للقراء آراء في "اسم الوردة"

الثلاثاء 2014/07/22
قارئ: الرواية فتحت أبواب الجحيم بمصراعيها

أمبرتو إيكو فيلسوف وروائي إيطالي، ولد سنة 1935 بألساندريا، وهو كاتب أسلوبه مشوق للقارئ الذكي، يحبك من تفاصيل معقدة وغامضة ألغازا تاريخية ويصهرها في مناخ سردي متين، ربما ذلك لانطلاقه من رؤية سيميائية وفلسفية.

“اسم الوردة” تروي الاغتيالات المتسلسلة وتتوسل بعلم المنطق والفراسة والفلسفة، وتتطرق إلى الجماعات والفرق المسيحية في القرن 14، وصراعاتها وتحالفاتها. وتحكي عن المكتبة الفريدة وأسرارها الغامضة الخفية، والإمبراطور والبابا، فتقرّ بفقر المسيح وغنى المسيحية الكاثوليكية.


● هدى يحيى:

هذه رواية امتزج فيها كل شيء بحكمة بليغة، فقد اجتمعت حالات عدة شديدة الاختلاف، يختلف بعضها في الزمان والمضمون، فكونت بفضل قدرة الكاتب ومهارته على الصياغة عالما واحدا متسقا.


● عبدالله:

كتاب بقوة ألف عقرب، كتاب يمكنه أن يعلمنا أن التحرر من الخوف ومن الشيطان هو علم. كل كتاب لهذا الرجل يحطم جزءا من المعرفة التي جمعتها المسيحية طيلة قرون. إنه يعلمنا كيف نمسح وجه كل حقيقة حتى لا نصبح عبيد أوهامنا.


● محمد يوسف:

حينما تقرأ “اسم الوردة” تستشف بين طياتها شخصية “أمبرتو إيكو”. شخصية مؤرخ عقلاني ذي معرفة واسعة علميا وفلسفيا وعقائديا. يكثر في الرواية الوصف وتعداد الأسماء التي تتجدد وتحضر كثيرا في كل حديث يطرأ. كما نجد كمّا كبيرا من المعلومات في مجالات شتى، حول المسيحية والجدل الذي يدور حولها، والكتب والأعلام.


● أمل:

تتحدث الرواية عن قصص الصراعات الدينية بين الطوائف المسيحية المختلفة، وعن إقصاء المخالف واتهامه بالهرطقة، وإلصاق الشائعات عن ممارسات إباحية ووحشية. التشابه في الأحداث مع طوائف وأديان أخرى مذهل، الصراعات والحجج ذاتها، لأن طبيعتها الحقيقية ترتبط بطبيعة الإنسان المتغيرة، التي تُظهر الدين كلباس فضفاض يتغير باستمرار ليلائم الأشخاص وأطماعهم الدنيوية.


● عبد الكريم الخليفي:

في جملة يقولها المؤلف “ما لايمكن تنظيره، ينبغي سرده”. تبدأ التصورات التي تنبني حول الرواية، والتي كتبت لتحكي عن زمن آخر، يتكرر بشكل دائم حول الصراع بين الأرضي والسماوي وبين اللاهوت والفلسفة. في الرواية كثير من السيمياء واللسانيات المغلفة بصور جماليّة عن الكتاب والكتب.

قارئ: كتاب بقوة ألف عقرب


● طيف:

أعجبني ما أبرزته الرواية، بطريقة أو بأخرى، حول الإسهامات التي قدمها العرب. ووجدت طريقها إلى مكتبات أوروبا، بل وبني عليها الكثير من علومهم. في وقت كانت تتخبط فيه في ظلمات تعاليم الكنيسة الرافضة لمنطق العقل والعلم. اسم الوردة: رواية تحمل العديد من التأويلات بداية من اسمها وحتى نهايتها.


● عبير الخليل:

اسم الوردة هو الاسم الرمزي الذي أراد إيكو أن يشوش به على القارئ، رواية تنحت من صميم الروح في الزمان والمكان بعض ما يحدث حقيقة في يومنا هذا، عندما يعتقد إنسان ما أنه رسول رباني تقع على عاتقه مسؤولية حماية البشرية. صعب جدا تسجيل كل مشاعري تجاه هذه التميمة، التي ستلحق بي لعنتها كلما اقتربت من رواية مستهلكة لا تحمل من القيمة إلا ما نسخته من غيرها. إنها رائعة بالنسبة إلى ذوي النفس الطويل، القادرين على تحقيق رغبة إيكو في التعامل مع القارئ المنشود من خلال صعوبة محتوى الـ100 صفحة الأولى .


● سارة همان:

ها هي رواية؟ هي أكثر من رواية. مزج فيها المبدع أمبرتو إيكو بين الرواية التاريخية والبوليسية والفلسفية، بأسلوب متقن وربما معقد للقارئ العربي، لصعوبة اللغة وكثرة الأسماء الغريبة، ولاحتوائها على كم هائل من الأفكار الفلسفية.


● حنان فاروق:

بحق كانت قراءة ممتعة. أشدّ ما أعجبني فيها هو الحوارات الدائرة بين رجل دين، يحترم العقل وذكاء الآخرين، وبين شاب في مقتبل العمر، بكل ما يختلج في أعماقه من شك ويقين ورؤى وإيمان وفسوق وجنون وحكمة. ربما هي قصة تتحدّث عن جريمة شكلا، لكنها في عمقها قصة احترام للعقل.


● سمر سلمان:

من الممنوع إلى المرغوب فيه فتحت لي الرواية أبواب الجحيم بمصراعيها، على هذا العالم الصغير الذي حوى في أحضانه أفكار أولئك الرهبان، الذين تعددت خلفياتهم واعتقاداتهم، لتؤدي بهم أحيانا إلى الجنون أو لارتكاب الآثام.

15