للقراء آراء في "الجنوبي أمل دنقل"

الثلاثاء 2014/09/30
دنقل الفارس الذي مات منتصرا للمبادئ والحقيقة

عبلة الرويني هي كاتبة مصرية عملت كصحافية في عدد من صحف مصر، ومن أسباب شهرتها زواجها من الشاعر المصري الراحل أمل دنقل.

“الجنوبي أمل دنقل” كتاب يروي سيرة الشاعر أمل دنقل، سيرة ترويها زوجته عبلة الرويني، في نحو مئتين وعشرين صفحة، تحكي الكاتبة رحلتها مع الشاعر الثائر، بلغه رقيقه تملؤها الرومانسية وتفيض عشقا وشاعرية في تطرقها لتفاصيل من حياة دنقل.


●سارة درويش:

في كل مرة أنهي فيها قراءته أعد نفسي بأن لا أرتكب في حقها كل هذا الحزن/ الصدق/ الوجع، مرة أخرى، ولكنني أعود لجرمي المحبب ثانية. هو ببساطة أمل دنقل بنكهة عبلة الرويني، التي أجدني -أفهمها الآن بعمق- فكلانا عاشقة أبريلية صعبة وهو أمل، ذلك الذي يشبهني إلى الحد الذي يجعلني أقرأ عنه بنهم لأفهم ذاتي.


●محمد سمير مصباح:

إنه ثالث كتاب يجعلني أبكي بعد قراءته على غير عادتي، ربما لأنني تذكرت حياة أقرباء لي أخذهم الموت بغتة أو ربما لأن دنقل ذلك الفارس البائس الذي مات منتصرا للمبادئ والحقيقة، وقد اشتهى ذلك الجنوبي الحقيقة والأوجه الغائبة، وذهب إليها بعد صراع، ربما ذلك الهرقلي جعلني أتوحد مع ذاته إلى درجة أنني مت لموته.


●رولا:

الصعيدي الجنوبي، الأشبه بلغز وأحجية، نجحت عبلة الروينى في الكشف عنه وفي تحليلها لمواقفه، أمل دنقل آسرتنى سيرته الذاتية وأدهشتني، إلى درجة أنني أمضيت فترة القراءة كلها زائغة النظرات، لقد كان حقا أسطورة تناقضات، كانت له أفكاره الخاصة ومبادئه وطريقته الخاصة في الحكم على الأشياء.


●حاتم:

لا أستطيع تحديد من هو البطل هنا، هل هو الشاعر اليساري العظيم الخارق أمل دنقل، الذي تحدى السرطان بالشعر وهزمه، قاومه حتى مماته على أنغام بليغ حمدي وكلمات الأبنودي، ذلك الإنسان الذي قدم الكثير لمصر، وعند مرضه تنكرت له مصر وتركته، ذلك الذي عاش بلا أقنعه، متصالحا مع نفسه ومع المجتمع، صريحا وشفافا.

عبلة الرويني تبدع في رسم سيرة زوجها


●حازم:

كتاب إنساني من طراز رفيع، تحاول عبلة الرويني ارتداء ثوب الكاتبة الموضوعية، التي تكتب عن شاعر هو أمل دنقل، فتجد نفسها محاصرة في ثوب الصديقة والمحبة العاشقة لزوجها، التي ترى في كل ما يفعله ميزة وتفرّدا، وتحاول تعريته من ثوب الشاعر، فيظهر “أمل” في أثواب المرض والفقر والطفولة والعشق والوحدة.


●منتصر إبراهيم:

أحببت شخصية أمل دنقل جدا كما رسمتها عبلة الرويني، لفت نظري اختفاؤها التام إزاء حضور أمل الطاغي، أفهم أن الكتاب المفترض هو سيرة أمل دنقل، لكن لو قارنا موقفها بموقف حسن طلب في قصيدته “زبرجدة إلى أمل دنقل”، وما تبدّى فيها من نرجسية طلب مع أن القصيدة عن أمل، لتبين لنا بوضوح لماذا “تنسحق” تماما ساعة وجوده، أو حتى ساعة استدعاء ذكراه.


● ميادة ثروت:

الكتاب نوع من التفرد لم تحظ به أغلب الزوجات، فأمل لم يكن بحق زوجا عاديا، ترى حتى عيوبه وتحبها، إذا أتيحت لي الفرصة وتعاملت معه سيكون نصيبه مني الانقباض لسلاطة لسانه وغيره. سيصبح إعجابي به مقتصرا على جانب الشعر. أكثر ما أبهرني أن عبلة الرويني تراه كاملا سواء داخله أو ظاهره، وتفهم جميع تصرفاته وانفعالاته.


●عبداللطيف يوسف:

أظن أن هذا الكتاب كتب بكم عال من الحب، إلى درجة شعرت فيها ببعض المبالغات إذا جاز التعبير عن ذلك، خاصة في ما كان يتعلق بثقافة الشاعر، حيث كانت الأستاذة عبلة تروي بذاتية مفرطة وكأنه كان مطلعا على كل شيء قصصا وتجارب. ربما لأني أحب أمل دنقل، أشعر أنه إنسان مثلنا، حظه من المعرفة بقدر ما يبذله من جهد وتعب، وليس كما روت الأستاذة عبلة.


● رنا عادل:

شعرت بمرارة الفقد التي عايشتها عبلة الرويني، حين ضاع منها للأبد الصديق والحبيب والأب والعاشق والشاعر، ذلك العبقري الذي عاش الشعر، بل وجعل منه أسلوب حياة. تلك الحالة التي جعلته ينأى بها عن مجتمع المشاهير، ويترفع عن زيفهم، ليصادق بائع الطرشي أو السباك. منذ لقائهما الأول وحتى اللحظات الأخيرة في الغرفة 8 تحكي عبلة ذكرياتها مع أمل دنقل، في مذكرات لن تملك معها إلا أن تعشق قصة حبهما وكفاحهما.

15