للفنانين المصريين رأي في دستورهم الجديد

الجمعة 2013/09/27
حرية الفن والإبداع في مقدمة مطالب الفنانين

القاهرة- هذه المرة، لم يجرِ تجاهل الفنانين كما حدث لدى كتابة دستور 2012 الإخواني.

فالفنانون الذين وقفوا ضد حكم الجماعة، جمعهم لقاء طويل مع «لجنة الحوار المجتمعي» المنبثقة عن لجنة الخمسين التي أوكلت لها مهمّة إعداد الدستور المصري الجديد. واستغرق اللقاء أربع ساعات.

وطالب عدد من الفنانين والمثقفين المصريين، بضرورة أن يتضمن الدستور الجديد، موادا تنص على حماية الحقوق الفكرية ودعم الدولة للفن والإبداع، فضلا عن التزام الدولة بالمشاركة في صناعة الفن.

وشدد الفنان هاني مهنا، رئيس اتحاد النقابات الفنية، على أهمية النص في الدستور على حماية الدولة لحقوق الملكية الفكرية وحرية الإبداع، والاستفادة من القوانين العالمية المنظمة لحقوق الملكية الفكرية، مشيرا إلى أهمية حماية حقوق الملكية الفكرية لأنها تشعر الفنان بالطمأنينة وتدفعه إلى الإبداع. وقال إن «الفنون والآداب والعلوم الإنسانية هي الضلع الثالث من أجل بناء عقول الأمة وتطوير المجتمع»، مطالبا بضرورة أن يتضمن الدستور مادة خاصة بالتربية الفنية والوطنية والدينية.

بينما طالب الفنان لطفي لبيب، بضرورة النص على ممارسة الحريات كاملة دون انتقاص، مع الاحتفاظ بحقوق الملكية الفكرية.

وكان رأي كمال أبورية، أن أبرز مطالب الفنانين في الدستور الجديد تتمثل في النص صراحة على حرية الفن والإبداع، ووضع مادة قانونية تضمن حقوق الملكية الفكرية، لأن هذا الأمر يعد من أهم العوامل للحفاظ على حق المبدع والفنانين في جميع المجالات .

وطالب أبورية بأن يتم النظر كذلك إلى دعم وزارة الثقافة والنقابات الفنية من قبل الدولة، لكون الفن والثقافة هما أساس النهوض والارتقاء بالفكر المجتمعي، مشيرا إلى أن الفن سيلعب خلال الفترة المقبلة دورا كبيرا في النهوض بفكر وثقافة المجتمع المصري.

أما إلهام شاهين، فطالبت بوضع نص دستوري يلزم هيئات ومؤسسات الدولة المختلفة مثل وزارتي الثقافة والآثار، بالسماح لمنتجي الأعمال الفنية بالتصوير في القصور التاريخية والأماكن الأثرية على مستوى الجمهورية دون مقابل، للمساهمة في زيادة الإنتاج الفني.

ليلى علوي شددت على ضرورة النص على مدنية الدولة في الدستور

وقالت إن المنتجين يدفعون مبالغ طائلة للتصوير في هذه الأماكن، مما يؤثر على زيادة إنتاج المسلسلات والأفلام، لافتة إلى أن الدولة يمكنها المساهمة في ذلك بتذليل مثل هذه العقبات .

وأشارت إلى ضرورة أن تنص المادة 49 على أن «تلتزم الدولة بالحفاظ على التراث الثقافي والحضاري، وتشارك به في الأعمال الفنية».

ويرى أحمد بدير، ضرورة الاستفادة من دساتير الدول المتقدمة، ومنها الدستور الفرنسي الذي يحافظ على الملكية الفكرية بشكل كبير، حيث ينص قانون حماية الملكية الفكرية وحق الأداء العلني على أن العائد المادي والأدبي يعود إلى المخرج والمؤلف وجزء إلى المنتج وذلك بعد مدة محددة من العرض الأصلي للمنتج.

وقال بدير إن دستور عام 2012 المعطل كان من أبرز عيوبه عدم تضمنه مادة خاصة بحماية الملكية الفكرية.

وأكد الفنان سامح الصريطي وكيل أول نقابة المهن التمثيلية وعضو لجنة الخمسين لتعديل الدستور، أن هناك تفهما كبيرا من قبل أعضاء اللجنة بشأن حقوق الملكية الفكرية وحرية الفن والإبداع .

وأضاف الصريطي أن أعضاء اللجنة حريصون على الاستجابة لمطالب الفنانين، لافتا إلى أن 80 % من المطالب التي عرضها الفنانون، كانت مأخوذة في الحسبان قبل عرضها .

وبعيدا عن الفن، طالبت الممثلة ليلى علوي بضرورة أن يضمن الدستور سيادة الأراضي المصرية عبر وضع خريطة جغرافية للحدود في ديباجة الدستور، وعدم السماح لأي رئيس بالتنازل عن هذه الأرض، مشيرة إلى أنّ هذه النقطة ستحمي حدود بلادنا للأجيال المقبلة، على أن تجري كتابة عبارة «مصر دولة عربية أفريقية تطل على البحرين الأبيض والأحمر».

كما تطرقت علوي إلى ضرورة النص على مدنية الدولة في الدستور الجديد، حتى يشعر جميع المصريين بالأمان، مشيرة إلى ضرورة مراجعة محتويات الكتب التعليمية المليئة بالأخطاء، مستشهدة بكتاب وزِّع على نجلها العام الماضي، يعزّز غريزة الانتماء إلى الجماعة لا الوطن، مطالبة بضرورة ترسيخ حب الوطن لا الجماعة في مناهج التعليم.

واعترضت تيسير فهمي على المادة الرابعة من الدستور المعطل التي تمنح الأزهر الحق في مراجعة بعض القوانين، مؤكدة على احترامها للأزهر كمؤسسة دينية لا رقابية على القوانين.

واقترحت سميرة عبد العزيز إعادة صياغة المادة 20 لتتضمّن عبارة تحوّل اللغة العربية والتربية الدينية والوطنية والفنية والرياضية إلى مواد أساسية في التعليم في كل المدارس الحكومية والخاصة بهدف الحفاظ على الهوية المصرية العربية.

18