لقد وقعنا في الفخ

السبت 2013/08/17

لم استغرب الحجم الاستثنائي للدعاية السوداء التي استعملها الإخوان المسلحون وحلفاؤهم الظاهرون والخافون، وشركاؤهم في المؤامرة، وتابعوهم، ومرتزقتهم، ضد مصر بقياداتها السياسية والعسكرية والأمنية خلال الأسبوع الماضي، بقدر ما أشفقت على من استفاقوا فجأة على حقيقة وقوعهم في فخ دجل الإخوان وتآمر قطر وسفه «الجزيرة» وأخواتها، وضلال دعاة الفتنة خلال أكثر من عامين شهد فيهما العرب سفك دماء عشرات الآلاف من أبناء أمتهم، وتخريب دول ودمار جيوش، وضرب مقدرات، وتقسيم مجتمعات، لأجل عيون المخطط الإخواني الصهيوني الأميركاني الذي تجند نصف لتنفيذه اعتمادا على الدعاية السوداء بالأساس.

وأعتقد أن الأشقّاء المصريين أدركوا اليوم أن عاصمتهم القاهرة وجامعتهم العربية، ووسائل إعلامهم، ومنظماتهم الحقوقية كانت منذ بداية عاصفة الخريف العربي جزءا من المشروع، عن علم أو عن جهل، خصوصا عندما كانت أغلبية الشارع المصري تصدّق قناة «الجزيرة» وتعتبرها قناة الثورة والحرية والكرامة العربية، وعندما كان مثقفون وكتّاب ومحللون وإعلاميون مصريون قد انخرطوا في الترويج للربيع العربي المزعوم.

ولكن اليوم «طارت السكرة وجاءت الفكرة»، ووجد الشعب المصري نفسه مستهدفا في كيانه ووطنيته وسلامة أراضيه ووحدة مجتمعه من قبل إعلام كاذب، مخادع ومنافق، لا يستحي من أن يفبرك الصورة، ويزوّر الوثيقة ويقلب الحقيقة، ويدعو إلى الفتنة ويتعاون مع الشيطان لتدمير أم الدنيا.

والأخطر من ذلك أن تزوير الحقائق لم يكن ميزة «الجزيرة» وحدها، وإنما اشتركت فيها وكالات الأنباء العالمية وقنوات التليفزيون الغربية والصحف والمجلّات الأميركية والبريطانية والفرنسية والألمانية وأشهر المواقع الإلكترونية الدولية، إلى جانب الحكومات والمؤسسات والمنظمات الأجنبية التي كان البعض يعتقد أنها ذات حياد ومصداقية. لقد وقعنا في الفخ إذن، لأن كشفنا لحقيقة فبركة الأكاذيب ضد مصر، يدفع بنا الى ضرورة إعادة النظر في كل ما قيل سابقا وتم اعتماده لإنجاز ما يسمى بالربيع العربي، الذي هو ربيع الدجل الإخواني بامتياز، والذي تجنّد له كل من نراهم اليوم يتجندون لضرب مصر من أجل عيون الإخوان المسلّحين.

9