للرضع لغة حوار خاصة على الآباء والأمهات فهمها

مراقبة سلوك الأطفال ورصد انفعالاته الراضية أو الغاضبة تعتبر بداية الطريق لفهم احتياجاته حسب الخبراء.
الجمعة 2020/05/15
ماذا يريد طفلي أن يقول لي؟

برلين –  أكد مختصون أن للرضع احتياجاتهم ومطالبهم الخاصة، ولديهم كذلك طريقتهم الخاصة والفريدة للتواصل مع محيطهم الخارجي، وبحسب مجلة بونته الألمانية التي سلطت الضوء على هذا الموضوع ليس من السهل دائما على الأهل فهم لغة أطفالهم، لذلك يتساءل الجميع ماذا يريد طفلي أن يقول لي؟

وأشاروا إلى أنه يمكن للأطفال التعبير عن أنفسهم منذ الولادة، ولكن ليس من خلال الكلمات، بل من خلال تعبيرات الوجه ولغة الجسد والأصوات والإيماءات، وأحيانا يصبح الصراخ هو سيد الموقف، وبالطبع يعرف الآباء أطفالهم بشكل أفضل، فهم يحاولون منذ ولادة طفلهم فهم ما تعنيه الأصوات الفردية والإيماءات الخاصة به.

وتعتبر مراقبة سلوك الأطفال ورصد انفعالاته الراضية أو الغاضبة هي بداية الطريق لفهم احتياجاته حسب الخبراء، مشيرين إلى أن الرضع لا يعبرون عن أنفسهم من أجل ترجمة شعورهم بالجوع أو النعاس فحسب، بل عند حاجتهم أيضا للتعبير عن رغبتهم في بقاء أحد أفراد العائلة إلى جانبهم. ولهذا السبب يحاول الطفل لفت الانتباه له بطرق بسيطة، تختلف حسب عمر الطفل. وتبدأ بالنظر المباشر إلى الشخص الذي يريده أن يظل إلى جانبه. وفي مرحلة لاحقة يستطيع الطفل مد يده نحو الشخص المخاطب، من أجل لفت انتباهه وإشعاره بحاجته إلى التواصل معه.

وفي حالة تجاهل الأهل قد يلجأ الطفل إلى تحريك جسمه وإطلاق أصوات معينة دلالة على عدم الرضا ورفضه للتجاهل، وعندما يتعب الأطفال فإنهم يعطون علامات واضحة، إذا قمت بتفسيرها بشكل صحيح وتفاعلت معها، يمكنك وضع طفلك في السرير في الوقت المناسب وضمان إيقاع يومي منظم له، وفق المجلة الألمانية.

ويعد التثاؤب وفرك العينين والنظرة غير المبالية علامات نموذجية لفهم لغة الطفل ومعرفة أنه متعب، ويشير الاحمرار على الوجه والحركات المتشنجة أيضا إلى أن الطفل متعب جدا، لذلك فإن وضع الطفل في سريره أو تهيئته للنوم هو التصرف الأمثل لإرضائه.

ولفت الخبراء إلى أنه إذا كان طفلك جائعا فهو يتدرج في انفعالاته، فيبدأ في تحريك نفسه وإصدار أصوات من أجل تبيان عدم رضاه، ومن ثم يلجأ إلى البكاء في حال شعوره أن وقت طعامه مرّ دون حصوله عليه. وينطبق الشيء نفسه عندما يبكي الطفل لأنه، على سبيل المثال، يشعر بعدم الارتياح بسبب حاجته إلى تغيير الحفاضة.

وأشاروا إلى أنه غالبا ما يصاحب البكاء بسبب الألم إيماءات وعلامات أخرى للغة الطفل، إذ يلجأ الطفل إلى البكاء والصراخ بنبرة أعلى، مع حركة متشنجة للساقين بشكل مستمر، كما أن القبضة المشدودة للطفل وحركته الدائبة لها دلالات أخرى على شعوره بالألم في منطقة معينة، ويريد منك التدخل لمساعدته.

وقالوا إن مطلب الطفل الشهير والذي قد يخشاه معظم الآباء هو بكاؤه من أجل التواصل الجسدي مع الآخرين إذ يريد الطفل عبر رفعه ليده والنظر إليك لإشعارك بحاجته للحمل على الذراع إلى أن يهدأ، وقد يترافق ذلك مع حركة متواصلة لليدين والساقين.

21