للرشاقة صلة بنوع الموسيقى الذي نستمع إليه

لا تقتصر فائدة الموسيقى في المساعدة على إنقاص الوزن بمجرد الاستماع إليها أثناء التمارين الرياضة وحسب، وإنما ثبت أن لها تأثيرا حتى خلال الاستماع إليها أثناء تناول الطعام، لكن ذلك يشترط أن يكون الطعام غير مشبع بالدهون. فالانسجام مع الموسيقى الكلاسيكية، مثلا، يبطئ عملية الأكل ويبعث الإحساس بالشبع ويقلل الرغبة في مواصلة تناول الطعام.
الأحد 2016/10/16
الاستماع للموسيقى خلال الأكل طريقة فعالة للحصول على وزن مثالي

القاهرة – تحلم كل امرأة بالحصول على وزن مثالي ولتحقيق ذلك، في أسرع فترة ممكنة، تلجأ للعديد من الطرق، مثل اتّباع أنظمة غذائية معينة أو ممارسة الرياضة.

كما تلجأ الكثيرات من السيدات إلى إجراء عمليات جراحية لاستئصال جزء من المعدة أو عمليات التجميل وشفط الدهون الزائدة بالجسم.

وفي الوقت الذي قد تشكل فيه هذه الطرق مشقة على المرأة، كشف باحثون أنّ ثمة طريقة جديدة تجنّبها ذلك وتساعدها على الحصول على جسم رشيق.

فالاستماع إلى الموسيقى يعزّز قابلية الجسم لنقص الوزن وإذابة الدهون، حيث تزيد من رغبة الشخص على الالتزام بالنظام المتّبع، كما أنها ترفع درجة حرارة الجسم وتساعد في فتح المسام وبالتالي يكون من السهل إنقاص الكولسترول الزائد وإذابة الدهون وخروجها من الجسم. كذلك تسهم الموسيقى في تخفيف ضغوط الدماغ وتأجيج المشاعر والأحاسيس وتقوم أيضا بزيادة حركة الإنسان وتتواتر ضربات القلب. ومن ثم تمد الجسم بالنشاط والحيوية، مما يساعد في وصوله إلى الوزن المثالي.

وتؤكد أماني فتحي، استشارية علاج السمنة والنحافة، على ارتباط الموسيقى بطريقة تناول الطعام، حيث أن معظم السيدات يفضلن تناول وجباتهن أمام التلفاز أو على مائدة الطعام داخل المطبخ. وهو ما يسهم في زيادة وزنهن سريعا، كما يفقدهن ذلك القدرة على الوصول إلى وزن مثالي. ولكن مع الموسيقى يختلف الوزن كثيرا، لذلك يجب على المرأة أن تقوم بالاستماع إليها أثناء تناول الطعام، لا سيما أنواع الموسيقى الهادئة أو كما يسمّونها الكلاسيكية، حيث ينعكس ذلك على طريقة تناولها للطعام، فتدفع المرأة لتناوله بهدوء وبطء، الأمر الذي لا يعوق عملية الهضم ويسرّع من حرق الدهون الزائدة.

سماع الموسيقى الصاخبة أثناء تناول الطعام يدفع المرأة لتناوله بشراهة وبقضمات كبيرة

كما أن هذا النظام يعطي للمرأة إحساسا سريعا بالشبع. وذلك بعكس تأثير سماع الموسيقى الصاخبة أثناء تناول الطعام، حيث يدفع المرأة لتناوله بشراهة وبقضمات كبيرة، مما يؤدي إلى زيادة الوزن أكثر، بالإضافة إلى الإصابة بعسر الهضم، كما أنّها تؤجل الشعور بالشبع كثيرا حتى تشعر المرأة بالامتلاء الكامل للمعدة ومن ثم تكتسب وزنا إضافيا من حين إلى آخر.

ومع الاستمرار على هذه العادة السيئة، تؤثر الموسيقى على عمل الهرمونات وحجم تواجدها داخل الجسم، أي أنّ لها دورا في استقرار الجسم من عدمه، الأمر الذي يرتبط كثيرا بزيادة ونقصان الوزن، حيث يعمل الاستماع الدائم للموسيقى الكلاسيكية على استقرار عمل الهرمونات، لا سيما تلك التي تتعلق بحجم الجسم والدهون، ومن ثم استقرار وزن الجسم، والحفاظ على الوزن المثالي الذي تتمناه المرأة.

