للقراء آراء في "ابنة الحظ"

الجمعة 2014/11/07
الليندي قدمت عبر روايتها عالما يعجّ بشخصيات حميمة ستبقى في ذاكرة القراء

إيزابيل الليندي روائية تشيلية ولدت سنة 1942، وحاصلة على العديد من الجوائز الأدبية المهمة، وهي من الأسماء المرشحة دائما للحصول على جائزة نوبل. تصنف كتاباتها في إطار الواقعية السحرية، وتنشط في مجال حقوق المرأة والتحرر العالمي. من أهم رواياتها: “بيت الأرواح”، و”إيفالونا”.

"ابنة الحظ" هي قصة مرحلة موسومة بالعنف والجشع، حيث الأبطال يفتدون الحب والصداقة، والجرأة والتعاطف الإنساني. تقدم إيزابيل الليندي في “ابنة الحظ” أكثر رواياتها طموحا، عالما مذهلا يعجّ بشخصيات حميمة ستبقى في ذاكرة القراء وقلوبهم إلى الأبد.


● طيف:

حمى الذهب في سان فرانسيسكو سنة 1848 كانت نقطة التحول في الرواية والبداية الفعلية لها (رغم أن تسلسل الأحداث بدأ من سنة 1843) فهذه المنطقة كانت كالمغناطيس، جذبت الناس من جميع البقاع: أميركا اللاتينية، أوروبا، والصين. وكان الذهب الهاجس والمحرك لهذه الهجرة، فكل شخص وجد فيها أرضا للفرص والبدايات الجديدة ونسيان الماضي.


● مشاعل العمري:

الشخصيات التي تقدّمها إزابيل لنا في حياتنا لديها خليط غريب من المشاعر المتناقضة، قوية ورقيقة الروح في آن، المغامرة مدفونة ككنز القراصنة في أرواحهم. أحببت الليندي كثيرا ربما لأنها تتحدث عن شيء طالما بحثت عنه (المغامرات).


● إيمان:

رواية تأخذك في رحلة ممتعة داخل عوالم مختلفة مدهشة من أناقة اللغة الأسطورية التاريخية، وفي ذات الوقت نابعة من أعماق الحياة اليومية للشخوص، إيزابيل الليندي نجحت في أن تجعل من شخصيات روايتها ظلالا تحيا معنا مدة قراءتنا لابنة الحظ، نتساءل عن خلفية الأحداث نفرح لفرحهم ونغضب لتصرفاتهم ونحلم بنفس أحلامهم.

رواية تأخذ القارئ في رحلة ممتعة داخل عوالم مختلفة مدهشة


● بثينة العيسى:

“ابنة الحظ” هي واحدة من روائع الروائية التشيلية إيزابيل الليندي، المدهشة من وجهة نظري، وليس ذلك لأنها تكتب ببساطة استثنائية حتى في أكثر لحظات النص حلكة واستعصاء، وليس لأنها تعيد للحياة سيلانها ووحشيتها ودفقها البدائي في عروقنا، وليس لأنها تجيد تصوير الشخوص بما يتجاوز حقيقة اللحم ورائحة الجسد، وليس لأي سبب آخر أيضا، فالروعة لا تحتاج إلى مبررات تبرهن عليها.


● إلياس:

لا أصدق بأنني قضيت اليومين الماضيين متواجدا بجسد فوق الأرض، كنت متأكدا من أنني لم أكن هنا، ليس روحا فقط بل جسدا، لقد كنتُ أجوب شوارع تشيلي، وكاليفورنيا، وسان فرانسيسكو، وحتى الصين. لقد كنت أتناوب أجساد كل من : إلزا، مس روز، جون، تاو تشي والآخرين، كان الواقع حُلما في حقيقة أمره، وكانت صفحات “ابنة الحظ” الواقع الذي ألوذ إليه بمتعة.


● وضحى:

هذه الروائية الرائعة تضع يدها على الكرة الأرضية بقبضة من إبداع. هي لا تكتب عن شخصيات متنوعة تسحرنا ببريق وجودهم، وإنما كذلك لتلفّ أحداث العالم حينئذ في رقّة لها ملمس المتعة والإثارة والحنين، فأغلب شخصياتها تئن تحت وجع الحنين بقدر ما تتألق ببريق المستقبل في البلاد الجديدة.


● أحمد أبا زيد:

عمل جبّار، يضع نفسه أمام تحدّي توثيق مرحلة تاريخيّة مرّت بها تشيلي وبلدان أميركا اللاتينيّة، ممسكا كلّ الخيوط المتشابكة والمتداخلة والمعقّدة ببراعة لا تفلت منها القدرة على تشويق القارئ، وجذبه بخيط خفيّ نحو المتعة والعيش داخل النصّ. أشعر بميل قويّ نحو أدب أميركا اللاتينيّة حقا.


● أميرة محمود:

ابنة الحظ “إليثا”، الطفلة التى جاءت في صندوق الصابون، وحظيت بحنان العائلة، والتربية الأرستقراطية. فكان عليها أن تقضي أيامها ما بين تعلم الفرنسية ودروس البيانو والغوص والترحال مع الكتب والقصص الرومانسية. ألهذه الأسباب سميت ابنة الحظ؟


● هدى المنعم:

البطلة (إليثا) تعيش بين أربعة جدران في بيت آل سومرز، ترعرعت في حصن الآداب المنيع، سلوكاتها محددة بالمشد والرتابة والقواعد الاجتماعية، والخوف من الخروج من حماية البيت ومن هشاشتها الأنثوية ذاتها. لكن الحب برر لها كل شيء، فسلمت نفسها لـ”خواكين أنديتا” الذي جرفته حمى الذهب فغادر تشيلي، ومن ثم هربت من أسرتها لتلحق به.


● أسماء:

لا يزال الأدب اللاتيني يصيبني بالاكتئاب من شدة واقعيته السحريّة، تفوقت الليندي بشدّة في “ابنة الحظ” كبداية للثلاثية التي شعرت أنها كتبت على مقاس الحياة. تمارس معك لعبة “نطّ الحبل” توهمك بجمع خيوط القصة ويخطئ ظنّك بإفلاتها من يدك، تخبرك بطرف حكاية وتدخل في معمعة حدث آخر.

15