للسياح آراء: طليطلة رمز التسامح والانفتاح

الأحد 2014/08/17
طليطلة تحمل موروثا ثقافيا كبيرا

مدريد - تعد طليطلة إحدى مدن إقليم الأندلس الإسباني وتقع على بعد 70 كيلومتراً إلى جنوب العاصمة مدريد، وهي واحدة من المدن التي كان لها وقع تاريخي في الماضي العربي هناك.

وتقع المدينة على قمة تلة فوق أحد منعطفات نهر تاجوس في جو مهيب من الجمال والتاريخ والأناقة الساحرة. وقد كانت هذه المدينة عاصمة إسبانيا في العصور الوسطى، وكنزاً من أعمال جريكو الفنية.

وينظر إليها في الوقت الحاضر على أنها نصب تذكاري وأحد مواقع التراث العالمي.

كما تجد خلف أسوار المدينة القديمة شوارع ضيقة مرصوفة بالحصى وأزقة حادة تضم بين جنباتها موروثاً ثقافياً ومعمارياً هائلاً، من بينها قلعة رومانية يعود تاريخها إلى 2000 عام، وقد اتخذ القوطيون الغربيون من مدينة طليطلة عاصمة لهم في القرن السادس، وكانت في العصور الوسطى بوتقة لانصهار المسلمين والمسيحيين واليهود، ما نتج عنه اندماج متناغم من تأثيرات الديانات الثلاث. وتُعد كاتدرائية طليطلة، وهي واحدة من أكبر الكنائس في العالم، شاهداً على الأهمية التي كانت تحظى بها المدينة خلال العصور الوسطى، بدأ تشييدها في 1226 في عهد فرناندو الثالث وتم الانتهاء من تشييدها خلال أوقات الملوك الكاثوليك في 1493. وتضم مكتبة كاتدرائية طليطلة ملايين المخطوطات والوثائق.


* محمد من ليبيا:

طليطلة عنوان أبدي للتسامح والانفتاح وفيها تتعانق الموروثات الإسلامية واليهودية والمسيحية لتكوّن مشهدا بانوراميا يدلل على قدرة جميع الأديان على العيش جنبا إلى جنب بسلام ولذلك هي اليوم مقصد لكل الهاربين من ضوضاء الفوضى والحروب لما توفره من سكينة عالية وهدوء مميز.


* أحمد من الكويت:

تستحق طليطلة دعم اليونيسكو، فكل زاوية فيها تعبق بالحضارة والتراث الإنساني والتاريخ الذي كتبت صفحاته حضارات الإغريق والرومان والقوط الغربيين والعرب ممن جاؤوا إليها كفاتحين. والمآثر التاريخية لا تزال رابضة في كل زوايا المدينة، وهنا يمزج التاريخ الديانات السماوية ويجعلها تتعايش في مكان واحد، ويعرض جزءاً مشرقا من الفن الإسلامي الذي زين إسبانيا، فأغدق عليها طابعاً فنياً، وإرثاً حضارياً تعتز البلاد به وتحافظ عليه.


* ألبرتينا من إيطاليا:

مدينة طليطلة مكان مناسب جدا لقضاء عطلة مريحة بعيدا عن ضوضاء العواصم، فهنا تستطيع الاستمتاع بكل شيء على مهل إذ يتمتع أهلها بحفاوة عالية، والخدمات فيها على قدر كبير من الجودة. أعتقد أني سأعود إليها في مرات قادمة لأعيد سحر التجربة.


* ساندرا من ألمانيا:

ما شدني إلى هذه المدينة الهادئة هو ما تزخر به من تراث إنساني كبير هنا يمكنك التعرف و الاقتراب من التاريخ المسيحي والإسلامي وغيرهما، كما يعجبني في أهل المدينة وخاصة العتيقة حرص أهلها على المحافظة على الطابع التقليدي فيها.

17