وأشارت الأبحاث إلى أنّ سماع الموسيقى خلال تناول الوجبات يؤثّر بشكل كبير على السلوك والحالة النفسية، ففي حال الاستماع إلى موزارت، مثلاً، سيساعد ذلك على تناول الطعامِ بهدوء في مزاج معتدل ومتوازن، الأمر الذي يسرّع عمليّة الأيض ويسهّل الهضم. أمّا في حال الاستماع إلى موسيقى الروك أو البوب، فسيؤدي ذلك إلى حالة من التوتر أو الحماس المبالغ فيه ويدفع إلى تناول الطعام بشكل أسرع، وبالتالي تناول كميات أكثر واكتساب بعض الكيلوغرامات الزائدة.

ولتفادي ذلك، ينصح المختصّون في هذا المجال بالاستماع إلى الموسيقى الكلاسيكيّة خلال تناول الطعام، وذلك لأنّنا نتخيّل عند سماعها صورة مترفة وخلابة، ما يدخلنا في مزاجٍ هادئ ويحثّنا على تناول الطعام بشكل بطيء والاستمتاع به.

ويقول أحمد دياب، استشاري التغذية “للموسيقى دور مباشر في إنقاص الوزن، ولكن يجب أن تكون ملازمة لحمية غذائية معينة أو نظام رياضي يستقر عليه الفرد لفترة منتظمة، حتى يتمكن من أن يحصل على النتيجة المرجوة”. وعليه فالموسيقى بمفردها لا يمكن أن تأتي بوزن مثالي لا سيما لدى السيدات، لأنهن أكثر معاناة من هذه الإشكالية مقارنة بالرجال، كما أن قدرة المرأة على الالتزام بالأنظمة المختلفة تقلّ كثيرا عن الرّجل، لذلك ينبغي على المرأة التي تعاني من السمنة باختلاف مراحلها أن تستمع دائما إلى الموسيقى لا سيما أثناء ممارسة الرياضة، حتى وإن كانت تمارين بسيطة، لكونها تعطي حافزا للمرأة على الاستمرار والقيام بمجهود مضاعف أثناء الممارسة، وبالتالي يمكنها في وقت بسيط الحصول على وزن مثالي كما ترغب.

الاستماع الدائم للموسيقى الكلاسيكية يعزز استقرار عمل الهرمونات، لا سيما تلك التي تتعلق بحجم الجسم والدهون

كذلك تعمل الموسيقى على رفع درجة حرارة الجسد، التي تعد من أهم أسباب إذابة الدهون ونقص الوزن وانخفاض نسبة الكولسترول بالدم، لأنها كما تهدئ الأعصاب عند الاستماع إليها في الأوقات المختلفة، تقوم أيضا بتأجيج مشاعر الحماس والثورة داخل المرأة. وكذلك تعمل الموسيقى على فتح مسام الجسم المغلقة وبالتالي يسهل خروج الدهون منها، متخذة شكل بلورات الماء التي تتكون بعد ارتفاع درجة حرارة الجسم.

وعن التأثيرات الأخرى لسماع الموسيقى على وزن المرأة ومدى فاعليتها في الحصول على وزن مثالي، يؤكد هاني جبران، استشاري أمراض السمنة والنحافة، على أن الالتزام بسماع الموسيقى بمختلف أنواعها لفترة زمنية طويلة يمكن أن يمنح المرأة وزنا مثاليا في غضون أسبوعين فقط.

فالموسيقى تساعد على نقص الوزن وحرق الدهون الزائدة، ليس فقط عن طريق زيادة درجة حرارة الجسم، وإنما من خلال التحكم في الجهاز الهضمي والشهية، بحيث تقوم بتقليل الرغبة في تناول الأطعمة الدهنية، وفي المقابل تدفع المرأة إلى تناول كمية عالية من الماء، نظرا لفقدان الجسم للسوائل المختزنة داخله، وكذلك بسبب ممارسة الرياضة أثناء الاستماع إلى الموسيقى، الأمر الذي يسرّع من الحصول على وزن مثالي.

ويوضح جبران، أن الموسيقى تدفع المرأة أكثر إلى الالتزام بالحمية الغذائية المتبعة، لأنها تزيد من ضربات القلب وبالتالي تمنحها نشاطا داخليا زائدا عن الطبيعي. كما تعزز الموسيقى الرغبة في الحركة الدائمة والسريعة، مما يجعل المرأة أكثر قابلية للالتزام بالنظام المتبع للتخسيس.

20