للجمعة الثانية عشرة.. الشارع الجزائري مصرّ على رحيل كل النظام

المحتجون يطالبون بعدالة نزيهة وحرة للمتورطين في قضايا الفساد، بعيدا عما وصفوها بـ"العدالة الانتقائية أو الانتقامية".
الجمعة 2019/05/10
على النظام أن يرحل

الجزائر - لم يمنع شهر رمضان وحرارة الطقس الشارع الجزائري من مواصلة حراكه من أجل تحقيق مطالبه وضرورة رحيل جميع رموز النظام السابق.

ولا يزال المتظاهرون الجزائريون ينزلون شوارع العاصمة منذ الإطاحة بالرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة، مصرين على رحيل السلطات الانتقالية للبلاد التي جاءت وفق الدستور، لكنها امتداد للنظام السابق حسب وجهة نظر المحتجين.

ولم تنجح إلى اليوم مساعي السلطات والمؤسسة العسكرية في احتواء الحراك في الجزائر رغم حملة الاعتقالات الواسعة لرموز سياسية ورجال أعمال على صلات وثيقة بنظام بوتفليقة.

وجدد الجزائريون في الجمعة الثانية عشر والأولى بشهر الصيام في مظاهرات بالعاصمة الدعوة إلى ضرورة رحيل كل رموز النظام السابق، كما رفع متظاهرون شعارات استنكرت ما اعتبروه تدخّلا لرئيس أركان الجيش قايد صالح، في الشأن السياسي.  

وردد المتظاهرون شعارات رافضة لاستمرار رموز الرئيس المستقيل بوتفليقة في الحكم، على غرار الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح ورئيس الوزراء نور الدين بدوي وأعضاء حكومته.

كما طالب المحتجون بعدالة نزيهة وحرة للمتورطين في قضايا الفساد خلال حقبة النظام السابق، بعيدا عما وصفوها بـ"العدالة الانتقائية أو الانتقامية".

وكان اعتقال الشقيق النافذ للرئيس المستقيل ومسؤولين سابقين لجهاز المخابرات القوي في الجزائر، أثار مزيجًا من الرضا وعدم الثقة لدى رموز الحركة الاحتجاجية في الجزائر.

عبر معظم المحتجين عن فرحتهم لأن سعيد بوتفليقة، الذي اتهموه بالاستيلاء على السلطة بعد تدهور صحة شقيقه والوقوف وراء تنظيم محاولاته للبقاء في السلطة، يتحمل مسؤوليته ويحاسب أمام القضاء.

Thumbnail

لكنهم حذروا أيضًا من قضاء بدون احترام للإجراءات أو الانتقام، من أجل صراع في هرم السلطة أو أن يكون المقصود منها تهدئة الغضب الشعبي الذي يدعو إلى رحيل الشخصيات التي لا تزال في الحكم الموروث من نظام بوتفليقة.

وأكد الشارع الجزائري في جمعته الأولى في شهر رمضان مدى إصراره على مواصلة حراكه إلى حين تحقيق مطالبه وهي رسالة قوية إلى السلطات الانتقالية في البلاد التي عولت على عامل الوقت ودخول شهر رمضان لاحتواء الاحتجاجات.

وكان عبّر المحتجون الجمعة الماضية في العاصمة الجزائرية ومختلف مدن ومحافظات البلاد، عن رفضهم المطلق للمقاربة التي تبنّتها قيادة الجيش للخروج من الأزمة السياسية، وللحلول المقدمة من طرف قائد الأركان الجنرال أحمد قايد صالح، الذي دعا إلى تغليب الحوار والقبول بالسلطات الانتقالية لحين إجراءات انتخابات رئاسية وبرلمانية. كما سبق أن وعد بفتح ملفات فساد جديدة في محاولة يائسة لاسترضاء الشارع وتخفيف الضغوط على السلطات الانتقالية.