للقراء آراء في "البصيرة"

الجمعة 2014/10/17
قارئ: ساراموغا أخذنا من وباء العمى إلى وباء الأصوات الانتخابية البيضاء

جوزيه دي سوزا ساراماغو روائي وكاتب مسرحي وصحفي برتغالي ولد 1922 في أزيناغا، سانتاريم (وسط البرتغال) ونذكر من مؤلفاته “سنة موت ريكاردوريس” و”العمى” و”الطوف الحجري”- أمثولات تستعرض تاريخا من وجهة نظر مختلفة، تتمركز حول العنصر الإنساني. وحاز ساراماغو جائزة نوبل للآداب سنة 1988.

إن “بصيرة” “ساراماغو” تحوّل سياسة القمع إلى سخرية لاذعة تفضح الديمقراطية التي تستهدف الفوز بأساليب ملتوية، وهذه الرواية تكاد تكون وجه العملة الآخر لروايته السابقة “العمى”. التي يتخيل فيها أن مدينة مهجورة في بلد مجهول يصعقها وباء غريب هو فقدان بصر الجميع، ماعدا امرأة واحدة ظلت الشاهد الوحيد على هذه الكارثة.


● أميرة محمود:

أخذنا ساراماغو من العمى إلى البصيرة، من وباء العمى الأبيض إلى وباء الأصوات الانتخابية البيضاء. الديمقراطية في عرف الحكومات هي أنها تعطيك مطلق الحرية في أن تقول نعم أو لا. لكنها ستعاقبك أشدّ العقاب إذا كان قولك هو لا. تعاقب على استخدام حقك دائما وأبدا.


● ناجي:

تبدو سيرورة أحداث الرواية في البداية بطيئة، خاصة مع سرد الأحداث “العادية”، من انتخابات وإعادة انتخابات وما إلى ذلك، ثم تتسارع الأحداث شيئا فشيئا وتصبح أكثر تشويقا عندما تقرر الحكومة الانسحاب من العاصمة. لغة ساراماغو في القص لا مثيل لها، وكذلك طريقته في السخرية.


● طيف:

البصيرة مثلت أحداثها ما نعيشه اليوم إلى درجة احترت معها وأنا أقرأ، وكأن ساراماغو نهض من قبره ليؤرخ لأحداث اليوم. ولعل سعة إدراكه ووعيه تركت أثرا على تخيله لما يمكن أن يحدث في عالم تغيب فيه العدالة، فجاء بفكرته الاستثنائية، وصاغها في قالب روائي فريد يمتزج فيه الواقع بالخيال. فأطل بصوته ليحاور القارئ، ويؤكد سيطرته على السرد.


● شيماء علي:

إنها رواية رائعة، ولكن الجزء الثاني منها خيب ظني، فبعد قراءتي لأكثر من مئتي صفحة، أكتشف فجأة أنها الجزء الثاني للرواية الأكثر شهرة للكاتب جوزيه ساراماغو “العمى” . بغض النظر عن هذا الجزء، كان الجزء الأول هو الأكثر جمالا وأكثر إمتاعا، لا أسماء فيها للأبطال، هناك فقط الشعب المتحدّي لحكومته.

قارئ: حياتك ثمن بصيرتك


● محمد سيد رشوان:

يا للعظمة، يا للروعة ويا للإبداع، يا للفن، يا للإتقان. في بداية الصفحات سينتابك الملل، مجرد سرد ممل للعملية الانتخابية بمنتهى التفصيل، ولكن ما إن تمرّ تلك الصفحات العشر حتى تسكنك حمى الرواية. فهي رواية عن البشر المعذبين في كل مكان.


● أميرة:

من أروع ما قرأت ومن أكثر الروايات إزعاجا، فهي تجعلك تشمئز من السياسة والسياسيين وتدفعك إلى التضامن مع سكان العاصمة، حيث يستفزك غموض حالة التفكير الجماعي التي تهيمن عليهم، هؤلاء السكان الذين تدور أحداث هذه الرواية حول ما فعلوه عند الإدلاء بأصوات بيضاء بشكل غير مفهوم، فلا يرد في الرواية أي شيء يوحي بأن ما حدث هو من قبيل الثورة.


● مصطفى الزناتي:

الرواية رائعة ساراماغو يتوقع أحداث مصر سنة 2011 ويكتبها سنة 1992، نفس طريقة التعامل من النظام الحاكم مع الثورة، نفس الطرق ونفس الوسائل.


● منير:

السبب نفسه بعد قراءتي لرواية انقطاعات الموت، يراودني إثر مطالعة البصيرة حيث جعلني كذلك أقرر أن أقرأ كل ما تقع عليه يدي من أعمال هذا المبدع. إذ يستمر الكاتب على أسلوبه الرائع، وهو الحادثة المذهلة المفاجئة التي تواجه المدينة في انقطاعات الموت، كانت الحادثة هي اختفاء الموت هاهنا، هي الوعي الجماعي المفاجئ، بإدراك أنه لا قيمة للانتخابات، وأنها أكذوبة.


● نهى شوقي:

هذه الرواية هي امتداد أو جزء آخر من سلسله العمى، والغباء السياسي والنظرة الديكتاتورية المغلفة بالديمقراطية الكاذبة. تعتبر تلك الرواية هي الجزء الثاني لرواية العمى، والتي تعبر بكل وضوح وقهر عن وضعنا، ووضع الكثير تحت رحمة الديمقراطية المزيفة، في تحديد مصائر الشعب.


● هدى علي:

أنتقل مع ساراماغو من رواية “العمى” إلى جزئها الثاني “البصيرة”. وكأنه ينتقل بي من الأسفل إلى الأعلى، من عمى الشعوب إلى البصيرة، ولكن كم هو مكلف أن تكون مبصرا، من الممكن أن تكون حياتك ثمن بصيرتك. كما هو الحال في الشعوب العربية، من يكون مبصرا يدفع حياته كاملة الثمن، ولكن ما أجمل أن تكون مبصرا في زمن العميان.


● محمد السيد جمعة:

قطعا رواية رائعة، بلا شك، كعادة ساراماغو. ستكتشف في منتصفها تقريبا أنها مكملة بطريقة ما لدرّته الأكثر من الرائعة “العمى”. صراحة أفضل رواية أعتبر نفسي قرأتها إلى الآن هي العمى، والبصيرة لا تختلف عن العمى كثيرا.

15