) حينها الهدف بأنه “أفضل هدف في مسيرتي”، في حين يأمل فريقه أن يستقي من الإنجاز ذاته في سعيه لتكرار فوزه على برشلونة، وذلك بعد ثلاثة أيام من إسقاطه ريال مدريد في نصف النهائي.

حينها احتفل لاعب أتلتيك أسيير فياليبري بالعزف على البوق، فيما رقص زملاؤه حوله في وسط الملعب، وحضن مدرب الفريق مارسيلينو غارسيا تورل (55 عاما) الكأس في ثالث مباراة له على دكة البدلاء بعد تعيينه مدربا، علما أنه كان المدرب الذي وقف خلف فوز فالنسيا بالكأس المحلية على برشلونة بالذات 2 – 1 في 25 مايو 2019.

ولم يتمكن بلباو من البناء على هذا الفوز للتألق في “الليغا” هذا الموسم، فهبط إيقاعه في الفترة الأخيرة بسقوطه في فخ التعادل أربع مرات توالياً ما جعله يتراجع إلى المركز الحادي عشر ويبتعد عن المراكز المؤهلة لمسابقة الدوري الأوروبي “يوروبا ليغ”.

وبعدما كان بلباو يمنّي النفس بأن يحرز لقبه الـ24 والأول منذ عام 1984 أمام سوسييداد، سيكون بمواجهة برشلونة السبت في المدينة ذاتها وعلى الملعب ذاته، أمام فرصة ثانية لتعويض ما فاته وإلاّ سيدخل التاريخ كأوّل خاسر لنهائيين في 15 يوما.

اقرأ أيضاً: برشلونة يخطط لمفاجأة ميسي بعرض التجديد

23