للا سلمى تتكفل بمساعدة الفقراء على مجابهة السرطان

الجمعة 2013/11/01
تراجع نسبة الإصابة مقابل ارتفاع معدلات الأمل في الحياة

محمدية- أشرفت الأميرة للا سلمى، رئيس مؤسسة "للا سلمى للوقاية وعلاج السرطان"، على تدشين المركز المرجعي للرصد المبكر لسرطان الثدي وعنق الرحم بالمحمدية، الذي يأتي تدشينه في ختام الحملة الوطنية للتحسيس بأهمية التشخيص المبكر لسرطان الثدي.

إثر ذلك قامت بزيارة مختلف مرافق المركز، الذي أحدث في إطار اتفاقية شراكة بين المؤسسة ووزارة الصحة والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وجهة الدار البيضاء الكبرى والجماعة الحضرية بالمحمدية، ويمتد على مساحة تقدر بـ340 متر مربع بكلفة إجمالية ناهزت أربعة ملايين درهم.

ويستهدف هذا المركز، الذي يعتبر الأول من نوعه على مستوى مدينة المحمدية والرابع على مستوى الجهة، 40197 امرأة تتراوح أعمارهن ما بين 45 و69 سنة للكشف المبكر عن سرطان الثدي و6850 امرأة للكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم للفئة العمرية ما بين 30 و49 سنة. وسيقدم هذا المركز، الذي يمكن أن تصل قدرة استيعابه الـ6 آلاف فحص سنويا بالنسبة للتشخيص والكشف المبكر، خدماته لفائدة سكان المحمدية وبوزنيقة وبنسليمان.

وقد استهدفت الحملة الوطنية للتحسيس بأهمية التشخيص المبكر لسرطان الثدي حوالي 500 ألف امرأة من الفئة العمرية بين 45 و69 سنة، ويستهدف المخطط الوطني للوقاية ومراقبة سرطان الثدي ما يناهز 3.4 مليون امرأة على الصعيد الوطني، في حين تشمل أنشطة برنامج الرصد المبكر لسرطان عنق الرحم، 6 جهات وهي الرباط سلا زمور زعير ومكناس تافيلالت وفاس بولمان ومراكش تانسيفت الحوز والدار البيضاء الكبرى والغرب شراردة بني احسن، وتوفر هذه المراكز خدماتها لحوالي مليون و500 ألف امرأة.

ويمثل سرطان الثدي، وهو شكل من أشكال الأمراض السرطانية التي تصيب أنسجة الثدي، وعادة ما يظهر في قنوات الأنابيب التي تحمل الحليب إلى الحلمة وغدد الحليب، تهديدا حقيقيا للصحة العمومية عبر العالم، حيث يعتبر ثاني مسبب للوفيات وأول سرطان يصيب النساء عبر العالم. إلا أنه بفضل الكشف المبكر ومعرفة طريقة تكون هذا النوع من السرطان، وكذلك بفضل اعتماد طرق مبتكرة للفحص والعلاج، بدأت نسب الإصابة تتراجع مقابل ارتفاع معدلات الأمل في الحياة.

وبدوره يشكل سرطان عنق الرحم تهديدا للصحة العامة عبر العالم، ويأتي في المرتبة الثالثة من حيث الانتشار بعد سرطان الثدي والقولون، والثاني بعد سرطان الثدي في البلدان السائرة في طريق النمو.

وسرطان عنق الرحم هو نتيجة الإصابة بفيروس "آش بي في" وهو فيروس شائع ينتشر عن طريق الاتصال الجنسي، ويتميز بتطوره البطيء، إذ يمكن أن يستغرق حوالي 15 سنة قبل أن يصل إلى المرحلة التي يمكن تشخيصه فيها. ويرتكز علاج هذا النوع من السرطان على ثلاثة محاور تشمل الجراحة والعلاج بالأشعة والعلاج الكيميائي.

ومنذ إحداثها في 2005، تمكنت مؤسسة "للا سلمى للوقاية وعلاج السرطان"، وبالتعاون مع وزارة الصحة، من وضع مخطط وطني للوقاية ومراقبة السرطان يمتد على مدى عشر سنوات من 2010 إلى 2019. كما أبرمت مؤسسة للا سلمى للوقاية وعلاج السرطان اتفاقية مع العصبة المغربية لحماية الطفولة٬ تكفلت بموجبها المؤسسة بجميع الأطفال المحرومين من الأسر المعوزة، والمصابين بداء السرطان بمختلف مؤسسات الاستقبال التابعة للمركز بكافة مناطق المملكة. ويأتي تشييد مشروع "دار الحياة" لاستقبال المرضى وتجهيزها من قبل مؤسسة للا سلمى لمحاربة السرطان بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية٬ في إطار تشجيع الأطفال المصابين بالسرطان بمختلف جهات المملكة٬ على التوجه إلى الدار البيضاء من أجل متابعة عملية العلاج. وتوفر دور الحياة للمرضى ولأفراد عائلاتهم السكن والمواكبة٬ وتقدم المساعدة والدعم النفسي والمعنوي الضروريين للمرضى ولذويهم٬ الكفيلين بإنجاح عملية العلاج٬ كما تسهّل اجراءات الفحص وأخذ المواعيد مع الأطباء المتخصصين.

ويحاط نزلاء دور الحياة بفريق متعدد الاختصاصات يتكون من مهنيي الصحة٬ والمساعدات الاجتماعية٬ فضلا عن فريق من المتطوعين يؤمن مختلف الأنشطة الاجتماعية والثقافية٬ وتنظيم الخرجات والسهرات الغنائية٬ إلى جانب حصص للتربية.

وأنجزت "جمعية للا سلمى لمحاربة داء السرطان" دور الحياة٬ في أكادير والدار البيضاء للكبار٬ والدار البيضاء للأطفال٬ وفاس، ومراكش٬ وفي مكناس وطنجة.

ويبلغ عدد المرضى المصابين بالسرطان٬ الذين سيتم إيواؤهم سنويا٬ حوالي ألف من الأطفال مرفوقين بذويهم. وتجدر الإشارة إلى أن علاج السرطان يتطلب مدة زمنية طويلة٬ ويعتبر مشكل الإيواء من أهم أسباب التخلي عن العلاج.

ومن جهة أخرى تضطلع الأميرة بجملة من المهام الاجتماعية والرئاسة الشرفية لبعض الهيئات، حيث تهتم بالمجال الاجتماعي من خلال معاينتها لجملة من الأحياء الشعبية والهامشية، والوقوف على الواقع الاجتماعي وظروف عيش الفئات الفقيرة. كما تهتم بقضايا المرأة المغربية، لاسيما الأمهات العازبات المتخلى عنهن أو في وضعية صعبة، وبجميع الفئات الاجتماعية٬ الحضرية منها والقروية. ويذكر أن الأميرة مثلت المغرب في الجمعية العامة للأمم المتحدة ضمن برنامج مكافحة داء السيدا.

21